الدوحة  الراية:

تقود جامعة كارنيجي ميلون في قطر فريقًا بحثيًا جديدًا يعمل على وضع خريطة لغوية تفاعلية للهجة القطرية. ويشتمل المشروع الممول من برنامج أبحاث الأولويات الوطنية للبحث العلمي التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي على باحثين رئيسيين قطريين، على أن يتم إجراء جميع المقابلات مع قطريين. علماً أن هذا المشروع البحثي هو عبارة عن تعاون بين عدة مؤسسات داخل قطر.

ومن بين الباحثين الرئيسيين المشاركين محمد محجوب وعائشة السلطان من معهد الدوحة الدولي للأسرة، وهاني عبد الجليل عبد الرحيم من جامعة جورج تاون في قطر، ومحمد المري من جامعة قطر.

يقوم المشروع بتخطيط الاختلافات الاجتماعية والجغرافية للهجة القطرية على مدى أجيال، وإنشاء أداة رقمية لاستكشاف النطق والاستخدام والتعبيرات. إذ يتم حالياً توضيح الوضع اللغوي في قطر ضمن وثائق متفرقة، فيما يهدف الفريق إلى سد هذه الفجوة المعرفية.

وقالت زينب إبراهيم، أستاذ الدراسات العربية والباحث الرئيسي في المشروع: «الهدف الرئيسي من البحث هو استكشاف وتحليل وضع اللهجات الفعلي في قطر. فعلى الرغم من أن لدينا العديد من الأهداف، إلا أن هدفنا الرئيسي هو إضافة قاعدة المعرفة باللهجة والتراث والثقافة والهوية القطرية».

وأكدت أن هذا البحث يمكن أن يساعد في الحفاظ على تعلم اللغة العربية وتعزيزه في قطر، وتقول: «ستكون هذه الخريطة مفيدة للغاية للمعلمين في قطر، حتى يتمكنوا من إنشاء مناهج دراسية تمهد الطريق للطلاب القطريين لتعلم اللغة العربية الفصحى الحديثة».

ويقوم المشروع بإنشاء قاعدة قياسية مكتوبة للمصطلحات باللهجة القطرية، ورقمنة هذه المعلومات للتمكن من استخدام تقنيات معالجة اللغة الطبيعية والتعلم الآلي في تحليلهم. وتشارك هدى بوعمور، الأستاذ المساعد في أنظمة المعلومات بجامعة كارنيجي ميلون في قطر، في هذا المشروع بصفتها باحثا رئيسيا.

وتركز الأنشطة البحثية التي تجريها جامعة كارنيجي ميلون في قطر على الأعمال المتصلة بالتجارب الإنسانية. وضمن هذا التوجه، يوفر حرم الجامعة في قطر بيئة من الفضول والاستفسار الاكتشاف لأعضاء هيئة التدريس والطلاب. وتسعى جامعة كارنيجي ميلون في قطر إلى الإجابة عن الأسئلة ضمن مجموعة متنوعة من المجالات المتصلة بقطر والعالم.