بقلم - خولة عبدالله البحر

علينا أن نأكل حين نشعر بالجوع وهذا أمر أساسي وضروري جداً ويعيدنا إلى مسألة التركيز على الطعام وعلى الهدف منه أي لإسكات الجوع وتغذية الجسم واكتساب صحة جيدة وعافية وطاقة ونشاط.

نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع.. قاعدة جميلة لا جوع ولا حرمان ولا شبع حتى الامتلاء.

ونقول لا لسياسة الحرمان الغذائي لأن الجوع ربما يصنع في الدماغ ردة فعل وتفاعلات عصبية كيميائية مما قد يزيد مسألة السمنة سوءًا ولا بد من استبدال نظام التجويع بنظام تغير السلوك وتغير نمط الحياة.

ومن البديهي ظهور مشاكل السمنة مع بداية فصل الشتاء وذلك لأنه في هذا الفصل يكثر تناول المأكولات الغنية بالسكريات والدهون والكربوهيدرات مما يترتب عليه زيادة في السعرات الحرارية وزيادة الوزن.

يجب إدراك أهمية عملية المضغ في الإحساس بالشبع والشعور بمتعة الطعام ولذة الأكل وأثناء الأكل يرسل الفم إشارات إلى المخ تنبهه بما نأكل كم تناولنا حتى تلك اللحظة.

وكلما زادت هذه الإشارات التي يتلقاها المخ زاد شعورك بالشبع في الواقع إذا لم نهتم بعملية المضغ الجيد للطعام والتنوع فيه (بروتينات وكربوهيدرات ودهون صحية وسكريات) فإننا سنشعر بالجوع في فترة قصيرة.

الشهية:

وهنا يتبادر إلى أذهاننا سؤال: ما العنصر المنظم للشهية؟

هو مايزال غير واضح تماماً إلا أنه من المعتقد بأن ثمة مركز تحكم في الدماغ يسمى تحت المهاد يتأثر هذا المركز بمستوى السكر في الدم بحيث يؤدي انخفاض هذه النسبة إلى إثارة الشهية.

تتغير نسبة مستوى السكر في الدم عادة خلال اليوم مما يؤدي إلى إثارة الشهية أو كبتها، إلا أنه في بعض الحالات غير الطبيعية يمكن أن تبقى نسبة السكر منخفضة لمدة طويلة مما يؤدي إلى معاناة شديدة من الجوع.

وتتعلق الشهية أيضاً بعدة عناصر كمظهر الطعام وطعمه كما تتعلق بالحالة العاطفية للفرد.

ودمتم سالمين

خبيرة صحة عامة وأخصائية تغذية رياضية

KBAHAR.qtr@gmail.com