بقلم : مفيد عوض حسن علي ..

لم يكن التدخين إلا مهلكة للبشرية فالكثير من البشر يدخنون دون حذر ودون الأخذ بمساوئ التدخين وبعض المدخنين لا يهمه من جالس حوله وعليه فقط بإشعال سيجارته وحرقها في جوفه.

الدخان الذي يتصاعد من السيجارة ويستنشقه غير المدخن هو خطر مماثل على الذي يستنشقه المدخن نفسه لأن غير المدخن ليس لديه نيكوتين في دمه فبذلك تكون الخطورة أكبر ممن يجري النيكوتين في دمه ألا وهو المدخن.

هناك الكثير من المدخنين لا يراعون شعور الآخرين وخاصة في الحدائق والأماكن العامة فالمدخن يشعل سيجارته ويتضرر بها من حوله وقد لاحظت هذه العادة السيئة في أماكن عامة مثل الأسواق رغم أن الدولة لم تقصر في توعية عامة الجمهور بعدم التدخين في الأماكن المزدحمة بالمارة والأسواق ولكن لا حياة لمن تنادي وبالتالي يجب فرض غرامة مالية على غير الملتزمين بالقوانين.

للتدخين أيضاً أكبر المخاطر على الأسرة فتجد أحياناً يجلس الأب وسط عائلته وشاعل لسيجارته وفيهم الطفل الصغير وفيهم العاقل والفاهم لهذه الأمور ولكن لا يستطيعون أن يقولوا له شيئاً.

كذلك كثر التدخين بين طلبة المدارس فيجب على الجهات المعنية إدراج مخاطر التدخين ضمن المنهج حتى يعلم الطالب بمساوئ التدخين وخطورته والامتناع عنه ووضع اللافتات التوعوية.

يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) الاية 195 من سورة البقرة – وفي تفسير هذه الآية الكثير من المعاني ومنها عدم الإنفاق في غير ما شرع الله به أو الإنفاق في الأشياء التي لا فائدة فيها أو فيها دمار للبشرية، فالتدخين ما هو إلا انتحار وموت بطيء فلماذا لا نحارب هذه العادة ولماذا لا نبدل هذه العادة بأي منفعة أخرى صالحة للعقل والجسد وصالحة للبشر.

 

Mufeed.ali@outlook.com