متابعة - أحمد سليم:

توّج بطلنا العالمي ناصر صالح العطية حامل اللقب بوصافة رالي داكار الدولي في نسخته 42 الذي اختتم أمس في السعودية، وذلك بعد أن توّج بلقب المرحلة 12 والأخيرة التي أقيمت بين «حرض والقدية»، في الوقت الذي توّج فيه السائق الإسباني كارلوس ساينز باللقب للمرة الثالثة في تاريخه، بفارق 6.21 دقيقة على بطل النسخة الماضية ناصر العطية، و9.58 دقيقة عن الفرنسي ستيفان بيترهانسل المتوج باللقب 13 مرة «رقم قياسي» والذي حل ثالثاً في الترتيب العام للرالي.

وكسب العطية بصحبة ملّاحه الفرنسي ماثيو بوميل المرحلة الأخيرة التي بلغت مسافتها 447 كلم، بينها 374 كلم مرحلة مُخصّصة للسرعة، بزمن ساعة و17 دقيقة و30 ثانية بفارق دقيقة و32 ثانية أمام السعودي ياسر سعيدان والأرجنتيني أورلاندو تيرانوفا (بفارق ثلاث دقائق و16 ثانية) وألونسو (بفارق ثلاث دقائق و25 ثانية).

وكان بطلنا العالمي قد توّج بلقب رالي داكار الدولي 2019 في نسخته ال41 التي أقيمت في بيرو، للمرة الأولى مع «تويوتا» والثالثة في مسيرته بعد عامي 2011 (فولكسفاجن) و2015 (ميني) بينما هي المرة الثالثة التي يتوّج فيها ساينز أمام العطية بعد أن توّج باللقب في عامي 2010 و2018، في الوقت الذي حل فيه العطية وصيفاً أعوام 2010 و2016 و2018، 2020.

واستفاد ساينز من أخطاء الملاحة في الجولة العاشرة لبطلنا العطية حيث قلّص الفارق بينهما إلى 24 ثانية قبل ثلاث مراحل من النهاية، حيث تم إلغاء استكمال المرحلة بسبب عوامل الطقس السيئة واستنفاد عوامل السلامة، لتنتهي المرحلة بتواجد بطلنا العطية في المركز ال 17، بعد أن سلك بطلنا طريقاً خطأ لمسافة 20 كلم كانت كفيلة بتوسيع الفارق في الصدارة لصالح ساينز إلى 18.10 دقيقة قبل جولتين من النهاية، وحاول بطلنا العطية وقدّم أداءً مميزاً في الجولة ال 11 وقلّص الفارق مع ساينز إلى 10.17 دقيقة وفي المرحلة الأخيرة فاز العطية بالمرحلة وقلّص الفارق إلى 6.21 دقائق.

وفي فئة الدرّاجات، حسم سائق هوندا ريكي برابيك اللقب وبات أول أمريكي يتوج في الرالي الصحراوي الشهير في أي فئة منذ انطلاقه من باريس عبر الصحراء الإفريقية الكبرى وصولاً إلى عاصمة السنغال في 1979.

ناصر العطية:

كنت أتمنى التتويج باللقب وسامحونا على القصور

أبدى بطلنا العالمي ناصر العطية حزنه لعدم قدرته على الاحتفاظ بلقب رالي داكار الدولي للعام الثاني على التوالي ومنحه لمحبي وعشاق رياضة السيارات في قطر، وقال: (سامحونا على القصور، كنت أتمنى تحقيق الفوز بلقب الرالي وإسعاد «هل قطر» وبذلت كل ما في وسعي والحمد لله رب العالمي). واعتبر العطية أن المركز الثاني ليس بالسيئ خاصة في ظل المنافسة الثلاثية بينه وكل من البطلين الإسباني كارلوس ساينز والفرنسي ستيفان بيترهانسل. وقال العطية، في تصريح صحفي عقب ختام الرالي: إن المنافسة على لقب الرالي كانت ثلاثية منذ المرحلة الأولى مع ساينز وبيترهانسل، وإنه احتل المركز الثاني منذ البداية وحافظ عليه حتى النهاية، لافتاً إلى أنه واجه أعطالاً مُتعدّدة ساهمت في إبعاده عن اللقب خاصة في المرحلة التاسعة بعد فقدان المسار والتأخر لمدة زادت على 20 دقيقة.

وتوجّه السائق القطري بالشكر إلى ملّاحه الفرنسي ماثيو بوميل وجميع أعضاء فريق عمله الذين وفّروا جميع الإمكانات له طوال مراحل الرالي، مُثنياً في الوقت نفسه على التنظيم المميز لرالي داكار هذا العام والذي أقيم في السعودية للمرة الأولى.

وشدّد العطية أن الحصول على المركز الثاني هذا العام سيُحفّزه من جديد للعودة الموسم المقبل من أجل المنافسة على اللقب واستعادته من جديد، مؤكداً أن طموحاته مُستمرة في عالم الراليات لحصد المزيد من الألقاب.