الدوحة - إبراهيم بدوي وقنا:

وصل دولة السيد لي ناك يون رئيس الوزراء بجمهورية كوريا، إلى الدوحة مساء أمس، في زيارة رسميّة للبلاد. وكان في استقبال دولته والوفد المُرافق لدى وصوله مطار الدوحة الدولي، سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، وسعادة السيد كيم جانغ مو سفير جمهورية كوريا لدى الدولة.

وتأتي الزيارة بعد دفعة قويّة شهدتها علاقات البلدين عقب زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى كوريا يناير الماضي والتي أثمرت عن توقيع اتفاقية في مجال النقل البحري، ومذكرات تفاهم للتعاون في قطاعات النقل البري، والموانئ والجمارك والشبكات الذكيّة والطرق، وتطوير المزارع الذكيّة والبحوث الزراعيّة.

شراكة استراتيجية

ويعكس تبادل الزيارات رفيعة المستوى حرصاً متبادلاً بين الدوحة وسول على تعزيز الشراكة الاستراتيجيّة وفتح آفاق واعدة للتعاون في مجالات نوعيّة مثل التقنيات الحديثة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي والابتكار والتعليم والرعاية الصحيّة والعلوم الطبيّة فضلاً عن الشراكة الوطيدة في قطاعي الطاقة والإنشاءات ويشكلان ركيزتين أساسيتين للتعاون القطري الكوري. وتتمتع العلاقات القطريّة الكورية بالقوة والتطوّر الدائم، حيث توجد 7 رحلات أسبوعية بين البلدين، ما يعكس حرصهما الدائم على تقوية أواصر الصداقة المتينة بين البلدين وشعبيهما الصديقين.

علاقات متميّزة

وتبدي قطر وكوريا اهتماماً متزايداً بتعزيز علاقاتها المتميّزة التي مضى عليها 45 عاماً كاملة بعد انطلاق العلاقات الدبلوماسيّة بينهما عام 1974 وترسيخ قاعدة قوية للتعاون في مختلف المجالات. وشهدت العلاقات الثنائيّة منذ ذلك الوقت العديد من التطوّرات السياسيّة والاقتصادية والثقافية والزيارات الهامة للمسؤولين بين البلدين، ويتصدرها زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى سول يناير الماضي ونوفمبر 2014، وأيضاً زيارة فخامة الرئيسة بارك كون هيه رئيسة جمهورية كوريا السابقة إلى الدوحة في مارس 2015.

لجنة التعاون

ويتولى تطوير علاقات البلدين لجنة التعاون الاستراتيجي رفيعة المستوى، التي بدأت عملها في عام 2012 ويجري عقدها بالتناوب، وتغطي مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وخاصة في قطاعات الطاقة والبناء والتجارة والاستثمار والزراعة والعلوم والتكنولوجيا، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والصحة العامة، والصناعة الطبيّة والتعليم.

التبادل التجاري

وشهد التبادل التجاري بين البلدين تنامياً ملحوظاً وارتفع إلى 12.5 مليار دولار العام الماضي، وتعتبر كوريا الشريك التجاري الثاني لدولة قطر والوجهة الأولى لصادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال وتزوّدها قطر بثلث استهلاكها من الغاز، بموجب اتفاق طويل الأجل يساهم في تعزيز الاستقرار لإمدادات الطاقة الكورية الموجهة للقطاعات الصناعيّة والسكنيّة، وتعدّ قطر سادس أكبر دولة لواردات كوريا الجنوبيّة من النفط.

الشركات الكورية

وتصدّر كوريا إلى قطر، السيارات ومعدّات البناء الثقيلة، والمحوّلات الكهربائية، وهناك 34 شركة كورية مملوكة بالكامل لمستثمرين كوريين برأسمال يزيد على المليار دولار، وتشارك 15 شركة كورية في مشاريع البنية التحتية وتعمل بعدد ٣٥ مشروعاً بقيمة ١٢.٤ مليار دولار مثل مترو الدوحة، وميناء حمد وطريق الوسيل السريع، ومحطة أم الحول للطاقة وتحلية المياه.

استثمارات قطريّة

وخلال السنوات العشر الماضية، استثمرت قطر حوالي 800 ألف دولار أمريكي في صناعة الترفيه والروبوت الصناعي ومستحضرات التجميل في كوريا. وتمتلك كوريا العديد من الصناعات التنافسيّة العالميّة مثل شبه الموصلات، والإلكترونيات، وبناء السفن، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

الجالية الكورية

يعيش حوالي 2000 كوري في قطر حالياً، ويعملون بنشاط في مختلف المجالات، بدءاً من مشاريع البناء الضخمة ومتاجر التجزئة، ودور الضيافة إلى مؤسسة قطر وأوركسترا قطر الفلهارمونية والخطوط الجوية القطرية، وفرق كرة القدم للمحترفين.

مونديال قطر

وتمتلك كوريا خبرة كبيرة في تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى ما يفتح آفاقاً واعدة للتعاون وتبادل الخبرات مع تنظيم قطر لمونديال 2022. وسبق أن نظمت كوريا الألعاب الأولمبية لعام 1988، وكأس العالم 2002، والألعاب الأولمبية الشتويّة لعام 2018، إضافة إلى 3 بطولات آسيويّة في أعوام 1986 و2002 و2014.