الدوحة - قنا:

تستقطب العروض البحرية التراثية جمهور مهرجان كتارا التاسع للمحامل التقليدية، حيث يتابع عشاق التراث البحري فعاليات وعروض 8 مسابقات تقام يومياً على سيف كتارا (الشاطئ) وتبدأ في الساعة الثالثة عصراً، وتشتمل هذه المسابقات على (التجديف والشراع والحداق والسباحة الحرة والبريخة والجنان والشوش والتفريس، بالإضافة إلى مسابقة سنيار). وشهدت أيام المهرجان عروض التفريس والشوش التي تختتم في يومه الأخير بتاريخ 16 ديسمبر الجاري، بالإضافة إلى اختتام عروض مسابقة السباحة، أما عروض التجديف فخصص لها يوما الجمعة 6 و13 ديسمبر، فيما خصص لمسابقات الجنان يوما 5 و12 ديسمبر. وكان المهرجان قد شهد قفال الحداق يوم 6 ديسمبر، وقفال حداق المحامل يوم 7 منه، فيما يشهد شاطئ كتارا يوم 12 ديسمبر عروض مسابقتي الجنان والبريخة. وتسعى إدارة المهرجان من خلال إدراج هذه الفعاليات إلى الحفاظ على التراث الثقافي البحري لدولة قطر ونقله للأجيال الحالية، حتى تتوارثه جيلا بعد جيل، وتحافظ على مفرداته وملامحه الأصيلة المرتبطة بالبحر. وعبر الجمهور عن سروره بهذه المسابقات وما تقدمه من صورة مفصلة عن الموروث البحري القطري خاصة وأن المسابقات تتم في أجواء تراثية رائعة.

وتستوحي هذه المسابقات أسماءها القديمة من التراث البحري لدولة قطر ودول الخليج، فمسابقة (الشوش) أخذت من مراكب الشوش التي تصنع يدوياً من سعف النخيل، وهي الأكثر استخداماً في الصيد في الأماكن القريبة من السواحل، وهي من المراكب التقليدية التي تتميز بأنها سهلة الإبحار ولا يمكن أن تتعرض للغرق، أما (البريخة) فهي عبارة عن مسابقة تتسم بالتحدي والإثارة يتم بها سحب جماعي وسريع لحبل المرساة بين عدة سفن خشبية تتحرك باتجاه المرساة الثابتة والفوز لمن يصل بسفينته إلى خط النهاية قبل الآخر، كما تحتاج المسابقة إلى لياقة وقوة وتنسيق أثناء عملية السحب، أما (الحداق) فهي مسابقة لصيد الأسماك بالسنارة، بالإضافة إلى مسابقتي (الجنان والتفريس) واللتين تعدان من صميم التراث البحري القطري والخليجي. وسيكون الجمهور على موعد يومي الخميس والجمعة المقبلين مع أوبريت (لقماش) وذلك على فترتين الأولى في السابعة مساءً والثانية في التاسعة مساءً، والأوبريت من إعداد وإخراج الفنان فيصل التميمي وتمثيل مجموعة من الفنانين، إضافة إلى طلبة مدرسة قطر الابتدائية بنات ومدرسة حطين الابتدائية بنين.

ويحكي الأوبريت من خلال لوحاته الاستعراضية الغنائية عن حقبة زمنية هامة في حياة أهل قطر وتطور الدولة والمجتمع الذي كان يعتمد على اللؤلؤ كمصدر رزق أساسي في حياته، وقد حملت الفقرات الغنائية واللوحات الاستعراضية الكثير من المعاني الجميلة التي لاقت استحسان الجمهور.