نيويورك-قنا:

أكدت دولة قطر على الحاجة للتوصل إلى صك دولي ملزم للحفاظ على أمن المعلومات، ومعايير وقواعد في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بغية الحد من المخاطر التي تهدد السلام والأمن والاستقرار على الصعيد الدولي، وشددت على أن القانون الدولي، وبخاصة ميثاق الأمم المتحدة، ينطبق على استخدام الدول لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

جاء هذا في بيان أدلت به سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في «اجتماع الفريق العامل المفتوح العضوية المعني بالتطورات في ميدان المعلومات السلكية واللاسلكية في سياق الأمن الدولي»، وذلك في دورة الفريق الموضوعية الأولى، التي بدأت أعمالها أمس في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وأفادت سعادتها، بأن دولة قطر، اتخذت إجراءات لتسخير أحدث التقنيات وعلى المستويات التشريعية والتنظيمية والتنفيذية للحفاظ على أمن المعلومات، وقالت إن دولة قطر اتبعت نهجا شاملا يسترشد بالمبادرات الدولية ذات الصلة ويراعي أمن الأصول المعلوماتية وأمن الأفراد الذين يستخدمونها.

وأشارت سعادتها في هذا السياق إلى أن الاستراتيجية الوطنية التي اعتمدتها دولة قطر لأمن الفضاء الإلكتروني تُعنى بحماية الهياكل الأساسية الحيوية للمعلومات الهامة، والتصدي للهجمات السيبرانية والتعافي منها، وإنشاء إطار قانوني وتنظيمي لتمكين الفضاء السيبراني الآمن والحيوي، وتعزيز ثقافة الأمن السيبراني لتشجيع الاستخدام الآمن والملائم للفضاء الإلكتروني، وتطوير القدرات الوطنية.

وفي هذا الإطار أوضحت سعادة السفيرة، أن دولة قطر قد أنشأت لجنة وطنية لأمن الفضاء الإلكتروني، وقامت بإنشاء فريق لمواجهة الطوارئ الحاسوبية تابع لوزارة المواصلات والاتصالات يعمل مع الهيئات الحكومية ومنظمات القطاعين العام والخاص والمواطنين لضمان رصد التهديدات والأخطار الإلكترونية واحتوائها والتدريب والتوعية.

ونوّهت بالتقدم الكبير في التكنولوجيا الحديثة للمعلومات والاتصالات الذي له فوائد عديدة ويساهم في تحقيق الرفاه والتنمية المستدامة، ولفتت إلى أن هذا التقدم المتسارع يخلق في الوقت نفسه فجوات في مجال أمن المعلومات والاتصالات وتحديات ومخاطر تمتد إلى مختلف القطاعات علاوة على الأمن الدولي.

وأشارت في هذا الإطار إلى «الأعمال العدائية» التي تعرضت لها دولة قطر، واصفة تلك الأعمال بغير الشرعية، وتقف وراءها جهات حكومية من دول أخرى استهدفت بث معلومات مغرضة وكاذبة وكان لها تداعيات خطيرة على الأمن القومي والإقليمي.

وفي هذا السياق، دعت سعادتها إلى ضرورة مواصلة تقييم الأخطار والتحديات المحتملة التي تصاحب التكنولوجيا الحديثة في ميدان أمن المعلومات، بما في ذلك التهديدات الإرهابية. وشددت على أهمية دراسة ما يمكن اتخاذه من تدابير واستراتيجيات على مختلف المستويات للتصدي لهذه الأخطار، وتعزيز أمن نظم المعلومات والاتصالات.

كما أكدت على الحاجة لوضع استراتيجيات وطنية في مجال أمن الفضاء الإلكتروني تكون متوائمة مع مبادئ التعاون الدولي وتشمل حماية الهياكل الأساسية الحيوية للمعلومات، وتشكيل فرق تعنى بمواجهة الحوادث الحاسوبية، وتطوير أُطر قانونية دولية متسقة، داعية إلى وضع مناهج دراسية لبناء القدرات والتوعية، لا سيما برامج لتوعية الأطفال والشباب في مجال السلامة على شبكة الإنترنت، كما شددت على أهمية تشجيع الحوار والتعاون الدولي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات وبناء القدرات.

وفي ختام بيانها، أفادت سعادتها، بأن دولة قطر تقوم بالتنسيق والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي في الأمور ذات الصلة بأمن المعلومات والتي تسمح بها القوانين المحلية.

كما لفتت سعادة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، إلى حرص دولة قطر على العمل على المستوى الدولي ودعم المبادرات ذات الصلة لا سيما تحت مظلة الأمم المتحدة، حيث شاركت في اجتماعات فريق الخبراء الحكوميين المعـني بالتطورات في ميدان المعلومات والاتصالات السلكية واللاسلكية في سياق الأمن الدولي في عام 2010.

وأشارت إلى جلسة رفيعة المستوى نظمتها دولة قطر في شهر سبتمبر 2018 حول أثر الهجمات السيبرانية على العلاقات الدولية والأمن، والتي شهدت مشاركة متميزة من الحكومات والقطاع الخاص، وساهمت في إلقاء الضوء على مسألة أمن المعلومات والهجمات السيبرانية الخطيرة وتداعياتها.