كتبت - منال عباس:

وافق مجلس الشورى أمس على مشروع قانون بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم.. كما استعرض التقرير التكميلي للجنة الشؤون الداخلية والخارجية حول المشروع، وذلك بعد أن أعاد المجلس في جلسة سابقة مشروع القانون لمزيد من الدراسة.

وقد عقدت اللجنة جلسة يوم 8 يونيو قامت خلالها بدراسة مشروع القانون المذكور، وانتهت إلى تعديل المادتين (7)، (21)، بحيث تكون المادة (7): "على الوافد للعمل او المستقدم إبلاغ الجهة المختصة عن كل واقعة خروج من الدولة قبل موعدها بثلاثة أيام عمل على الأقل، وعلى الوافد للعمل إخطار مستقدمه قبل إبلاغ الجهة المختصة بواقعة خروجه من الدولة، وفي حالة الاعتراض على الخروج يجب على الوافد للعمل أو المستقدم، بحسب الأحوال، اللجوء إلى لجنة تظلمات الوافدين، التي يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصها والإجراءات التي تتبع أمامها ونظام عملها قرار من الوزير، واستثناء من ذلك يجوز للوافد للعمل الخروج من الدولة فور إخطار المستقدم الجهة المختصة بذلك وعلى اللجنة في حالة حدوث ظرف طارئ للوافد، وبناء على الطلب الذي يقدّمه لذلك، أن تبت في طلب الخروج فور تقديمه.

وجاء في تعديل المادة (21 /فقرة ثانية): "لا يجوز للوافد العمل والانتقال إلى صاحب عمل آخر إلا بعد قضائه مدتين أخريين مماثلتين لمدة عقد العمل المحدّد المدة، أو بعد مضي عشر سنوات على اشتغاله مع صاحب العمل إذا كان العقد غير محدّد المدة، وذلك بعد موافقة الجهة المختصة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية".

وأوصت اللجنة مجلس الشورى برفع جملة من التوصيات للحكومة، منها الإيعاز للجهة المختصة لحظر منح سمة دخول للعامل الوافد الذي سبق له الإقامة في الدولة للعمل وأبعد منها لرفضه الاستمرار في العمل مع مستقدمه إلا بعد مرور سنتين من تاريخ المغادرة، ويجوز للجهة المختصة استثناء بعض الحالات من تلك المدة بناءً على موافقة كتابية من المستقدم السابق.. كما أوصت بإلزام الشركات عند استقدامها عمالاً من الخارج وتنفيذ مشاريعها بأن تكون هذه العمالة متعلمة ومدربة تدريباً جيداً حتى يستفاد منها في العمل، بالإضافة إلى أن العمالة المتعلمة تكون أكثر انضباطاً، وتشجيع الشركات التي تقوم بتنفيذ مشاريع سواء للدولة أو الأشخاص أن تستخدم في أعمالها التقنيات والمعدات الحديثة، كون ذلك يسرّع إنجاز العمل، وفي الوقت ذاته تقلل من أعداد العمالة المستخدمة والتي يشكّل وجودها عبئاً على الوطن والمواطن، والتأكيد على الشركات التي يسمح لها باستقدام عمالة كثيرة العدد لتنفيذ الأعمال الموكلة إليها بإعادتها إلى بلادها عند انتهاء الغرض الذي رخّص لها الاستقدام من أجله وذلك للحد من وجود عمالة لا لزوم لها بالبلاد، وأيضاً التأكيد على عدم جواز انتقال الوافد للعمل أكثر من مرتين للعمل لدى أصحاب عمل آخرين بخلاف من استقدمه لأول مرة، والإيعاز إلى الجهات التي تستقدم عمالة من الخارج عمل توعية لها عن عادات وتقاليد البلد التي يجب عليهم مراعاتها طوال مدة إقامتهم بها.

وفي جلسة يوم 22 يونيو ناقش المجلس تقرير اللجنة المذكور حيث قرّر إعادة مشروع القانون إليها لمزيد من الدراسة، وعقدت اللجنة أربع اجتماعات، حيث حضر الاجتماع الثاني معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسعادة اللواء الدكتور عبدالله يوسف المال، المستشار القانوني لمعالي وزير الداخلية، والعميد سالم صقر المريخي، مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، وسعادة الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومي.. كما حضر الاجتماع الثالث سعادة الدكتور عبدالله بن صالح الخليفي وزير العمل والشؤون الاجتماعية، وحضر الاجتماع الرابع سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئس مجلس إدارة غرفة قطر.

  • لجنة دائمة بالوزارة لمتابعة قضايا الخروجية
  • الداخلية: إجراءات نقل الكفالة.. لن تتغير

تلخصت وجهة نظر وزارة الداخلية حول مشروع القانون في الآتي: يعتبر قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين من أهم القوانين، وقد عقدت وزارة الداخلية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية جلسات طويلة بخصوص هذا الموضوع، حيث كانت هناك للأسف بعض التصرّفات السلبية تجاه المكفولين من بعض الشركات وبعض الكفلاء، تتمثل في سوء معاملة، وسوء سكن ومعيشة، وقضية الخروجية التي كان هناك نوع من التعسّف فيها. ونحن نتكلم عن فئة بسيطة من الكفلاء ولا تشمل كل الكفلاء في هذا الموضوع.

وأكدت وزارة الداخلية أنها ستشكل لجنة دائمة، ليست مهمتها فقط النظر في طلبات المكفولين مغادرة البلاد ورفض الكفلاء الموافقة لهم، بل ستدرس أيضاً كل مبرّرات المكفول وأسباب رفض الكفيل إعطاءه الخروجية، وإذا تمّت الموافقة على مشروع هذا القانون فإن الإجراءات التي ستتم عند نقل الكفالة هي نفس الإجراءات السابقة، ولن يتغير فيها شيء.

ورداً على سؤال من سعادة رئيس مجلس الشورى عما إذا كانت اللائحة التنفيذية للقانون ستنشر أم لا، أكدت الوزراة أن اللائحة ستنشر طبعاً.

ونصّت المادة (12) على منح تراخيص الإقامة لزوج المرخّص له ولأولاده من الذكور، (إلى سن 25)، والبنات وكذلك يجوز بموافقة الوزير أو من ينيبه منح ترخيص إقامة لوالدي المرخص له.

وأكدت الوزارة أن العمالة السائبة، مع كل ما يتخذ من إجراءات حيال المخالفين من الشركات والأشخاص ستظل ظاهرة موجودة من الصعب إيقافها نهائياً، وهي تكلف الوزارة (11) مليون ريال سنوياً في تذاكر السفر والإقامة والعلاج.

  • يساهم في تنظيم السوق
  • وزارة العمل: القانون سيؤدي لاستقرار الأجور

تركزت وجهة نظر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية حول مشروع القانون على عدد من النقاط منها: ارتفاع الأجور، وهروب العمّال والتحاقهم بأصحاب عمل آخرين بعد انتهاء عقودهم، وظهور العمالة السائبة.

في النقطة الأولى تعتقد الوزارة أن حريّة انتقال العامل الوافد، بعد انتهاء مدة العقد، ستؤدي إلى وضع تستقر عنده الأجور وهو ما يسميه الاقتصاديون (الأجر التوازني)، وأغلب الظن أن مستويات الأجور لن ترتفع بشكل يؤدي إلى اضطراب سوق العمل بل على العكس من ذلك ستستقر عند مستوياتها الحالية، لسببين الأول: أن نفاذ القانون لن يكون بشكل فوري، الأمر الذي يتيح لأصحاب العمل فرصة لتعديل أوضاعهم واستقدام عمالة أخرى جديدة، والثاني أن ذروة النشاط الاقتصادي الذي يحتاج إلى عمالة كثيفة من المتوقع أن تكون بين عامي ٢٠١٦ و٢٠١٨، بعدها يبدأ الطلب على العمالة بالانخفاض تدريجياً ما يؤدي لاستقرار الأجور.

أما بالنسبة لهروب العمّال فإن تنظيم سوق العمل بشكل يحد من ظهور العمالة السائبة، حيث العقد هو الأصل، بإمكان العامل الانتقال من صاحب عمل لآخر دون قيد أو شرط (بعد انتهاء مدة العقد) فإذا وجد فرصة عمل أفضل ذهب إليها، بعكس ذلك بقي في عمله، ولن يكون مضطراً إلى الهروب والبقاء في الدولة بوضع غير القانوني.

  • أجرت تعديلات على 3 مواد وأوصت بتعديل مادتين.. داخلية الشورى:
  • مطلوب إلزام الشركات بترحيل العمال بعد انتهاء المشاريع
  • يجوز بموافقة صاحب العمل والجهات المختصة انتقال الوافد لجهة أخرى قبل انتهاء عقده
  • لا يجوز في جميع الأحوال الإخلال بالحقوق المقرّرة للعامل

انتهت لجنة الشؤون الداخلية والخارجية إلى التأكيد على توصياتها الواردة بتقريرها السابق الذي عرض على المجلس بجلسة ٢٢ مايو، المتضمّن تعديل المادتين (٧)، (٢١) مع إضافة تعديل آخر على المادة (٧).. كما أجرت تعديلات أخرى على المواد (١٢)، (١٩)، (٣٩) من المشروع.

وجاء في تعديل المادة (١٢): "إذا توافرت الشروط اللازمة تمنح تراخيص الإقامة لزوج المرخّص له بالإقامة وأولاده من الذكور الذين أكملوا دراستهم الثانوية، وبناته غير المتزوجات، وللوزير، أو من ينبه، الاستثناء من هذه السن كما يجوز بموافقة الوزير أو من ينبه، منح ترخيص إقامة لوالدي المرخّص له، إذ رأى مبرراً لذلك.

وللجهة المختصة منح رخصة الإقامة لزوج وأبناء القطري المتزوج أو المتزوجة من غير القطري وفقاً للقانون، كما يجوز منح رخصة الإقامة لوالديه غير القطريين، ويصدر بتحديد شروط منح الإقامة، وفقاً لأحكام هذه المادة، قرار من الوزير.

أما المادة (١٩) فجاء في تعديلها: "يلتزم المستقدم بإبلاغ الجهة المختصة خلال 14 يوماً من تاريخ ترك الوافد العمل لديه، أو امتناعه عن مغادرة الدولة بعد إلغاء رخصة إقامته أو انتهاء الرخصة ومضي المدة المنصوص عليها في المادة (٨/ فقرة ثانية) من هذا القانون، انتهاء مدة زيارته أو الغرض الذي رخّص له بالدخول من أجله.

وتحمّل نفقات ترحيل الوافد إلى بلده في الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون، فإذا ثبت أن الوافد كان يعمل لدى جهة أخرى بالمخالفة لأحكام هذا القانون، تتحمّل تلك الجهة نفقات ترحيله، فإذا تعذرت معرفة تلك الجهة، تحمّل الوافد تلك النفقات وفي حالة عجزه عن سدادها ولم تكن له أموال داخل الدولة يتحمّل المستقدم تلك النفقات، وفي جميع الأحوال يلتزم من يستخدم أي وافد لم يستقدمه للعمل لديه بالمخالفة لأحكام هذا القانون، بسداد نفقات ترحيله، وذلك مع عدم الإخلال بأي من أوجه المسؤولية المقرّرة قانوناً.

وتحمّل نفقات تجهيز ودفن جثمان الوافد المتوفي، في المدافن المخصصة لذلك في الدولة، أياً كان سبب الوفاة، وفي حالة طلب أحد ورثة المتوفي أو أي جهة معيّنة نقل الجثمان إلى خارج الدولة، يتحمّل المستقدم تكاليف النقل إلى الموطن الأصلي أو محل الإقامة الدائم للوافد المتوفي.

وجاء في تعديل المادة (٢١): "يجوز بموافقة صاحب العمل والجهة المختصة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية انتقال الوافد للعمل إلى صاحب عمل آخر قبل انتهاء مدة عقد العمل، ولا يجوز للوافد الانتقال إلى صاحب عمل آخر إلا بعد قضائه مدتين أخريين مماثلتين لمدة عقد عمل المحدّد المدة، أو بعد مضي عشر سنوات على اشتغاله مع صاحب العمل إذا كان العقد غير محدّد المدة، وذلك بعد موافقة الجهة المختصة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية". كما يجوز للوافد للعمل، بعد موافقة الجهة المختصة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، الانتقال إلى صاحب عمل آخر، وفي حالة وفاة المستقدم أو انقضاء الشخص المعنوي لأي سبب، وفي جميع الأحوال، لا يجوز الإخلال بالحقوق المقرّرة لصاحب العمل المستقدم، بموجب أحكام قانون العمل المشار إليه، أو عقد العمل المبرم مع الوافد للعمل.

أما تعديل المادة (٣٩) فجاء فيه: "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على ٢٥ ألف ريال كل من خالف أياً من أحكام المادتين (٨/ فقرة اخيرة)، (١٩/ بند١) من هذا القانون.

وأوصت اللجنة الإيعاز إلى الجهة المختصة بحظر منح سمة دخول للعمل للوافد الذي سبق له الإقامة في الدولة للعمل، وأبعد منها لرفضه الاستمرار في العمل مع مستقدمه إلا بعد مرور سنتين من تاريخ المغادرة، ويجوز للجهة المختصة استثناء بعض الحالات من تلك المدة بناء على موافقة كتابية من المستقدم السابق.

وإلزام الشركات عند استقدامها عمالة من الخارج لتنفيذ مشاريعها بأن تكون هذه العمالة متعلمة ومدربة تدريباً جيداً حتى يستفاد منها في العمل، بالإضافة إلى أن العمالة المتعلمة تكون أكثر انضباطاً، تشجيع الشركات التي تقوم بتنفيذ مشاريع سواء للدولة أو للأشخاص أن تستخدم في أعمالها التقنيات والمعدات الحديثة، كون هذه التقنيات والمعدات الحديثة تعمل على الإسراع في إنجاز العمل وفي الوقت ذاته تقلل من أعداد العمالة المستخدمة والذي يشكّل وجودها عبئاً على الوطن والمواطن، والتأكيد على الشركات التي يسمح لها باستقدام عمالة كثيرة العدد لتنفيذ الأعمال الموكلة إليها بإعادتها إلى بلادها عند انتهاء الغرض الذي رخّص لها بالاستقدام من أجله وذلك للحد من وجود عمالة لا لزوم لها بالبلد، والتأكيد على عدم جواز انتقال الوافد للعمل أكثر من مرتين للعمل لدى أصحاب عمل آخرين بخلاف من استقدمه لأول مرة، والإيعاز إلى الجهات التي تستقدم عمالة من الخارج وعمل توعية لها من عادات وتقاليد البلد التي يجب عليهم مراعاتها طوال مدة إقامتهم بها.

عدم خضوع فئة المستخدمين في المنازل لأحكام المادة (21) من مشروع القانون المعروض اتساقاً وانسجاماً مع المادة (3/بند4) من قانون العمل الصادر بقانون رقم (14) لسنة 2004 والتي تنص على عدم سريان أحكام هذا القانون على المستخدمين في المنازل كالسائق والمربية والطاهي والبستاني ومن في حكمهم.

وتضمّنت توصيات اللجنة مراعاة أفراد المجتمع القطري بعد التطبيق العملي لأحكام هذا القانون فيما يتعلق بالمبالغ المقرّرة للصلح في بعض الجرائم المنصوص عليها في القانون الواردة في الجدول المرفق به لكونها مرتفعة، وذلك تخفيفاً وتيسيراًعليهم نظراً لعدم إلمامهم بالأحكام الجديدة التي تضمّنها هذا المشروع، والإيعاز إلى الجهات التي تستقدم عمالة من الخارج عمل توعية لها عن عادات وتقاليد البلد التي يجب مراعاتها طوال مدة إقامتهم بها.