الدوحة -  الراية :

 تتواصل فعاليات مخيم الدوحة للعمل التطوعي والذي يشارك به وفود من ٥٣ دولة من بلدان العالم الإسلامي، ضمن فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي ٢٠١٩ تحت إشراف وزارة الثقافة والرياضة وتنظيم من مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية بالشراكة مع قطر الخيرية وتستمر فعاليات المخيم حتى ٦ نوفمبر المقبل.

طيف الخير

وكان المخيم قد شهد تعريفا لبرنامج طيف الخير لقطر الخيرية، قدمه السيد رامي والي، مسؤول التسويق والمشاريع بقطر الخيرية، عن برنامج “طيف”، والذي يهدف لجمع التبرعات العينية لمساعدة الفئات المحتاجة وذوي الدخل المحدود. ويعتبر برنامج “طيف الخير” هو الأول من نوعه على مستوى الدولة، ويهتم باستقبال التبرعات العينية من خلال ثلاثة طرق هي “صناديق التبرعات” التي تم توزيع جزء منها في المراكز والأسواق التجارية والأماكن العامة، أو من خلال “أكياس التبرعات” التي سيتم توزيعها على المنازل والفلل وفق جدول زمني، أو من خلال “الخدمة الخاصة” التي خصصت لاستلام التبرعات العينية ذات الأحجام والكميات الكبيرة بواسطة سيارات مخصصة لهذا الغرض.

ويهتم البرنامج باستقبال التبرعات العينة (الألبسة، الأحذية، ألعاب الأطفال، الأثاث المنزلي والمكتبي، الأجهزة والإلكترونية المجوهرات والسيارات) وأشار إلى أن البرنامج له فائدة في المجتمع كونه يحافظ على البيئة، ويساعد على نشر العمل التطوعي، ويساهم في غرس القيم الإيجابية، فضلا عن التدريب والتأهيل الذي يوفره للملتحقين.

ثقافة الصم والبكم

وكان المخيم قد شهد مساء أمس الاول تقديم ورشة تخصصية تحدثت خلالها السيدة عائشة جرار مترجم لغة إشارة معتمد وخبير بالمركز القطري الثقافي الاجتماعي للصم والتي قالت أن الورشة تثقيفية وتوعوية تهدف لتوصيل ثقافة الصم والبكم إلى شريحة من الشباب والشابات تختلف ثقافاتهم وجنسياتهم، لكنهم يواجهون حتما هذه المواقف التواصلية في واقعهم. وأبرزت المدربة عائشة جرار أنها قدمت معلومات جمة، بأشكال وحركات بسيطة، ليسهل استيعابها في عملية تفهم عقلية الأصم والتواصل معه، لاسيما في المواقف الأساسية، مشيرة إلى أن لغة الإشارة واسعة ولا يمكن استيعابها في ورشة أو اثنتين وإنما يستلزم “كورسات” متسلسلة وفق منهاج تعليمي واضح ومدروس.

العصف الإشاري

من ناحيتها، أكدت ميسم بدر خبير ومترجم لغة إشارة معتمد بالمركز القطري الثقافي الاجتماعي للصم أن الورشة اعتمدت على العصف الإشاري، الذي يستند إلى البساطة في توصيل الفكرة المقصودة للأصم دون أن يخلق هذا أي نوع من التشويش أو الخلط لديه. لأن الهدف الأساس، هو محاولة إيجاد طريقة ورسم صورة للتواصل مع الأصم. وأوضحت ميسم بدر، أن الورشة اعتمدت على مبدأ التفاعل والمشاركة بحيث صنع المشاركون بأصابعهم اللغة الإشارية التي تسهل عملية التواصل والتفاهم.

محفل مفيد

وقالت فاطمة الهدابي إحدى المشاركات من سلطنة عمان أنها في بداية مشاركتها كان لديها شغف لمعرفة برامج وخطط المخيم على مدار فترة إقامته، حيث أنها شعرت أن هذا المخيم هو بمثابة متنفس جيد ومحفل مفيد لهم كفئة الشباب لطرح أفكارهم والتناقش فيها والتوصل إلى حلول منطقية وواقعية لبعض القضايا التي تعاني منها الدول سواء أكانت قضايا تخص الشباب أو النازحين واللاجئين وغيرها من القضايا المتعلقة بمجالات العمل التطوعي والإنساني.

وتضيف فاطمة أنه مع مرور الأيام بالفعل تأكد لها أن المخيم يسير في الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف التي أقيم من أجلها، موضحة أن تجمعهم كشباب من دول عديدة في مكان واحد هو أمر جيد للغاية كونهم وعلى مدار تلك الأيام يتبادلون الأفكار والخبرات حتى أن من جاء منهم بأفكار محدودة باتت لديه الآن أفكار متعددة ومختلفة وأصبح يتمتع بخبرة في مسألة البحث عن حلول للقضايا المختلفة.

وأشارت فاطمة إلى أنها كانت لها مشاركات في مجال العمل التطوعي في بلدها عمان ولكن مشاركتها في هذا المخيم زادتها من الخبرة للعمل في هذا المجال والعطاء فيه أكثر وأكثر، مؤكدة أن كل المشاركين لديهم من الخبرات الكبيرة من خلال نشاطهم في هذا المجال ببلدانهم وهذا بطبيعة الحال يعود بالفائدة على الجميع لكون كل من لديه تجربة يرويها لغيره حتى يستفيد وفي نفس الوقت هو يستمع لتجارب الآخرين ومن هنا تكون الاستفادة مشتركة. وأضافت أن المخيم على مستوى التنظيم جيد جداً ولم تصادفنا أي مشاكل طول الأيام التي قضيناها هنا بل على العكس كل شيء متوفر وهناك زيارات خارجية نستفيد منها كثيراً كوننا نتدرب بشكل عملي على ما نتعلمه من خلال الورش التدريبية والمحاضرات، كما أن برنامج عمل المخيم سواء ما يتعلق منها بالدورات التدريبية والورش والمحاضرات هو برنامج جيد للغاية وجميعنا يستفيد من هذا التجميع الشبابي الكبير وهو ما يدعونا إلى ضرورة توجيه الشكر لدولة قطر ووزارة الثقافة والرياضة القطرية على هذه الاستضافة.