·        استخدام الطاقة النظيفة في الري والإضاءة والتبريد بالمزارع

·        تركيب 120 لوحاً شمسياً بإحدى المزارع لإنتاج 30 كيلو واط كهرباء

·        تحلية المياه واستخدامها في الري لتوفير الزراعة المستدامة

·        تحويل الطاقة الشمسية إلى نظام يلبي احتياجات المزرعة من الكهرباء

·        استخدام التقنيات الحديثة وزيادة كفاءة المزارع وخفض انبعاثات الكربون

 

كتبت - هبة البيه:

كشف الدكتور علي يسن محمد الأمين الريح، الباحث في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، أحد المراكز البحثيّة التابعة لجامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عن تنفيذ مشروع لتزويد المزارع القطريّة بالطاقة الكهروضوئية وتمكينها من استخدام الطاقة النظيفة في الري والإضاءة والتبريد.

وقال د.الأمين، في حوار ل  الراية ، إن استخدام الطاقة المتجددة في مجال الزراعة أمر أساسي لتحقيق الاستدامة، ويهدف النموذج الأولي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة إلى استخدام الطاقة الكهروضوئية الشمسية في الريّ، من خلال ضخّ ومعالجة المياه من الآبار الجوفية لجعلها مناسبة لري المحاصيل الغذائية، مشيراً إلى أن تحلية المياه بالطاقة الشمسية واستخدامها في الري تعتبر الخُطوة الأولى لتحقيق الزراعة المستدامة، والخطوة التالية هي استخدام الطاقة الشمسية وتخزينها وتحويلها لنظام قادر على تلبية احتياجات المزرعة من الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل تقنيات الزراعة الحديثة، مثل البيوت المحمية والزراعة المعتمدة على تقنيات «إل إي دي» LED، حيث تحتاج هذه التقنيات إلى طاقة أكبر مما تستخدمه المزارع التقليدية، والإدارة السليمة للطاقة الشمسية تحت إشراف متخصصين في هذا المجال سوف تلبّي المتطلبات المختلفة في الزراعة الحديثة بطريقة مثاليّة، لزيادة الكفاءة، وخفض انبعاثات الكربون.

وأشار إلى وجود شراكة مع إحدى المزارع القطرية بهدف بناء نظام متكامل للألواح الشمسية الكهروضوئية؛ من أجل توفير الطاقة الكهربائية المطلوبة للمزرعة واستخدامها في الري والإضاءة والتبريد، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى شهدت تركيب 120 لوحاً شمسياً، يبلغ إنتاجها 30 كيلو واط من الكهرباء، لضمان تلبية متطلبات الطاقة بأسلوب فعّال ومستدام.. وإلى تفاصيل الحوار:

في البداية هل لكم أن تطلعنا على جهود المعهد في توفير الطاقة النظيفة للاستخدامات المختلفة؟

الشمس من أساسيات الحياة على كوكب الأرض، تمدّنا يوميًا بطاقة مجانية وذلك عبر أشعتها التي تتمثل في الحرارة والضوء، وقد تمكّن الإنسان من استثمار هذه الطاقة واستخدامها في تطبيقات تكنولوجية حديثة ساعدته في بناء مجتمعه وتطويره، ولعلّ أبرز هذه التطبيقات، هي ألواح الطاقة الشمسية التي تستقبل أشعة الشمس وتُساهم في تحويلها إلى طاقة كهربائية.. ونظراً لأهمية الأبحاث المتعلقة بالطاقة الشمسية، وتأثيرها المباشر على حياتنا اليومية؛ اهتم معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، أحد المراكز البحثية التابعة لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، بإجراء دراسات بحثية متعلقة بالطاقة النظيفة وتطبيقها على أرض الواقع، لكي تسهم في دعم وتنمية البيئة المستدامة.

# الطاقة الشمسية من مصادر الطاقة المتجددة.. ماذا عن أهمية بناء نظم الطاقة الشمسية في المزارع وكيف يمكن توظيفها لتلبية احتياجاتها؟

يُعدّ استخدام الطاقة المتجددة في مجال الزراعة أمرًا أساسيًا لتحقيق الاستدامة، ويهدف النموذج الأولي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة في المقام الأول إلى استخدام الطاقة الكهروضوئية الشمسية في الريّ، من خلال ضخّ ومعالجة المياه من الآبار الجوفية لجعلها مناسبة لري المحاصيل الغذائيّة.

وبدأت إحدى المبادرات الهامة التي أطلقها المعهد مع بداية العام 2019، بمشروع تجريبي يرمي إلى تقديم حلول تكنولوجية متقدّمة تعتمد على توليد الطاقة المستدامة والصديقة للبيئة للمزارع في دولة قطر، حيث دخل المعهد في شراكة مع إحدى المزارع في الدوحة بهدف بناء نظام متكامل للألواح الشمسية الكهروضوئية؛ من أجل توفير الطاقة الكهربائية المطلوبة للمزرعة واستخدامها في الري والإضاءة والتبريد. وبالفعل بدأ تنفيذ المرحلة الأولى التي شهدت تركيب 120 لوحاً شمسياً، يبلغ إنتاجها 30 كيلو واط من الكهرباء، لضمان تلبية متطلبات الطاقة بأسلوب فعّال ومستدام.

تكنولوجيا الألواح الشمسية في مجال الزراعة حديثة نسبياً.. ما مستقبل الاعتماد عليها؟

تحلية المياه بالطاقة الشمسية واستخدامها في الري يعتبر الخطوة الأولى لتحقيق الزراعة المستدامة، والخطوة التالية هي استخدام الطاقة الشمسية وتخزينها وتحويلها لنظام قادر على تلبية احتياجات المزرعة من الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل تقنيات الزراعة الحديثة، مثل البيوت المحمية والزراعة المعتمدة على تقنيات «إل إي دي» LED، حيث تحتاج هذه التقنيات إلى طاقة أكبر مما تستخدمه المزارع التقليدية، والإدارة السليمة للطاقة الشمسية تحت إشراف متخصصين في هذا المجال سوف تلبّي المتطلبات المختلفة في الزراعة الحديثة بطريقة مثالية، لزيادة الكفاءة، وخفض انبعاثات الكربون.

كيف يمكن لتكنولوجيا الألواح الشمسية أن تساعد في تحقيق الأمن الغذائي والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة؟

تعتمد العديد من المزارع في قطر على أساليب الزراعة التقليدية ومولدات الديزل التي تولد انبعاثات كربونية عالية، ولزيادة إنتاجية هذه المزارع، يلزم إدخال تقنيات الزراعة الحديثة، مثل الزراعة باستخدام تقنية «إل إي دي» LED، التي تعتمد على مصابيح صغيرة تبعث الضوء بأمواج طولية تسمح بالتحكّم بدرجة حرارة الغرفة والرطوبة والمياه اللازمة للري، ما يسمح بتقليل الحاجة للمياه إلى 1 بالمائة من الكمية المستخدمة في أساليب الزراعة العادية. كما أن استخدام الطاقة الشمسية وتقنيات تخزين الطاقة في الزراعة المستدامة يقلل من الحاجة إلى توليد الطاقة من الوقود الأحفوري، الذي ينبعث منه غازات ضارة، ويسهم في الاحتباس الحراري العالمي، ويساعد الاعتماد على الطاقة الشمسية في الزراعة على الحدّ من انبعاثات الغازات الضارة والحفاظ على بيئة صحيّة ومهيأة لنمو النباتات.

وهل هناك خطط لاستخدام هذه التكنولوجيا في مزارع أخرى في قطر؟

تنعم قطر بالإشعاع الشمسي المناسب جداً للتطبيقات الكهروضوئية، وبالتالي فإن المزارع التي تعتمد على مصادر الطاقة المتجددة تمثل مستقبل الزراعة في البلاد. ويركز الباحثون في معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة على دعم وتطوير هذه التكنولوجيا الصديقة للبيئة من أجل رفع كفاءتها وتحقيق الاستفادة القصوى منها، وتطبيقها مستقبلاً في المزارع الموجودة في دولة قطر، ومع تقدّم البحوث في هذه التقنيات، سيتم تطبيق هذه التكنولوجيا بشكل أوسع لتعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي الوطني واستدامته.