بقلم : فاطمة محمد السليطي ..

لا تخلو الحياة الزوجية من المشاكل وهذا أمر طبيعي،إن ظلت المشاكل أو الاختلاف في وجهات النظر في معدلها الطبيعي وليس بمستغرب أن تحدث المشاكل بين الزوجين، فالمشاكل الحياتية الأخرى مثل العلاقة بين صديقين أو زميلين أو الأخوة تعصف بها رياح اختلاف وجهات النظر من وقت إلى آخر.

لكن غير المستحب عندما تخرج المشاكل الزوجية عن معدلها الطبيعي أو عندما تصبح العنوان السائد في حياة الزوجين، فتكون المشاكل الزوجية لا تنتهي إلا بانتهاء يومها حينها بتوجههما إلى مرقدهما وحينئذ تصبح هذه الحياة مملة وتترك آثاراً سلبية في حياة الأبناء. لذك ولتبقى المشاكل الزوجية في معدلها الطبيعي فقد وجب على كلا الزوجين الحفاظ على حقوق الطرف الآخر، قال صلَّ الله عليه وسلَّم: «أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا»، غير أنَّ الرجل ـ لاعتباراتٍ مميِّزةٍ ـ خصَّه الله تعالى بمزيدِ درجةٍ لقوله تعالى: وَلَهُنَّ مِثالُ ٱلَّذِي عَلَيهِنَّ بِٱلمَعرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيهِنَّ دَرَجَة (البقرة: ٢٢٨).

وحقوق الزوجية ثلاثةٌ: بعضُها مشترَكٌ بين الزوجين، وبعضُها خاصٌّ بكُلِّ واحدٍ منهما على حِدَةٍ، وهما: حقُّ الزوجة على زوجها، وحقُّ الزوج على زوجته.