هل القضية الفلسطينية مقبلة على تسوية فأرادت فصائل المقاومة قطع الطريق؟

  • حماس والجهاد ليستا منضويتين فيها "والقيادة العامة" انسحبت منها
  • لم يعد يتذكرها أحد والحوارات بشأن إصلاحها توقفت عام 2005
  • المشهد الفلسطيني يذكر بانقسام 1974 وإنشاء جبهة الرفض الفلسطينية
  • مؤسسات المنظمة مجمدة منذ إنشاء السلطة الفلسطينية وهيئاتها لم تجتمع منذ سنوات

كتب - أنور الخطيب: تصاعدت حرب التصريحات والتصريحات المضادة بين رموز وقادة السلطة الفلسطينية وحركة فتح ورموز وقادة حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية على خلفية دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل في الدوحة لإنشاء مرجعية فلسطينية جديدة بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهي الدعوة التي تسبب في إضافة ملف خلافي الى العديد من الملفات الخلافية بين فصائل المقاومة الفلسطينية التي هي خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية وبين الفصائل الفلسطينية المنضوية في إطار المنظمة فبعضها أيد هذه الدعوة، فيما رفضها البعض الآخر، مطالبا في المقابل بإصلاح المنظمة وإعادة هيكلتها.

دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل التي أثارت جدلا واسعا جاءت خلال مهرجان أقيم في الدوحة احتفالا بانتصار غزة ونشرتها الراية على صدر صفحتها الأولى حيث قال مشعل: أعلن من الدوحة ان ما نتداوله نحن قوى المقاومة والفصائل في أجواء النصر العمل على بناء مرجعية وطنية تمثل جميع القوى وتمثل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج " حيث كان مشعل قد وصف منظمة التحرير الفلسطينية في حالتها الراهنة أنها عاجزة وأداة لتعميق الانقسام .

حالة الشد والجذب التي أثارتها دعوة مشعل تواصلت خاصة بعد ان كرر زعيم سياسي بارز في حماس  خليل الحية  تصريحات مشابهة لما قاله مشعل أمام الحشود من حماس في غزة يوم الجمعة الماضي حيث قال الحية ان منظمة التحرير الفلسطينية قتلها الذين أسسوها ونقلوها الى المشرحة. مضيفا و  ان الأوان للشعب أن يرى قيادة جديدة تحمل هموم الأمة والشعب واللاجئين وتقوده قيادة تحمل البندقية والمقاومة .

ونحن ماضون لحمل راية الأمة وثوابتنا لن نتراجع عنها. فحقوقنا لا تفريط بها فلن يقبل شعبنا بعد اليوم قيادة قبلت الذل والمهانة. وهو ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى القول للصحفيين في رام الله بالنسبة الى موضوع خالد مشعل فهذا لعب في الأوقات الضائعة خالد مشعل عندما يتحدث عن إنشاء منظمة تحرير فلسطينية فهو يريد ان يهدم صرحا عمره أكثر 44 سنة معترف به من قبل الدول العربية والإسلامية ودول العالم أجمع. أكثر من مئة وعشرين دولة معترفة بمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف إذا أراد  مشعل  ان يهدم هذا المعبد فلن يستطيع لان أحدا لن يكون معه لا من الشعب الفلسطيني ولا من غيره.  ثم كرر تصريحاته في القاهرة قائلا : لا حوار مع من يرفض الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية .

جدير بالذكر ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لم تتغير تركيبتها منذ عشرين عاما كما ان المجلس الوطني الفلسطيني  الهيئة التشريعية  لم تجتمع منذ عام 1993 إلا مرة واحدة عام 1998 في غزة من اجل تعديل الميثاق لوطني الفلسطيني وهو الاجتماع الذي حضره الرئيس الأمريكي الأسبق بل كلينتون وهو الاجتماع الذي يشكك في شرعيته الكثيرون.

كما انه منذ تشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس الراحل ياسر عرفات ثم الرئيس الحالي محمود عباس لم يعد احد يتحدث عن منظمة التحرير الفلسطينية كما تراجع دور فلسطينيي الشتات ولم يعودوا يشكلون تأثيرا يذكر على قرارات السلطة الوطنية الفلسطينية.

يحيي العظام وهي رميم

عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال الذي علق على الهجوم الذي شنه عدد من قيادي فتح على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قال عن منظمة التحرير الفلسطينية  يحيي العظام وهي رميم   وقال مذكرا في تصريحات للجزيرة ان المنظمة قد همشت ولم يتذكرها احد إلا عندما عين الرئيس محمود عباس رئيسا للجنة التنفيذية للمنظمة قبل أيام امن انتهاء ولايته كرئيس للسلطة الفلسطينية لإضفاء الشرعية عليه.

نزال قدم أول نفي رسمي باسم الحركة -حركة حماس - ان يكون ما طرح بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية. وقال عضو المكتب السياسي لحماس محمد نزال إن ما طرحه مشعل هو إنشاء إطار وطني فلسطيني يضم القوى المستبعدة من منظمة التحرير.

وكان أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني اعتبروا ما جاء على لسان مشعل انه "مؤامرة". وأكد المجلس في بيان أصدره في نهاية اجتماع عقده السبت بعمان أن المجتمعين يؤكدون "رفضهم التام لما أعلنه مشعل واستنكارهم لهذا الانقلاب على منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

معارضة من الداخل

المعارضة الفلسطينية لإنشاء بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية لم تقتصر على فصائل منظمة التحرير بل امتدت الى شخصيات محسوبة أو قريبة من حركة حماس قد عارض كل من القيادي في حركة حماس غازي حمد ونائب رئيس الوزراء الأسبق د. ناصر الدين الشاعر تشكيل بديل عن منظمة التحرير بينما اعتبر الدكتور احمد يوسف المستشار السابق لرئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية مطالبة مشعل بأنها تحذيرية.

وقال حمد انه يعارض دعوة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إقامة مرجعية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية المعترف بها دوليا ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني.

وأضاف حمد في تصريحات لقناة "الجزيرة" الإخبارية:" أنا شخصيا لا اقبل أن يكون هناك تعميق للانقسام الفلسطيني، يجب أن نعود إلى لغة الوحدة وهذا سيكون فيه فائدة إستراتيجية وطنية لحماس ولفتح وللمشروع الوطني الفلسطيني".

وأكد غازي حمد وهو متحدث سابق باسم حماس ويعد من " انه يتحدث باسمه الشخصي وليس باسم قيادة حماس ، من جهته قال الدكتور الشاعر" ان لا احد يسعى لتشكيل منظمة بديلة لمنظمة التحرير الكيان السياسي والمعنوي للشعب لفلسطيني".

وأضاف الشاعر في حديث لوكالة معا "ان الأولوية يجب ان تكون الآن نحو المصالحة وإنهاء الانقسام مع السعي الفوري لتفعيل المنظمة لكل مؤسساتها ورفع الفيتو وأية عقبات موضوعة أمام ذلك".وحث على قيادة المشروع الوطني بصورة جماعية نحو التحرر والاستقلال بعيدا عن كل أشكال الانقسام التي تعيق المشروع الوطني.

 أما احمد يوسف وهو مستشار سابق لرئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية فقال ان تصريحات مشعل بشأن إيجاد بديل للمنظمة أنها تصريحات تحذيرية من اجل إصلاح المنظمة لأنها المفتاح لكل عملية الإصلاح" .وزاد قائلا " منذ اتفاقية القاهرة 2005 ونحن نطالب بإصلاح المنظمة ولم يستجب احد وعليه فنحن نحذر من عدم التلكؤ أكثر لأنه لا يعقل ان تكون منظمة تمثل الشعب الفلسطيني ولا تكون فيها حركة حماس والجهاد".

محاولة لن تنجح

وأصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح":- بيانا رسميا حمل توقيع الناطق باسمها أحمد عبد الرحمن قال فيه: "إن محاولات حماس لإلغاء شرعية منظمة التحرير لن يكتب لها النجاح، وستبوء بالفشل؛ لأن الشعب الفلسطيني قد أسقط منذ زمن بعيد الوصاية والتبعية والاحتواء والمتاجرة بالقضية الوطنية"، واتهم حماس وخالد مشعل ب"التآمر" على القضية الفلسطينية بدعم من أطراف عربية وإقليمية لم يسمها البيان.

وقال رئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالمجلس التشريعي عزام الأحمد: إن كلام مشعل "ليس جديدا، وإن حماس رفضت منذ بداياتها الانخراط في العمل الوطني الفلسطيني"، مضيفا أن الحركة "أعجز من أن تكون بديلا لخيار الشعب الفلسطيني"، واتهم رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات حركة حماس بالسعي إلى "وأد" شرعية المنظمة، واستبدال المرجعية الفلسطينية، مؤكدا أنها "لن تنجح أبدا"، وقال: "إن منظمة التحرير الفلسطينية أقوى من أن تمس شرعيتها ووحدتها لتمثيل الشعب الفلسطيني، والشعب الفلسطيني سيلتف حولها".

 "فاقدة للشرعية"

- إلا أن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية السابق في لبنان، والقيادي في حركة فتح شفيق الحوت قال إنه يؤيد مطالبة حماس بالبحث عن مرجعية جديدة للشعب الفلسطيني، وأضاف: "نحن بحاجة إلى مرجعية" إلا أنه قال إن هذه المرجعية "يجب أن تكون في إطار منظمة التحرير الفلسطينية لا بديل عنها"، وذكر الحوت أن المنظمة بوضعيتها الحالية "فاقدة للشرعية"، باعتبار أن المنظمة لم تتغير لجنتها الدائمة منذ عشرين عاما، ولم يدع مجلسها الوطني منذ عام 1993 لاجتماع واحد.

 أما حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين فقالت على لسان احد قادتها خالد البطش ان حركته "ترفض إلغاء منظمة التحرير أو إيجاد بديل عنها"، وقال إن الجهاد الإسلامي تطالب ب"إصلاح وتفعيل المنظمة وفق مقتضيات الحالة الفلسطينية"، إلا أنه أشار إلى أن الجهاد "تساند فكرة تشكيل مرجعية وطنية جديدة لفصائل المقاومة الفلسطينية" التي تحمل السلاح ضد إسرائيل، باعتبار أن منظمة التحرير تتبنى خيار التسوية في الوقت الراهن.

"إصلاح فوري"

نفس الموقف اتخذته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: فقد رفض - القيادي في الحركة رباح مهنا دعوة مشعل لمرجعية بديلة للمنظمة، وقال: "نحن لسنا مع إلغاء المنظمة أو إيجاد بديل عنها"، إلا أنه طالب ب"إصلاح فوري" لها، كما حمل الرئيس الفلسطيني مسئولية تعطيل إصلاح المنظمة "لأسباب شخصية تتعلق به وبمجموعة النافذين معه".

 في حين رأت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: على لسان أمينها العام - نايف حواتمة إن "منظمة التحرير هي الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني مهما كان وصفها"، مضيفا أن  وضعها الحالي يحتاج إلى تصحيح وتجديد وتفعيل وتطوير، والطريق لمعالجة كل هذه القضايا لا يكون من خلال التلاعب في شرعيتها، بل الحل يكمن في الذهاب إلى تشكيل مجلس وطني جديد موحد عن طريق عقد انتخابات فورية وسريعة".

كما   - استغرب تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تصريحات مشعل واعتبرها "عائقا جديدا أمام استئناف الحوار الفلسطيني الداخلي"، بينما رفض رمزي رباح القيادي في الحركة صراحة دعوة مشعل، وقال إن هناك حاجة لإصلاح منظمة التحرير، وإعادة هيكلتها ك"كيان جامع وموحد" يمثل مختلف أطياف الشعب الفلسطيني وفصائله.

ليست المرة الأولى

مصدر فلسطيني مسئول قال: إن الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق بدأت بالفعل في مناقشة تأسيس لجنة وطنية تمثل الفلسطينيين في كل مكان وحسب تصريحات قادة حماس فان هذه الهيئة ليست بديلا عن منظمة التحرير وإنما تضم الفصائل الفلسطينية والمنظمات الشعبية والشخصيات الوطنية المستقلة غير المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وهو ما سيؤدي بالضرورة الى وجود جهتين تمثلان الشعب الفلسطيني "منظمة التحرير " "والهيئة " التي تزمع فصائل المقاومة تشكيلها.

ما يحدث اليوم شبيه بما حدث عام 1974 عندما شكلت فصائل فلسطينية جبهة القوى الفلسطينية الرافضة للحلول الاستسلامية، أو "جبهة الرفض"، على اثر الخطاب الشهير للرئيس الراحل ياسر عرفات في الأمم المتحدة، الذي أعلن فيه قبول المنظمة للسلام، حاملا غصن الزيتون بيد والبندقية بيد أخرى.

 أو ما عرف حينها بقبول المنظمة ل"برنامج النقاط العشر" أو البرنامج المرحلي.وقد استمرت "جبهة الرفض" حتى عام 1982، تاريخ الاجتياح الإسرائيلي للبنان وحصار بيروت، وانتهت بلقاء بين عرفات والدكتور جورج حبش خلال الحصار. وقد ضمت جبهة الرفض كل من الجبهتين الشعبية والديمقراطية والجبهة الشعبية القيادة العامة والحزب الشيوعي الفلسطيني وجبهة التحرير الفلسطينية وجبهة النضال الشعبي وغيرها وقد بقيت "جبهة القوى الفلسطينية الرافضة للحلول الاستسلامية"، مدعومة من دول "جبهة الصمود والتصدي العربية"، العراق، اليمن الجنوبي، ليبيا والجزائر، عام 1978، بعد زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات للقدس.

وبعدها، شكلت نفس الفصائل، تجمع الفصائل العشر، ثم تطور إلى "جبهة الإنقاذ الوطني"، التي تشكلت على اثر زيارة " عرفات للقاهرة بعد "حصار طرابلس" عام 1983 وقد انتهت هذه الجبهات، وعادت إلى "حضن" المنظمة في المؤتمر التوحيدي للمجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر عام 1986 .

حركة المقاومة الإسلامية حماس أوضحت بعد تصريحات رئيس مكتبها السياسي أكثر من مرة أنها لم تكن تتحدث عن إطار بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية وهي تصر على إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية واصطلاح مؤسساتها واستعادة دورها في حياة الشعب الفلسطيني وهو ينسجم مع ما قاله وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية في الحكومة المقالة احمد يوسف القيادي من حركة حماس ان تصريحات مشعل كانت تهدف الى التحذير من اجل إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية لكن لا يمكن استبعاد ان حماس من خلال هذه الرسالة قد وجهت تحذيرا للسلطة الفلسطينية وقيادة فتح أنها لن تسمح بتجاوز المقاومة بعد معركة غزة وأنها لن تبقي مصير القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني بيد المنظمات التي تسير في خط التسوية والمفاوضات وان فصائل المقاومة شريك أصيل في القرار الفلسطيني.

***

احمد الشقيري كان أول رئيس لها

منظمة التحرير الفلسطينية أنشئت بقرار عربي في قمة القاهرة عام 1964

قبل تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية كان للفلسطينيين ممثلون في جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945 بالرغم من وقوعها تحت الانتداب البريطاني، وكان مندوبو فلسطين في تلك الحقبة هم موسى العلمي وعبد الكريم العلمي وأحمد حلمي عبد الباقي وأحمد الشقيري على التوالي.

وفي مؤتمر القمة العربي الأول عام 1964 الذي دعا إليه الرئيس المصري جمال عبد الناصر أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية لتعبر عن إرادة شعب فلسطين ولتكون هناك هيئة تطالب بحقوقه وتقرير مصيره ، وكلف المؤتمر ممثل فلسطين احمد الشقيري بالاتصال بالفلسطينيين وكتابة تقرير عن ذلك يقدم لمؤتمر القمة العربي التالي ، فقام أحمد الشقيري بجولة زار خلالها الدول العربية واتصل بالفلسطينيين فيها، وأثناء جولته تم وضع مشروعي الميثاق القومي والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتقرر عقد مؤتمر فلسطيني عام، وقام الشقيري باختيار اللجان التحضيرية للمؤتمر التي وضعت بدورها قوائم بأسماء المرشحين لعضوية المؤتمر الفلسطيني الأول الذي أقيم في القدس بين 28 آذار و2 حزيران من عام 1964 وافتتحه الملك حسين بن طلال ، وعرف المؤتمر باسم المجلس الوطني الفلسطيني الأول لمنظمة التحرير الفلسطينية. وقد انتخب هذا المؤتمر أحمد الشقيري رئيساً له، وأعلن عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية، وصادق على الميثاق القومي والنظام الأساسي للمنظمة، وانتخب الشقيري رئيساً للجنة التنفيذية للمنظمة، وكلف المؤتمر الشقيري باختيار أعضاء اللجنة الدائمة الخمسة عشر ، كما قرر المؤتمر إعداد الشعب الفلسطيني عسكرياً وإنشاء الصندوق القومي الفلسطيني. وخرج المؤتمر بالنص التالي:

إيماناً بحق الشعب العربي الفلسطيني في وطنه المقدس فلسطين، وتأكيداً لحتمية معركة تحرير الجزء المغتصب منه وعزمه وإصراره على إبراز كيانه الثوري الفعال وتعبئة طاقاته وإمكانياته وقواه المادية والعسكرية والروحية، وتحقيقاً لأمنية أصيلة من أماني الأمة العربية ممثلة في قرارات جامعة الدول العربية ومؤتمر القمة العربي الأول.نعلن بعد الاتكال على الله باسم المؤتمر العربي الفلسطيني الأول المنعقد بمدينة القدس في 28 أيار 1964 .

 قيام منظمة التحرير الفلسطينية قيادة معبئة لقوى الشعب العربي الفلسطيني لخوض معركة التحرير، ودرعاً لحقوق شعب فلسطين وأمانيه، وطريقاً للنصر .

وقد انتخب السيد أحمد الشقيري رئيساً للجنة التنفيذية وكلف باختيار أعضاء اللجنة التنفيذية وعددهم 15 عضواً. وأصبح المؤتمر بكامل أعضائه، ال 397 عضواً، "المجلس الوطني الأول لمنظمة التحرير الفلسطينية".

فصائل المنظمة

حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح. الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. حزب الشعب الفلسطيني - الحزب الشيوعي الفلسطيني سابقا، جبهة النضال الشعبي، جبهة التحرير الفلسطينية، الجبهة العربية الفلسطينية،منظمة الصاعقة، جبهة التحرير العربية، حزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني - فدا.

وتجدر الإشارة ان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي ليستا من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة سحبت عضويتها.