الدوحة- الراية:

انتهت الأديبة الأردنية الدكتورة سناء الشعلان من المرحلة الثانية من مشروعها القصصي العملاق للأطفال  الذين أضاءوا الدرب ، وهو مشروع بالشراكة مع نادي الجسرة الثقافي، وهذه المرحلة تتضمن أربع قصص مصورة جديدة للأطفال، بعنوان:  الخليل بن أحمد: أبو العروض ، و الليث بن سعد: الإمام المتصدق ، و ابن تيمية: شيخ الإسلام  و محيي السنة ، و هارون الرشيد الخليفة العابد المجاهد . وذلك لاحقاً على المرحلة الأولى من المشروع التي صدرت فيها ثلاث قصص من نفس السلسلة، وهي  العز بن عبدالسلام: سلطان العلماء وبائع الملوك ، والقصة الثانية هي قصة  زرياب: معلم الناس والمروءة  والقصة الثالثة هي قصة  عباس بن فرناس: حكيم الأندلس  التي أطلقت وأشهرت في فعاليات معرض الكتاب القطري الماضي. ويأتي اطلاق هذه السلسلة في إطار اهتمام نادي الجسرة بكل شرائح المجتمع ومنهم الأطفال الذين أفرد لهم فضاءات تنشيطية منوعة.
وهذه السلسلة هي بقلم الدكتور الشعلان، التي تتولى جمع المادة العلمية والتاريخية، واعادة كتابتها وانتاجها للأطفال في قالب لغوي فصيح، ويبرز اهتمام شكلي موضوعي وتقني كبير باللغة العربية ونحوها ومعجمها، وصولاً إلى الارتقاء بلغة الطفل العربي، وهي من تنفيذ واخراج الفنانة هديل زكارنة، ورسومات ولوحات الفنان عاصف نصري. وقصص سلسلة  الذين اضاءوا الدرب  تقدم بأسلوب حكائي ممتع ومبسط يلائم الأطفال تحت سن 16 سنة، كذلك تعنى قصص السلسلة بتعزيز الكثير من القيم الإيجابية، وتحث عليها، مثل: الإيمان بالله، الصبر، الإخلاص، الشجاعة، التصميم والإرادة، العمل الصادق، حب العلم، حب الوطن والأهل، التعاون، المغامرة، الاكتشاف، إلخ.. والسلسلة تطمح إلى أن تقدم في مرحلتها الأولى ألف قصة عبر خطة زمنية تمتد إلى سنوات، يأخذ نادي الجسرة على عاتقه انتاج جميع قصصها، التي تحفل بالشكل الأنيق والرسم الجميل الذي يجذب الطفل إلى المجموعة، ويفتحه على التخيل، فهي قصص مقدمة ضمن شرط طباعة ورسم وإخراج ومونتاج عالية الجودة. في حين ستقوم الأديبة الشعلان بتأليف تلك القصص.
وتقول الشعلان في معرض الحديث عن اطلاق السلسلة:  لقد حرصت السلسلة على تقديم شخصيات خالدة قدمت الكثير والمميز في حقول المعرفة والعلم والريادة الإنسانية، ولكنها لم تكرس كما يجب في قصص للأطفال، وبات من الواجب أن تقدم للأطفال في قصص تراعي ذوق الأطفال وفهومهم وادراكاتهم، وتمدهم بما يحتاجون إليه من معلومات دقيقة متكئة على أمهات الكتب ومصادرها، فهذه المجموعة القصصية تعمل على الحفاظ على ذاكرتنا القومية، إذ أنها تستعرض قصص حياة علماء قلما يتناولهم البحث، ويجهلهم الكثير من أطفالنا الناشئة . وتضيف أنها فخورة بهذه السلسلة الاستثنائية، لاسيما أنها قد فازت في مرحلتها الأولى بأكثر من جائزة، منها: جائزة شرحبيل بن حسنة للابداع، وجائزة دار ناجي نعمان للثقافة عن السيرة الغيرية للأطفال.