الدوحة -  الراية  :

أعلنت وزارة البلدية والبيئة حظر صيد أسماك الكنعد بالشباك خلال الفترة من الخامس عشر من أغسطس الجاري وحتى الخامس عشر من أكتوبر المقبل، وذلك بهدف حماية مخزون أسماك الكنعد.

واتخذت الوزارة عددًا من الإجراءات لتنفيذ القرار، بينها وضع لوحات تحذيرية في موانئ الصيد لتعريف الصيادين بموعد بدء حظر الصيد علاوة على تنظيم الحملات التوعوية من قبل مفتشي الإدارة وإدارة الحماية البيئية للعمل على التوعية بأهمية تنفيذ القانون وضبط المخالفات عند بدء موعد الحظر.

وتمثل مصائد أسماك الكنعد في قطر نسبة 13% من حجم الصيد الكلي وتعمل في الدولة قرابة 180 سفينة في صيد الكنعد، أي ما نسبته 35% من عدد سفن الصيد المرخص لها .. ويعتبر حظر الصيد في موسم التكاثر من أنجح الطرق للمحافظة على المخزون السمكي وضمان الحفاظ على استمرارية الأحياء البحرية، كما أنه من الطرق السليمة لتقليل جهد الصيد في مواسم التكاثر، حيث إن منع الصيد أو تقليل جهده في أي موسم يعتبر خطوة إيجابيّة للمحافظة على المخزون وتنميته.

 

مواصفات الشباك

وحددت الثروة السمكية موسم ومواصفات شباك صيد أسماك الكنعد أثناء موسمه على أن لا تقل فتحة عين الشبكة الخاصة بصيده أثناء موسمه عن 3،75 إنش «أي 95 مليمترا» وسمك الخيط رقم (15) عن ( 1 مم ) وأن تكون الشبكة من نوع متعدد الشعيرات ، كما حظرت أيضاً نقل وتداول الشباك في الفترة ما بين منتصف أغسطس حتى 15 أكتوبر.

وتختلف طريقة صيد الكنعد عن طرق صيد الأسماك الأخرى، حيث إن أشهر الطرق تكون بواسطة الخيط الثابت ويكون حجم السمكة أكبر كما تكون ذات جودة عالية وطازجة، بينما حجم الأسماك التي يتم اصطيادها بطرق الصيد الأخرى أصغر، ويعتبر الكنعد من الأسماك المميّزة التي تُعدّ من أكثر الأنواع التي يفضلها القطريون لتمتّعها بمذاق طيّب مختلف عن باقي النوعيّات الأخرى، كما أن أسعاره في تزايد مستمر في السوق المحلية والعالمية وله مكانة خاصّة في نفوس الصيادين فمنذ القدم كان يتم صيده على السواحل والحرص على تناوله من قبل المواطنين.

موسم الظهور

وتبدأ أسماك الكنعد بالظهور في بداية شهر سبتمبر حتى نهاية شهر أبريل، أما الأسماك الصغيرة منه التي تُسمّى الخباط فتكون موجودة على هيئة أحجام متوسطة وصغيرة طيلة أيام السنة ولكن بأعداد قليلة جدًا، كما أن كمياتها وأحجامها تزداد بعد بدء موسمها الفعلي في بداية شهر نوفمبر.

ويعيش هذا النوع من الأسماك على طول المياه الساحلية في المحيط الهندي والهادئ، كما يهاجر على امتداد سواحل البحر الأحمر وبحر العرب وبحر عمان وصولاً إلى الخليج العربي وتنتشر بصفة عامّة في الكثير من بحار العالم بمختلف أرجاء الكرة الأرضية خاصة البحار الاستوائية وشبة الاستوائية منها.

وتوجد هجرتان موسميتان أساسيتان للكنعد في المياه، الهجرة الأولى تبدأ مع نهاية شهر يناير (بداية الربيع) بحركة الكنعد الناضج دخولاً إلى بحر عمان والخليج العربي من بحر العرب تستمرّ لفترة تمتدّ بين ثلاثة وأربعة أشهر بمحاذاة سواحل الخليج العربي والهجرة الثانية هي هجرة العودة وتكون أسرع فقد تستمرّ لأقل من ثلاثة أشهر خلال موسم الخريف بدءًا من شهر يوليو.

وتنحدر سمكة الكنعد من سلالة أسماك التونة وهي من الأسماك الشهيرة والمرغوبة في الخليج العربي وهي من الأسماك المهاجرة الباحثة عن البيئة الغذائية الملائمة، ومصائدها تتوزّع على طول سواحل عدّة دول. وتتأثر هذه السمكة بدرجة الحرارة والتيارات، حيث إنها تهاجر من منطقة إلى أخرى لأن تغييرات درجة الحرارة تؤدّي إلى اندفاع الماء البارد الغني بالمواد الغذائية من القاع إلى السطح.