رام الله- قنا ووكالات:

 شرعت آليات وجرافات عسكرية إسرائيلية أمس، بعمليات هدم واسعة في محيط الحاجز العسكري القريب من مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، بحجة عدم الترخيص. وأفادت مصادر محلية بأن الحملة شملت حتى اللحظة هدم بناية، ومنشآت تجارية من “الصفيح”، وإزالة لافتات المحال التجارية، في الشارع الرئيسي الممتد من الحاجز وحتى مدخل مخيم قلنديا، وسط انتشار عسكري واسع وتوتر شديد يسود المنطقة. وتسببت إجراءات الاحتلال والحملة الواسعة التي تشنها إلى ازدحامات مرورية شديدة واختناقات حادة وطوابير طويلة من المركبات على جانبي الشارع الرئيسي. كما حاول السائقون استخدام طرق ترابية قرب جدار الفصل العنصري أو منطقة الكسارات لتجاوز الأزمة التي عرقلت وصول المواطنين والطلبة إلى مراكز أعمالهم، ومدارسهم، ومعاهدهم. من جهة ثانية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ثلاثة مواطنين فلسطينيين من مناطق مختلفة في محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أن قوات الاحتلال اعتقلت فلسطينياً بعد مداهمة بلدة اذنا وتفتيش منزله والعبث بمحتوياته، واعتقلت فلسطينياً آخر على حاجز عسكري قرب الحرم الإبراهيمي، كما اعتقلت فلسطينياً ثالثاً من بلدة سعير شرق الخليل بعد أن داهمت منزله وفتشته وعبثت بمحتوياته. من جهة ثانية، أكد رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني، الذي يزور بولندا حالياً، أن تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة يحتاج لتضافر الجهود الدولية لحماية حل الدولتين. وقال المالكي، خلال لقائه امس كشيشتوف شتشيرسكي وزير الدولة مسؤول العلاقات الدولية في الرئاسة البولندية،” إن هناك حاجة ماسة لآلية سياسية دولية بعد فقدان الثقة في الجانب الأمريكي الذي انحاز بالكامل للمشروع الإسرائيلي، ويسعى لتسويق مشاريع وهمية تحت عناوين اقتصادية رفضناها منذ زمن بعيد، لأنها بضاعة إسرائيلية فاسدة”. وأضاف” أن الجانب الأمريكي يتحدث عن سلام اقتصادي يناسب الرؤية الإسرائيلية التوسعية بفرض الوقائع على الأرض وفرض الأجندات وإزاحة الملفات الأساسية عن طاولة المفاوضات”.. مشيراً إلى أنه لم يعد من الممكن الاعتماد على الإدارة الأمريكية الحالية، ولا الثقة بخطواتها ووعودها “فقد أكدت خطواتها بدءاً بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية والوعد الأمريكي بخصوص القدس وتهديدها المنظمات الدولية وتجميد المساعدات المالية وحربها على /‏الأونروا/‏ لإنهاء حق العودة، ودعمها لإسرائيل ووقوفها إلى جانب الاحتلال في مواجهة حقوقنا الوطنية”. وأوضح وزير الخارجية الفلسطيني أن المطلوب من المجتمع الدولي الآن تكثيف الجهود لحماية حل الدولتين الذي يدعمه الفلسطينيون ويؤمنون به، وكذلك تدعمه المجموعة الدولية وبولندا من ضمنها.. مضيفاً أن هناك حاجة لتحرك الجميع من أجل تحقيق مستقبل أفضل لجميع شعوب المنطقة.