واشنطن - وكالات:

كشفت صحيفة «ديلي بيست» الأمريكية عن أن رجل الأعمال الأمريكي - من أصل لبناني - المُحتجز في السجون الأمريكية جورج نادر أسهم في حصول المستشار السابق للبيت الأبيض ستيف بانون على مئة ألف دولار مقابل مشاركته في مؤتمر نظمه معهد هادسون الفاشل ضد قطر عام 2017. وأشارت الصحيفة الأمريكية - وفق رسائل مُسرّبة - إلى أن نادر - المُحتجز في السجون الأمريكية على خلفية حيازة أشرطة جنسية لأطفال - وإليوت برويدي (أحد جامعي الأموال في الحزب الجمهوري والمُقرّب من ترامب)؛ رتبا لعقد هذا المؤتمر، وأن نادر أبلغ برويدي أن بانون المستشار الأسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مُهتم بالمشاركة فيه. نشرت صحيفة «ديلي بيست» الأمريكية تقريراً تحدّثت فيه عن الدور الذي اضطلع به مستشار ولي عهد أبوظبي السابق، جورج نادر للتأثير على ستيف بانون فيما يخص موقفه من قطر.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته «عربي21»: إن رسائل البريد الإلكتروني تشير إلى أن الناشط جورج نادر وكبير المستشارين السابق في البيت الأبيض، ستيف بانون، كانا على اتصال أوثق مقارنة بالفترة السابقة.

وقد ساعد المُتهم بالاتجار بالجنس ستيف بانون على الحصول على 100 ألف دولار مُقابل حضوره مؤتمراً نظمته خلية فكرية في واشنطن، وذلك وفقاً لبعض الرسائل الإلكترونية التي اطلعت عليها «ديلي بيست». وذكرت الصحيفة أن رسائل البريد الإلكتروني التي تم تبادلها، بين جامع التبرّعات الجمهوري السابق للحزب الجمهوري إليوت برويدي والناشط السياسي اللبناني الأمريكي جورج نادر، تسلّط الضوء على العلاقة التي تربط بين مستشار ترامب السابق والرجل الذي يقبع في الوقت الحالي في السجن بانتظار محاكمته بتهمة الاتجار الجنسي بالأطفال. وأضافت الصحيفة أن نادر التقى بانون في البيت الأبيض خلال فترة عمله كمستشار لترامب هناك. لكن هذه الرسائل الإلكترونية تظهر أنهم ظلوا على اتصال حتى بعد إقالة بانون من الحكومة، وأن نادر ساعد المدير التنفيذي لصحيفة «برايت بارت» السابق في تأمين ظهوره خلال مؤتمر معاد لقطر برفقة ستة وجوه سياسية أخرى معروفة. وفي الوقت نفسه، صرّح المتحدث باسم بانون بأن «نادر لم يؤثر على خطاب بانون». وتجدر الإشارة إلى أن نادر اعتقل في مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك ووجّهت إليه تهمة حيازة مواد إباحية للأطفال، ويقبع في الوقت الراهن في السجن في انتظار المحاكمة. وفي الوقت ذاته، يبدو أن برويدي لفت انتباه المسؤولين الفيدراليين، حيث إن أحد زملائه السابقين تحدّث مع مكتب التحقيقات الفيدرالي حول التعاملات التجارية التي يجريها.

وأفادت الصحيفة بأن رسائل البريد الإلكتروني التي دارت بين نادر وبرويدي، وأرسلت في شهري سبتمبر وأكتوبر سنة 2017 تتضمّن جملة من الترتيبات لعقد المؤتمر الفاشل حول قطر الذي استضافه معهد هدسون. وقد كان برويدي، الذي كان يسعى إلى التعامل مع حكومة الإمارات العربية المتحدة، يُدير حملة علاقات عامة هادئة تهدف إلى تقويض نفوذ الحكومة القطرية في واشنطن وذلك بالتعاون مع بعض الزعماء الأمريكيين.

والجدير بالذكر أن برويدي كان يشعر بالقلق نظراً لأن المساعد السابق للسيناتور تيد كروز، نيك موزين، أضحى يعمل مع جماعات الضغط الداعمة لحكومة قطر، الأمر الذي اعتبره بمثابة خيانة. ونوّهت الصحيفة بأن برويدي ساعد في تنظيم مؤتمر عُقد في معهد هدسون خلال شهر أكتوبر سنة 2017، يهدف لتأليب السياسيين الأمريكيين ضد قطر لكنه فشل فشلاً ذريعاً. وخلال شهر سبتمبر، تواصل برويدي مع نادر، الذي كان يعرفه منذ تنصيب ترامب، بشأن تلك الخطط. وفي 22 سبتمبر، أرسل نادر رسالة بريد إلكتروني طلب خلالها من برويدي إشراك بانون في هذا المؤتمر. وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أن مصدراً مُطلعاً أكد أن بانون تحصّل على 100 ألف دولار نظير مشاركته في هذا المؤتمر، الذي أدان خلاله بشدة قطر وأشاد بالحصار المفروض عليها.