الدوحة- منال عباس ونشأت أمين وإبراهيم بدوي  

أكد القاضي إبراهيم صالح النصف رئيس محكمة الاستئناف، أن تعيين القضاة في قطر يكون بمعايير واضحة تحقق النزاهة والعدالة التي ينشدها الجميع.

وأضاف خلال كلمته بجلسة «اختيار وتعيين القضاة والاستقلالية القضائية» إن القضاء في دولة قطر قبل صدور قانون السلطة القضائية رقم 10 لسنة 2003 وتعديلاته كان ينقسم إلى جهتي قضاء هما المحاكم الشرعية والمحاكم العدلية وبصدور القانون المذكور وحد جبهتي القضاء تحت مظلة المجلس الأعلى للقضاء والذي أناط به القانون مهمة تحقيق استقلال القضاء وإبداء الرأي في المسائل المتعلقة بالقضاء ودراسة واقتراح التشريعات الخاصة بتطوير النظام القضائي فضلا عن إبداء الرأي في تعيين القضاة وترقيتهم ونقلهم وندبهم وإعارتهم وإحالتهم إلى التقاعد وفقاً لإحكام هذا القانون.

وأشار النصف أن قانون السلطة القضائية يختص أيضاً بالنظر في التظلمات المتعلقة بشؤون القضاة ويكون قراره فيها نهائياً ويدخل ضمن عمله الاختصاصات الأخرى التي يعهد إليه بها أي قانون آخر، والموضوعات التي يرى رئيس المجلس عرضها عليه. ووفقاً لقانون السلطة القضائية فإن المحاكم تتكون من محكمة التمييز ومحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية وتختص كل منها بالمسائل التي ترفع إليها طبقا للقانون.

وحول تعيين مساعدي القضاة وفقاً لقانون السلطة القضائية ودور المجلس الأعلى للقضاء، أوضح رئيس محكمة الاستئناف أن قانون السلطة القضائية أفرد في الفصل الثالث عشر منه آلية ومنهجية تعيين مساعدي القضاة والقضاة إذ اشترط فيمن يعين مساعد قاض أن يكون قطرياً ومستوفياً للشروط المنصوص عليها في المادة 27 من القانون وألا يقل عمره عن 21 سنة، ويكون تعيين مساعد القاضي بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح المجلس وتكون السنة الأولى من عمل المساعدة فترة اختبار قابلة للمد لفترة مماثلة وفي حال استيفائه للشروط المقررة للتعيين في وظيفة قاض يقدم على غيره في التعيين ويؤدي قبل مباشرة أعماله اليمين المنصوص عليها في القانون أمام رئيس المجلس.

فيما يتعلق بالتحديات والمشاكل التي تواكب الآليات المستحدثة في تعيين القضاة والأثر الإيجابي من منظور واقعي، قال القاضي إبراهيم النصف: توجد بعض التحديات التي طرأت من خلال استخدام الآليات الحديثة في تعيين القضاة ومن بين تلك التحديات غياب نظام التخصص والذي أرى من جانب واقعي أن له تأثيراً في صقل إمكانية القضاة ويؤثر على خلق مساحات الإبداع نتيجة تراكم حجم العمل وجعل القاضي رهين ضغط العمل مما يؤثر سلباً على جودته كما وأن معيار الكفاءة الذي اعتمده القانون لا يكفي وحده للحكم على أهلية ومستوى القاضي للترقية إلى الدرجة الأعلى لاسيما وأنه بالنظر إلى طول السنوات التي يستغرقها القاضي في درجة معينة حتى يتم ترقيته للدرجة التي تليها طويلة.

أما عن الأثر الإيجابي، أكد «النصف» أن الدستور القطري في بنده الستين وتشريعات السلطة القضائية قد خصت للقضاء استقلالية إجرائية وهيكلية ربما تعد وحتى وقتنا هذا فريدة ومتطورة للغاية وفقا لمعايير دول المؤسسات الحديثة ويمكن اعتبار الدور المحوري الذي يطلع به المجلس الأعلى للقضاء في هذا الشأن وخاصة في تعيين القضاة ومساعدي القضاة صيانة لاستقلال القضاء.

في السياق ذاته، استعرض المشاركون في الجلسة تجارب دولهم حول مبادئ تعيين القضاة، مطالبين بزيادة الشفافية في اختيار وتعيين أعضاء السلطة القضائية.

 

الأمين العام لوزارة الخارجية:

القضاء العادل ركيزة أساسية للحكم

 

الدوحة- نشأت أمين

أوضح سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية أن الدوحة دائماً ما تستضيف المؤتمرات والفعاليات الدولية الكبرى، وقال د. الحمادي في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في افتتاح أعمال الاجتماع الثاني على مستوى الشبكة العالمية للنزاهة القضائية أمس إن استضافة الدوحة لمركز دولي لتدريب القضاة بالتعاون مع الأمم المتحدة ممثلة في المكتب الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة هو تعبير عن الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وكذلك الإمكانيات الكبيرة التي تتمتع بها دولة قطر كما أنه تعبير أيضاً عن الثقة التي توليها المنظمات الدولية لدولة قطر، مشيداً باستضافة قطر لهذا المركز مؤكداً أن النزاهة القضائية هدف تسعى إليه كافة دول العالم باعتبار أن القضاء العادل هو الركيزة الأساسية للحكم في أي دولة.