الدوحة-الراية:

وجّه عددٌ من الخبراء رسالة عاجلة للقيادات السياسية والدينية ومنظمات المجتمع المدني المُشاركين في الاجتماع الوزاري بالعاصمة الأمريكية واشنطن، لتعزيز واحترام الحريات والمُعتقدات الدينية والدفاع عنها، مُؤكدين أنّ السلطات السعودية لا تتجاوب مع حملات الحج القطرية، وهي تستغل المواطن القطري سياسياً في موضوع الحج، كما أنّ ممارساتها تعطي دلالة واضحة على تسييس الحج،لافتين إلى أنه يحق للمسلمين الوصول إلى الأماكن المقدسة وإقامة شعائرهم فيها، وأن جميع المحاولات الشخصية من قبل بعض القطريين للتسجيل للحج صارت لا تفلح بسبب حجب المواقع الإلكترونية للحجّ.

جاء ذلك خلال طاولة مُستديرة عقدها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان بعنوان: «تداعيات أزمة الحصار ومنع المُواطنين والمُقيمين من الحج والعمرة»، بحضور مُمثلين عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ولجنة شؤون الحج القطرية، ووزارة الخارجية، بالإضافة إلى عددٍ من الدبلوماسيين والقيادات الدينية. وبحث المُشاركون قدسية الحج ومكانة الأماكن المقدسة لجميع المسلمين، والحج ما بين الشريعة الدينية والتسييس، كذلك العراقيل التي تضعها السعودية أمام أداء المُواطنين والمُقيمين مناسك الحج.

وأبدى المُشاركون انزعاجهم الشديد للتسييس الواضح للدين من قبل السلطات السعودية، واستخدامها غير العادل لفريضة مهمة وركن أساسي من أركان الشريعة الإسلامية، ألا وهو الحج في التضييق على المُواطن القطري والمُقيم بدولة قطر من خلال إدارة شؤون الحج وتسيير شؤون الحجاج، والذي يظهر بصورة واضحة في استمرار منعهم للحجاج القطريين والمقيمين بدولة قطر، ووضع العراقيل أمامهم التي يستحيل معها أداء مثل هذه الفريضة الدينية العظيمة.

وخرج المُجتمعون برسالة للمجتمع الدولي مفادها: أولاً: ضرورة بيان مُعاناة الحجاج القطريين والمُقيمين بسبب منعهم من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي، وعرض ذلك بصورة واضحة أمام الرأي العام العالمي في الاجتماع الوزاري لتعزيز الحريات الدينية المنعقد في واشنطن. كما توجّه المُشاركون برسالة عاجلة للمُجتمعين في الاجتماع الوزاري لتعزيز الحريات الدينية المنعقد في واشنطن من القيادات السياسية والدينية ومنظمات المجتمع المدني من دول العالم الداعية إلى احترام الحريات والمُعتقدات الدينية والدفاع عنها.

عبد الله الكعبي:المجتمع الدولي كشف زيف الادعاءات السعودية

قال عبد الله الكعبي (مستشار قانوني باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان) في مداخلته بأن بيانات السلطات السعودية التي تدعي أن السلطات القطرية هي من تمنع مواطنيها من أداء الحج والعمرة هذه البيانات لم تعد تضلل المجتمع الدولي المعني بحرية الدين والمُعتقد وحقوق الإنسان، وأكّد على أن العديد من الشكاوى قد قُدمت إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وقد تقدّمت اللجنة بشكوى رسمية إلى مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وإلى المقرّر الخاص أحمد شفيق المعني بحرية الدين والمُعتقد، وطالبته بإرسال بعثة للبحث عن المعوّقات التي يتم مُمارساتها في الواقع من قِبل السلطات السعودية؛ وبناءً على ذلك تمّ إصدار تقرير قدمته دولة قطر أمام محكمة العدل الدولية، هذا بالإضافة إلى الشكاوى المقدمة أمام البرلمان الأوروبي في نفس الأمر، وتمّ تقديم ملف كامل عن هذه الانتهاكات.

 

يوسف الكواري:السعودية تمنع دخول الحجاج حاملي الإقامة القطرية

قال المُتحدث الرسمي باسم حملات الحج القطرية يوسف أحمد الكواري: السلطات السعودية لا تتجاوب مع أيّ تواصل أو طلبات من قِبل حملات الحج القطرية، مع أنّها هي التي تدعي أنها لا تمنع القطريين من أداء الحج والعمرة، وهي نفسها من تشترط أنه لا بد أن يتبع الحاج حملة رسمية تنظيمية من قِبل دولته.

وأضاف الكواري: ومن المعلوم أن لجنة شؤون الحج القطرية هي المسؤولة عن تنسيق رحلات الحج والعمرة والحصول على التأشيرات والموافقات المطلوبة والتصاريح وتيسير جميع خدمات الحجاج والمُعتمرين، وبدون كل ذلك يستحيل أداء الحج.

ولفت إلى مُحاولة حملات الحجّ القطرية إيجاد سبل لتخطي هذه العقبات وإيجاد حلول لها، وذلك بأن يقدم الأشخاص طلباتهم للحج والعمرة من خلال حملات حج لدول أخرى وتحديداً (حملات الحج الكويتية)، وما حدث أنه تم إعادة الحجاج مرّة أخرى لمجرد أن معهم إقامة قطرية، وهذا حدث مع أسرة سودانية كاملة ومع أكثر من حالة موثقة، وأجبروهم على العودة بدون أداء مناسك الحج.

وأوضح الكواري أنّ المواطن القطري يتم استغلالُه في موضوع الحج استغلالاً سياسياً، فإن استطاع أحد القطريين الذهاب للحج بصورة فردية وتخطي كل ما ذكر من عقبات؛ فإن هذا يتمّ تصويره على أنه دليل على أنها لا تمنع الحجاج، وهذا مخالف للحقيقة والواقع.

د. عائشة المناعي:الأماكن المقدسة ليست ملكاً للسعودية

أوضحت الدكتورة عائشة المناعي (نائب رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان) مدى أهمية الحج لدى المسلمين، ومذكرة بأن هذه الشعيرة هي سنة من سنن إبراهيم أبي الأنبياء عليهم السلام، وأن من حق كل مسلم أن يتمكن من أداء الحج والعمرة بكل حرية واطمئنان، وأضافت أن الأماكن المقدسة ليست مِلكًا للدولة السعودية وحدها، وإنما كل المسلمين لهم الحق في الوصول إلى الأماكن المقدسة وإقامة شعائرهم فيها.

 

محمد السبيعي: المجتمع الدولي اكتشف العراقيل السعودية

تناول السفير محمد السبيعي (مدير إدارة الشؤون القنصلية - بوزارة الخارجية) الانتهاكات التي تعرض لها الحجاج القطريون في بداية الحصار من السّلطات السعودية، وعدم تعامل السلطات القطرية بنفس الطريقة مع المُقيمين من دول الحصار على أرضها. كما أوضح عدم جدوى مُحاولة السعودية إظهار أنها لا تقوم بانتهاكات، وتسعى إلى تيسير الحج والعمرة للمُواطنين القطريين والمُقيمين؛ مؤكداً أن هذه المُحاولات لم تعد تجدي نفعاً مع المجتمع الدولي الذي يرى بكل وضوح هذه الانتهاكات والعراقيل، بل إن كل مُمارسات السلطات السعودية أصبحت تعطي دلالة واضحة على تسييس الحج، وأفعالهم تدينهم.

إبراهيم النعمة: فشل المحاولات الشخصية للحج

تحدّث إبراهيم محمد علي النعمة (رئيس قسم التسجيل والمتابعة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية) عن مُعاناة القطريين للسنة الثالثة من منعهم أداء فريضة مهمة وهي فريضة الحج، ورغم مُحاولات العديد من شركات الحج والعمرة أن تتخطّى ذلك المنع؛ إلا أنها فشلت لتعنّت السلطات السعودية وإصرارها على موقفها؛ حتى أنّ المُحاولات الشخصية للتسجيل للحجّ كذلك صارت لا تفلح بسبب حجب المواقع الإلكترونية عن دولة قطر الخاصة بالحج.