الرباط - قنا:

دعا سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إلى ضرورة حماية المؤسسات الوطنية والعاملين فيها من أي ضغوط تتعلق بتقليص موازناتها المالية والتدخل في شؤونها والإضرار باستقلاليتها وحيادها، وعدم التضييق عليها في عملها، وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الصدد، والذي طالب بضمان مشاركة أكبر لهذه المؤسسات في هيئات الأمم المتحدة وآلياتها.

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح أعمال ورشة العمل التدريبية التي تنظمها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان «‏مقرها الدوحة» بالتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب حول اعتماد المؤسسات الوطنية لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان خلال الفترة من 9 إلى 11 يوليو الجاري.

الاعتماد العالمي

وأعاد سعادته التأكيد كذلك على ضرورة ألا تواجه المؤسسات الوطنية وأعضاؤها وموظفوها أي شكل من أشكال الانتقام أو التخويف، بما في ذلك الضغط السياسي أو التخويف البدني أو المضايقة أو القيود التي تفرض على الميزانية دون مبرر، نتيجة الأنشطة التي تضطلع بها وفقا لولاية كل منها. وبوصفه رئيسا وأمينا عاما للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، شدد الدكتور المري على أهمية القيام بإجراءات مستمرة من قبل المشاركين للتأكد من سير أنشطة مؤسساتهم على النحو المخطط له، وفحص عمليات التقدم للحصول على شهادة الاعتماد من التحالف العالمي بفعالية وعناية، ومعالجة ما يعترضهم من إشكاليات بأكبر قدر من التناسق مع «مبادئ باريس»‏ وملاحظات لجنة الاعتماد الدولية التابعة للتحالف. واستعرض المري تجربته حول موضوع اعتماد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان انطلاقا من العمل الذي قام به سابقا كعضو بلجنة الاعتماد وحاليا كأمين عام للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وكرئيس للجنة الوطنية لحقوق الإنسان التي تم اعتمادها على الدرجة (أ) مرتين على التوالي، مؤكدا أهمية حصول المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على شهادة الاعتماد التي تعد بمثابة اعتراف بمصداقيتها، وفرصة لتوسيع مشاركاتها بالمحافل الدولية والإقليمية.

ونبه إلى أن ما هو أهم من الاعتماد نفسه هو أن عملية تقديم الوثائق للجنة الاعتماد تساعد على تقييم امتثال المؤسسة لمبادئ باريس الأمر الذي يشكل فرصة للمؤسسة الوطنية لإجراء تقييم ذاتي، ومن ثم إخضاع عملها للمساءلة بهدف تحسين أداء مهامها ومعالجة أي تقصير يعتري أداءها.

معايير محددة

ولفت إلى أن التحضير للاعتماد يساعد في التعرف على مدى تنفيذ المعايير المحددة في مبادئ باريس خاصة تلك المتعلقة بتشكيل الأعضاء وعملية اختيارهم وإقالتهم، مؤكدا في الوقت نفسه أنه من خلال تجربته كعضو في لجنة الاعتماد على مدار أربع سنوات، كانت مسألة الاستقلالية والحيادية في اختيار الأعضاء ذات أولوية بالنسبة للجنة الاعتماد.

ودعا إلى أن تركز الورشة على هذا الجانب، والاستفادة من التجارب المختلفة وتبادل المعلومات بشأنه لأهميته في عملية اعتماد المؤسسات الوطنية.

ولفت إلى أن تنفيذ المعايير الخاصة بعضوية المؤسسات الوطنية وفقا لتوصيات لجنة الاعتماد، أمر يحتاج إلى المزيد من النقاشات والإضاءة بالنسبة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة العربية.

20 معياراً

وقال سعادة الدكتور علي بن صميخ المري إن لجنة الاعتماد الدولية تنظر إلى ما لا يقل عن عشرين معيارا ضمن ما يعرف بمبادئ باريس أهمها قانون التأسيس وشروط العضوية والاستقلالية والحصانة، إلى جانب البنية التحتية والتوظيف والميزانية وتطبيق المؤسسات لمهامها واختصاصاتها الواردة في قانون الإنشاء، علاوة على دور المؤسسات في تشجيع الحكومات على الانضمام للاتفاقيات الدولية وتطبيق توصيات الآليات التعاهدية والاستعراض الدوري الشامل، إلى جانب القيام بدورها في نشر ثقافة حقوق الإنسان ونشر تقارير سنوية موضوعية وإصدار البيانات الصحفية والنداءات.

ونوه المري بأهمية مراجعة اعتماد المؤسسات الوطنية كل خمس سنوات كأداة تقويم عملية للمؤسسات بغرض التأكد من استمرار جهودها في الاتجاه الصحيح، مضيفا القول في هذا السياق «لقد لمست من خلال تجربتي كعضو في لجنة الاعتماد أن العمل الجاد لتطبيق توصيات لجنة الاعتماد هو بحد ذاته مقياس لكفاءة المؤسسة العملية وبرامجها على مستوى البعدين الحقوقي والإداري. كما أن الاعتماد تعبير كبير عن الثقة التي يمنحها التحالف العالمي لحقوق الإنسان للمؤسسة الوطنية من حيث القيمة للعناصر المكونة للمؤسسة، وفضلا عن كونه يمتلك توقعات حول أداء المؤسسة المعتمدة خاصة تلك التي تتمتع بدرجة التصنيف (أ)».

 

 

رئيس لجنة حقوق الإنسان يبحث التعاون مــع وزير العدل المغربي

الرباط-قنا: اجتمع سعادة السيد محمد أوجار وزير العدل بالمملكة المغربية مع سعادة الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، على هامش مشاركته في افتتاح أعمال ورشة العمل التدريبية التي تنظمها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان «‏مقرها الدوحة» بالتعاون مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب حول اعتماد المؤسسات الوطنية لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان خلال الفترة من 9 إلى 11 يوليو الجاري.

تم خلال الاجتماع مناقشة سبل التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات تعزيز وحماية حقوق الإنسان.