كتب- إبراهيم بدوي :

قال سعادة السيد موسى محمد باه قنصل ومستشار سفارة غامبيا لدى قطر، إن زيارة فخامة الرئيس آداما بارو رئيس جمهورية غامبيا الذي يصل البلاد اليوم الأربعاء في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام، سوف تعزز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث نأمل أن تشهد التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.

وأكد في تصريحات ل  الراية  أن هذه الاتفاقيات تشمل قطاعات العدالة والرياضة والجمارك والاتصالات، مشدداً على أن الزيارة تأتي في ظل تاريخ من العلاقات الثنائية القوية بين قطر وغامبيا حيث يتمتع البلدان بعلاقات وثيقة منذ سبعينيات القرن الماضي.

ومن المقرر أن يستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، صباح اليوم الأربعاء، في الديوان الأميري، فخامة الرئيس آداما بارو رئيس جمهورية غامبيا. وسيبحث سمو الأمير مع فخامة الرئيس، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات المختلفة، إضافة إلى عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.

وعن أهمية هذه الاتفاقيات أكد القنصل الغامبي أن من شأنها دعم علاقات البلدين في هذه القطاعات المهمة، فعلى سبيل المثال في قطاع الرياضة، تستعد قطر لاستضافة حدث عالمي فريد هو كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ والحكومة الغامبية تساند قطر في استضافتها لهذه البطولة لأول مرة في المنطقة العربية والشرق اوسطية وأيضاً فيما يتعلق بالتعاون في قطاع الجمارك، تتمتع غامبيا بموقع جغرافي استراتيجي وسيكون من المهم تعزيز التعاون بين سلطات الموانئ في البلدين وسيعزز من تبادل البضائع بين البلدين كما أن قطاع العدالة من القطاعات الرئيسية في غامبيا ونمر بمرحلة إصلاحات في عملية التقاضي والعدالة وأيضا الاتصالات.

وعن رؤية غامبيا للدور القطري إقليمياً ودولياً أكد القنصل الغامبي أن قطر تلعب دوراً مهماً وشفافاً سواء مع جيرانها أو مع المجتمع الدولي، والدبلوماسية القطرية تدير علاقاتها على أسس وقواعد الثقة والاحترام المتبادل. وأوضح أن قطر لعبت دوراً حاسماً في العديد من الملفات الإفريقية الحساسة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين وفض النزاعات سلمياً وإرساء السلام خاصة في مالي ودارفور وغيرهما من المناطق مؤكداً أن قطر صاحبة دور مهم في إرساء السلام في إفريقيا والعالم.

 

آفاق جديدة للتعاون القطري الإفريقي

 

تجسد زيارة فخامة الرئيس آداما بارو، وما سبقها من زيارة فخامة الرئيس جواو مانويل لورينسو رئيس جمهورية أنجولا، إلى الدوحة، ما تشهده العلاقات القطرية الإفريقية من تنام ملحوظ في السنوات القليلة الماضية ويتصدرها جولات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى للعديد من الدول الإفريقية والتي عززت من مكانة قطر كدولة صديقة لشعوب القارة الإفريقية، وأكدت على رغبة صادقة وحرص متبادل بين قطر والدول الإفريقية لتعزيز التعاون وتوطيد العلاقات، بهدف فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة تحقق منافع متبادلة لكافة الأطراف.

وشهدت العلاقات السياسية والاقتصادية بين قطر ودول القارة الإفريقية نمواً كبيراً في السنوات الماضية وتجسد ذلك في تنامي الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى ودعمها علاقات تاريخية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل فيما تضاعف حجم التبادل التجاري مع دول القارة الإفريقية غلى مستويات غير مسبوقة وحقق طفرات كبيرة في فترة وجيزة. وتنامي تواجد الطاقات البشرية الإفريقية العاملة في السوق القطري والتي تساهم بفاعلية وكفاءة في مشروعات التنمية والنهضة في دولة قطر.

 

ثقة إفريقية في دور قطر الإقليمي والدولي

 

وتعكس الزيارات المتتالية للقادة الأفارقة للدوحة، الثقة الإفريقية في قدرات وإمكانات دولة قطر ودورها الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والسلم الدوليين في ظل ما يخلده التاريخ من أدوار مشهودة للدوحة في إرساء دعائم السلام في القارة الإفريقية لاسيما رعايتها للسلام والتنمية في إقليم دارفور في السودان ورعايتها عملية السلام في القرن الإفريقي بين جيبوتي وإريتريا، فضلاً عن دعمها للعديد من المشروعات التنموية والخيرية في قطاعات حيوية في التعليم والصحة والبنية التحتية في كافة ربوع إفريقيا بما يحد من مسببات التطرف والعنف ويعزز من أمن واستقرار القارة الإفريقية.