بقلم : أحمد علي الحمادي  ..

قال تعالى في محكم كتابه (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) صدق الله العظيم.

شهر رمضان من أعظم الشهور عند الله تعالى، فهو شهر الرحمة والمغفرة، وهو شهر العتق من النيران، بالإضافة إلى أنّه الشهر الذي أوجب الله تعالى صيامه على المسلمين، وأنزل فيه القرآن الكريم.

إنّ صيام رمضان فيه من الخير ما لا يخفى على أحدٍ، ففيه تذكيرٌ للأغنياء بمعاناة الفقراء، وفيه تعويدٌ على الصبر والأخلاق الفاضلة، حيث قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (من لمْ يَدَعْ قولَ الزورِ والعملَ بِهِ، فليسَ للهِ حاجَةٌ في أنِ يَدَعَ طعَامَهُ وشرَابَهُ)، كما في الصيام العديد من الفوائد الصحية، حيث يؤدّي تنظيم مواعيد تناول الطعام، وارتياح المعدة من هضم الطعام خلال النهار إلى ذهاب ما تشكو منه من الأوجاع وفيه ليلة القدر التي تعد خيرًا من ألف شهر ويالفوز من أدرك صيامها وقيامها بنية صادقة.

ولا يتيسر ويأتي كل هذا ويظفر المؤمن بالهدايا والمنح الربانية إلا من خلال تنظيم الوقت في شهر الخيرات وتوزيعه توزيعًا عادلاً بين صلة الأرحام وتلاوة القرآن الكريم وتوزيع الصدقات على الفقراء والمساكين وأداء الصلوات في المسجد إلى جانب متابعة بعض البرامج الدينية المفيدة على القنوات الإذاعية والتلفزيونية.

كلمة أخيرة

اللهم اجعلنا من عبادك ولاتجعلنا من عباد رمضان