كتب - نشأت أمين:

علمت الراية أن صندوق النفقات الذي أنشأه المجلس الأعلى للقضاء بالتعاون مع مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعيّة قام بسداد نفقات جميع الأرامل والمطلقات التي تنطبق عليهن الشروط والقضاء على المعاناة التي كانت تواجه هذه الأسر والمتمثلة في تعثر بعض المحكوم عليهم في سداد هذه النفقات. وقال مصدر مطلع لـ الراية إنه يتم تحويل أموال النفقات إلى حسابات الأرامل والمطلقات بالبنوك شهرياً بشكل منتظم على أن يتولى المجلس الأعلى للقضاء إعادة تلك الأموال للمؤسسة متى تم تحصيلها من الأشخاص المحكوم عليهم، مضيفاً إنه تم أيضاً سداد ديون عدد من المحكوم عليهم من أصحاب المديونيات الصغيرة وذلك في إطار مذكرة التفاهم التي تمّ توقيعها بين المجلس الأعلى للقضاء وهيئة تنظيم الأعمال الخيريّة. ووفقاً لمعلومات الراية فإن نفقات بعض المطلقات تجاوزت أكثر من 500 ألف ريال نظراً لعدم قدرتهن على الحصول عليها منذ سنوات عديدة بسبب النزاعات القضائيّة.وقد عبرت العديد من المطلقات والأرامل عن سعادتهن وشكرهن للمجلس الأعلى للقضاء ولمؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعيّة على تلك المبادرة الطيّبة التي ساهمت في تخفيف العبء عن كاهلهن بعد سنوات قضينها في أروقة المحاكم من أجل الحصول عليها ولكن دون جدوى.

وأكدن أن المبادرة سوف تجعلهن يمارسن حياتهن بشكل طبيعي لا سيما أن الكثيرات منهن لديهن أطفال في مراحل تعليميّة مختلفة ويحتجن إلى أموال النفقة لسداد ما عليهن من التزامات عائليّة كدفع الإيجارات والدراسة وتكاليف المعيشة. وكان المجلس الأعلى للقضاء قد وقع مذكرة تفاهم مع مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعيّة، تساهم المؤسسة بمقتضاها في سداد النفقات المحكوم بها والتي يُقرّر المجلس الأعلى للقضاء أن هناك صعوبة في تحصيلها أو عدم انتظام في سدادها، على أن يتولى المجلس إعادة الأموال للمؤسسة متى تمّ تحصيلها من المحكوم عليهم. كما تساهم المؤسسة في دراسة حالات المحكوم لهم والمحكوم عليهم لتقرير أفضل السبل لسداد النفقات المحكوم بها من محكمة الأسرة وكذلك المساهمة في سداد الديون الصغيرة المحكوم بها على الأشخاص الذين ليس لديهم القدرة على السداد. ووفقاً لمذكرة التفاهم يقوم الجانبان بتبادل البيانات والمعلومات الخاصّة بهذه المسألة من خلال منصة إلكترونيّة مشتركة، بينما سيعمل المجلس الأعلى للقضاء على إحالة كشوف بأسماء المحكوم لهم بالنفقات مع تحديد المبالغ المحكوم بها وتاريخ السداد لمؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعيّة.

مشكلة النفقات

وتأتي هذه المذكرة انطلاقاً من حرص المجلس الأعلى للقضاء على حل مشكلة النفقات المتأخّرة للمطلقات والأبناء والأقارب وغيرهم من المحكوم لهم وذلك بسبب تأخّر المحكوم عليه بسداد النفقات التي بذمته، حيث ستقوم مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعيّة بسداد قيمة تلك النفقات للمطلقة المحكوم لها لحين قيام المحكوم عليه بتسديد تلك النفقات.وتأتي هذه الخُطوة في إطار خُطة شاملة للمجلس الأعلى للقضاء والتي بدأها منذ فترة لتطوير المنظومة الشاملة للعدالة وخاصة تحقيق مبدأ العدالة الناجزة بما يُحقق السرعة في الإجراءات وتحقيق العدالة الناجزة ومعالجة الإشكاليات في أنظمة العدالة.كما يساهم إطلاق صندوق النفقات في حماية من تصدر لهم أحكام بالنفقة من المطلقات والأطفال ونحوهم وضمان استفادتهم من تلك الأحكام بشكل عاجل وذلك عن طريق قيام الصندوق بدفع النفقة لهم شهرياً بصورة منتظمة وذلك مراعاة لاحتياجات هذه الفئات العائليّة كدفع الإيجارات والدراسة وتكاليف المعيشة وتجنيبهم انقطاع أو عدم انتظام تحويل النفقات المحكوم بها شهرياً.ويعمل المجلس الأعلى للقضاء في إطار مفهوم العدالة الناجزة على الاستفادة من المبادرات الاجتماعيّة الهادفة إلى التخفيف عن فئات محدّدة في المجتمع مثل فئة المطلقات وإيجاد حلول ابتكارية تخفف مُعاناة الكثيرين.وجاء مقترح الصندوق كحل لمعالجة المشكلات التي يعاني منها المطلقات والأبناء، وقد خصص المجلس رقمي هاتف للتواصل وتلقي الاستفسارات والملاحظات عن خدمات الصندوق خلال أوقات الدوام الرسمي.