الدوحة - الراية:

نظم مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين حلقة حوارية بمكتبة قطر الوطنية بمشاركة جامعة حمد بن خليفة حول أهمية الذكاء الاصطناعي في حياة الأشخاص من ذوي الإعاقة، شاركت فيها الدكتورة دينا آل ثاني أستاذ مساعد بقسم تكنولوجيا المعلومات والحوسبة في كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، والسيد إكرامي أحمد اختصاصي التكنولوجيا المساعدة في المركز.

جري في الندوة تسليط الضوء على أبرز المنجزات البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي وأبرز الممارسات المتاحة للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية.

وقال فيصل الكوهجي رئيس مجلس إدارة المركز إن الحلقة الحوارية تنظم بمناسبة اليوم العالمي للإعاقة حيث خصصت الأمم المتحدة منذ عام 1992 يوم 3 ديسمبر للاحتفال باليوم العالمي للإعاقة، ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار «نحو مستقبل يمكن الوصول إليه»..

وأكد أن التكنولوجيا لعبت دورا بارزا في تحسين بيئة الدراسة والعمل والفرص الوظيفية والأكاديمة للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية، بشكل خاص، والأشخاص من ذوي الإعاقة بشكل عام، حيث شهدت بداية القرن الواحد والعشرين بروز تقنيات التكنولوجيا المساعدة من خلال ظهور قارئات الشاشة والتي كان يستخدمها الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية على بعض الهواتف إلى جانب أجهزة الحاسب الآلي، ثم تطور الأمر حتى وصلنا إلى مرحلة الأجندات الإلكترونية، التي اعتاد عليها الكثير من الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية في الدولة، تحديدا في المرحلة المدرسية والجامعية، وصولاً إلى مرحلة الهواتف الذكية والتي بلغت أوجها في العام 2011، عندما تم تعريب قارئ الشاشة ومن ثم انتشرت الهواتف الذكية بين الأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية بشكل ملتف للغاية.

واستعرضت الدكتورة دينا آل ثاني، نتائج وتأثير البحث الذي أنجزته لتقييم أنشطة البحث اليومية للمكفوفين، وتضمن اقتراحاً جديداً لواجهة محركات البحث على شبكة الإنترنت، وهو عبارة عن تطبيق في تطبيق interacts للنفاذ الرقمي من شأنه تحسين تجربة مستخدمي الشبكة من المكفوفين، منوهة بأن المستخدمين المكفوفين يقضون ضعف الوقت تقريباً في عملية البحث عن المعلومات مقارنة بالمستخدمين المبصرين.

وأكدت أن ال interactSE هو عبارة عن واجهة بحث تستهدف المستخدمين المكفوفين وتقلص حجم النص المطلوب قراءته بواسطة قارئ الشاشة، كما تقلص مدة البحث عن المعلومات من 46 ثانية يحتاجها الكفيف على محرك البحث غوغل، إلى 38 ثانية على تطبيقنا والذي يتيح للمستخدم الحصول على نظرة عامة على صفحة الإنترنت المنشودة قبل الإنتقال إليها.

وأوضحت أن المستخدم الكفيف يتفاعل مع الواجهة للحصول على مجموعة من المفاهيم على شكل كلمات مفتاحية دالة، تقلص نتائج البحث للحصول على صفحات الشبكة المنشودة والتي تحتوي على المعلومات المطلوبة بأقل جهد وفي أقصر وقت.

من جهته، أكد إكرامي أحمد اختصاصي التكنولوجيا المساعدة في المركز أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي بدأت كأبحاث علمية ساهمت في عملية تطوير أنظمة حاسوبية قادرة على أداء مهام عادة ما تتصل بالذكاء البشري.. وذلك من خلال خصائص معينة تتسم بها البرامج الحاسوبية تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها.

وأكد أن من أهم هذه الخاصيات القدرة على الفهم، والتفكير، والتعلم والتصرف أو الاستنتاج ورد الفعل.. مؤكدا في هذا السياق على دور الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة في منح المكفوفين الاستقلالية في حياتهم الخاصة.