كتبت - هناء صالح الترك :

كشف الدكتور ماجد محمد الأنصاري مدير إدارة السياسات بمعهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر، عن أن المعهد بصدد إجراء العديد من المشاريع البحثية خلال العام الأكاديمي القادم، مشيراً إلى أن عدد المشاريع يفوق 12 مشروعاً بحثياً تتناول مختلف المجالات المتعلقة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية التي تهم المجتمع القطري، وبعضها يركز على إطار السياسات العامة، مشيراً أن المعهد يركز على دراسة مشروع الهبات التجارية التي تأتي في مجالات معينة مثلاً في مجال المقاهي أو في مجال محلات تخصصية محددة في الشركات الصغيرة والمتوسطة ومراقبة الهبة التجارية، وماهي عوامل تساقط الشركات وتساقط المبادرات لرواد الأعمال في مرحلة الهبة، مروراً إلى مرحلة استقرار السوق في هذا النشاط تحديداً، وهذا واحد من مشاريعنا للسنة القادمة.

وأكد د. الأنصاري في تصريحات لـ  الراية  أن المعهد بصدد إعلان نتائج دراسة المجلس البلدي وتدشين نتائجها مع أعضاء المجلس في شهر أكتوبر القادم، موضحاً أن الدراسة تناولت توجهات المواطنين حول انتخابات المجلس البلدي وأدوار المجلس ونشاطاته، منوهاً أن هذه الدراسة تمت بالتعاون مع المجلس البلدي وسيتم عرض النتائج أولا في قاعة المجلس البلدي أمام الأعضاء، ثم سيتم تدشينها بشكل عام للجمهور.

وحول إمكانية تطوير مشروع خيام رمضانية صديقة للبيئة قال د. الأنصاري: التطوير يأتي من خلال سياقين متوازيين، الأول تطوير مشروع الخيمة الرمضانية في رمضان القادم، بإيجاد دليل لكل الخيام الرمضانية، وكيف يمكن أن تجري تعاقداتها مع الشركات الموفرة للطعام بشكل موافق للبيئة بحيث تكون المخلفات غير الغذائية قابلة لإعادة التدوير، وتوعية العمال بحيث يكون لديهم تدريب كاف للفصل بين أنواع المخلفات.

وأشار إلى تطوير المشروع على مستويات أخرى غير الخيم الرمضانية في المدارس والمهرجانات والمطاعم ويكون هناك دليل واضح كيف يمكن أن يتحول أي نشاط عام إلى نشاط صديق للبيئة وكانت الفكرة الأولى مشروع خيام رمضانية صديقة للبيئة وسنطور مهرجانات صديقة للبيئة أيضاً مع غيرها من الأمور التي تسير في نفس السياق، وأضاف د. الأنصاري: من المهم جداً تطوير إعادة التدوير في مختلف المطاعم قبل أن تتحول إلى نفايات.

وأكد أن إدارة السياسات في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية معنية دائماً بالشراكة مع القطاعات المختلفة، وحرصنا في هذا المشروع أن تكون هناك شراكة مع القطاع الخاص في المجتمع المدني، والقطاع الحكومي، والقطاع الأكاديمي الممثل في الجامعة، وقال: نحن نحاول تعزيز هذا الموضوع خلال الفترة القادمة من خلال مختبر الإبداع الإنساني بحيث يكون في كافة المجالات وليس في مجال واحد، علماً أن المختبر يضم في عضويته مختلف الجهات من مؤسسات المجتمع المدني في قطر، وبعض المؤسسات الأكاديمية في الدولة، ويقدم المختبر حلولاً مبتكرة وعلمية نصل إليها كنتائج علمية باستخدام أدوات البحث العلمي للقطاع الإنساني، وكل ما يتعلق بهذا الجانب.

والجدير ذكره، أن معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية تأسس عام 2008. وتتلخص رسالة المعهد في توفير بيانات مفيدة وموثوقة لتوجيه صناعة وتشكيل السياسات وتحديد الأولويات والتخطيط القائم على الأدلة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وتغطي أجندة المعهد البحثية مجموعة واسعة من المجالات الهامة التي تهم المجتمع القطري، بما في ذلك العمل والعمالة والتحديث والتحولات في القيم الاجتماعية، والتعليم، والصحة، وبنية الأسرة، وتأثير وسائل الإعلام الاجتماعية والتقليدية.