تحقيق- ميادة الصحاف:

طالب عدد من المدربين المعتمدين بتقييم وتصنيف مراكز تنمية المهارات، لافتين إلى أن بعض المراكز تسعى لتحقيق الربح المادي على حساب جودة ونوعية الدورات المقدمة، حيث تضع عناوين جذابة لبرامجها وتحدد رسوماً عالية.

وأكدوا ل  الراية  أهمية دعم المدرب القطري، وإشراكه في المؤتمرات والمنتديات المحلية والدولية، وتوفير حوافز مادية، وإنشاء جمعية أو رابطة تضم المدربين القطريين تحت مظلة قانونية. ودعوا لتشديد الرقابة وتفعيل القانون لردع المكاتب غير المرخصة والمخالفة للقانون، لأنها تنافس المراكز التدريبية التي تخضع لقوانين وزارة التعليم والتعليم العالي الصارمة.

 

جواهر المراغي: تقييم وتحفيز المدرب القطري

 

أشارت جواهر عبدالله المراغي (مدربة معتمدة في مجال القيم التربوية) إلى أن مراكز التدريب الخاصة متعددة ومتنوعة، لافتة إلى أن هناك من يختار محاور تلبي احتياجات المدرب وتنمي قدراته وتحسن من أدائه، أما البعض الآخر، فيسعى إلى تحقيق مكسب مادي على حساب المستهلك، كأن يقدم دورات ذات محتوى ضعيف، أو لا يحتاجها البلد، أو ربما يعتمد مدربين ليسوا بالمستوى المطلوب. وأكدت ضرورة تقييم المدرب القطري من الجهات المعنية، لاسيما المتميزين الذين أثبتوا كفاءتهم، وتبنيهم في المؤسسات والدوائر الحكومية، بالإضافة الى تحفيزهم وإشراكهم في دورات التدريب الدولية. وطالبت بوضع رقابة من الجهات الرسمية على الدورات والمحاور التي تقدمها المراكز الخاصة، بما يخدم المواطن ويصب في صالح تطور البلد، لأن السنوات الأخيرة، شهدت انتشاراً كبيراً للمراكز والدورات، وأصبح كل من «هب ودب» يقدم دورة عن محور يختاره، بغض النظر عن حاجة المستهلك أو إن كان ذا فائدة للمجتمع. ودعت إلى تحديد رسوم الدورات، بحيث تكون موحدة أو على الأقل وضع حد أعلى، لتجنب الأسعار المبالغ بها وغير المبررة، والتي تستنزف جيب المواطن، وتتمنى أن تكون هناك رابطة أو جمعية تضم المدربين القطريين تحت مظلتها القانونية، وتكون بمثابة منتدى لتبادل النقاشات والآراء البناءة، بما يصب في تحقيق الاكتفاء الذاتي ومصلحة الوطن.

 

فاطمة المهندي: توفير المزايا للمدرب القطري

 

أكدت فاطمة المهندي وهي صاحبة مركز تدريبي أن أسعار تقديم الخدمات التدريبية من أقل الأسعار في المنطقة مقارنة بتكلفتها الفعلية التي يتكبدها المركز التدريبي، لذلك لم تستطع بعض المراكز الاستمرار في المنافسة مما اضطرها إلى إيقاف عملها. وأشارت إلى حرص مركزها على تقديم دورات نابعة من احتياجات الدولة ورؤية قطر 2030، حيث استحدث محاور وبرامج لم تكن موجودة قبل الحصار، وركز على زيادة الوعي بالتدريب وأهميته لدى الفرد والمنظمات، وأن تكون الدورات ذات معايير دولية تمكن المدرب القطري من منافسة المدربين إقليمياً وعالمياً، وهو ما اعتمدته في دوراتها التي قدمتها في أمريكا وأوروبا والكويت. وأشادت بمعهد الإدارة العامة التابع لوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بالدعم الكبير والاهتمام الذي يوليه للمدرب القطري.

وأكدت دعم المراكز التدريبية التي يعمل فيها القطريون كمدربين، بأن يكون للمدرب القطري امتياز من حيث منحه فرصة أكبر لتقديم هذه الخدمة في باقي الجهات في القطاعين العام والخاص، وقبول هذه الجهات للعروض التي يُدرج فيها مدربون.

 

د. درع الدوسري: ندعو وزارة التنمية لتصنيف المراكز

 

أكد الدكتور درع الدوسري (مستشار التدريب والقيادة ورئيس لجنة التخطيط والمعايير وعضو الهيئة الإدارية والممثل لدولة قطر في رابطة المدربين العرب) أن بعض المراكز التدريبية الخاصة لا هم لها سوى تحقيق المكسب المادي على حساب القيمة المقدمة رغم خضوعها لإشراف وزارة التعليم والتعليم العالي، وهي التي تمنحها التراخيص وتتولى الإشراف والمراقبة عليها. وأوضح أن وزارة التنمية الإدارية مسؤولة عن إعداد برامج لموظفي الدولة لربطهم بالترقيات الوظيفية وخلافه، لكنها لا تتدخل في البرامج التدريبية التي تطرحها المراكز الخاصة، وبالتالي فإن جميع الدورات الأخرى، تقوم بها هذه المراكز على مسؤوليتها، دون ضوابط محددة من أي جهة مسؤولة في الدولة، وهي تتفاوت من مركز لآخر، من حيث جودة التدريب، وسمعة المدرب، ونوعية المحاور المطروحة وغيرها. وشدد على ضرورة أن تتبنى جهة حكومية توجيه المراكز التدريبية، تراقبها وتشرف عليها، وتصنفها، وتضع ضوابط لدوراتها التدريبية، كما يجب أن يكون لكل مركز تدريبي خطة تدريبية قائمة على احتياجات الدولة ورؤية قطر 2030، وأن يكون لكل دورة تدريبية ترخيص كما هو الحال في بعض الدول، لأن المشكلة الحالية تتمثل في وضع بعض المراكز قائمة بالدورات التدريبية التي ستقدمها، بغض النظر عن حاجة الدولة لها من عدمه، وسيكون ذلك على حساب استنزاف جيب المواطن وعدم استفادته منها.

 

حصة السليطي: رقابة قانونية على محاور الدورات

 

دعت المدربة حصة السليطي لفرض رقابة قانونية من قبل وزارة التنمية على الدورات والمحاور التي تقدمها المراكز التدريبية، وأن تكون ضمن احتياجات الدولة، وبما ينمي مهارة التدريب والأداء لدى المدرب القطري، لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ويرتقي بأعلى مستويات التدريب في المنطقة.

وأكدت أهمية تبني الدولة للمدرب القطري، ومنحه الأولوية في المشاركة بالمؤتمرات والمنتديات التي تقيمها، واعتماده في المؤسسات والجهات الرسمية، لأنه كفء وملم بكيفية التعامل مع أبناء بلده، وعلى دراية كاملة بقوانينه، مما يسهل عملية التلقي لدى المتدرب. وطالبت بإنشاء رابطة أو جمعية تجمع المدربين القطريين بشكل رسمي كما هو الحال مع بقية التخصصات.

 

زينب الشمري: بعض المراكز تسعى للربح فقط

 

أكدت زينب الشمري (مدربة معتمدة في مجال المهارات الحياتية والمواطنة، ومتخصصة في التأثير والإقناع) إن مراكز التدريب منتشرة بشكل واسع، تطرح دورات ومحاور متنوعة، يختلف مستواها من مركز لآخر بالاعتماد على سمعة المركز وعمره المهني، وعلى المتدرب أن يختار ما يناسب احتياجاته.

وانتقدت بعض المراكز، التي تسعى إلى تحقيق الربح المادي على حساب قيمة الدورة المقدمة، أو تحقيق الفائدة للمتدرب، من خلال وضع عناوين جذابة لدوراتها، في حين يكون المحتوى ضعيفاً جداً. وأشادت الشمري بدعم الدولة واهتمامها الكبير بالتدريب والمدربين، إيماناً منها بدورهم ومساهمتهم الفعالة في تحقيق رؤية قطر 2030، وسخرت كل السبل ووفرت بيئة خصبة وغنية بالمعرفة والعلم، تساعد على صقل مهارات المدربين المعتمدين، وفتحت لهم أبواب العديد من الوزارات، لاسيما وزارة التنمية الإدارية، التي فتحت بابها على مصراعيه أمام المدرب القطري.

وتطمح بأن يرتفع مستوى التدريب أكثر، ويصل جميع المدربين القطريين لأعلى المستويات بالمنطقة. كما تتمنى زيادة أجور المدرب القطري كنوع من الدعم والحافز، وأن يكون هناك ملتقى أو رابطة أو جمعية تجمع المدربين القطريين.

 

محمد الجفيري: تشجيع القطاع الخاص وملاحقة المراكز المخالفة

 

يقول محمد الجفيري، وهو مدرب وصاحب مركز تدريبي، إن الدورات المطروحة في المراكز الخاصة تخضع لمراقبة وزارة التعليم والتعليم العالي، بينما لا تتدخل أي جهة حكومية في اختيار المدربين، حيث لا توجد شروط ومعايير محددة لذلك، بل هي مسألة نسبية يحددها كل مركز بالاعتماد على تخصص كل مدرب. ولفت الجفيري إلى أنه يساهم في تقديم الدعم وتطوير مهارات المدربين المتميزين لتأهيلهم للعمل في الجهات الحكومية. واعتبر أن تفاوت الأسعار في المراكز الخاصة، وإن كانت مبالغاً بها أحياناً، تعد حقاً من حقوقها، وشدد على أن لكل مركز استراتيجيته ولا يحق لأي جهة أن تتدخل في ذلك، وفي النهاية الأمر متروك للمتدرب يختار ما يناسبه، ووفق إمكانياته المادية. وطالب بتشجيع القطاع الخاص، وأن تكون وزارة التنمية والعمل والشؤون الاجتماعية جهة إشرافية وليست تنفيذية، بحيث تفسح المجال للتدريب الإداري في المراكز الخاصة، وألا تنافسها في تقديم الدورات المجانية، والتي أدت إلى إغلاق أكثر من 250 مركزاً حتى الآن. وشدد على ضرورة محاسبة المكاتب غير المرخصة والمخالفة للقانون، لأنها تقدم دورات تدريبية، وتعمل مناقصات مع الشركات، وبالتالي تشكل ضرراً ومنافسة كبيرة للمراكز التدريبية الخاضعة لشروط وزارة التعليم والتعليم العالي الصارمة، والمرخصة بشكل قانوني منها.