كتبت - هبة البيه:

أكد الدكتور نايف اليافعي - الأستاذ المُساعد في هندسة البترول بجامعة تكساس ايه اند ام قطر، الحاصل على جائزة التميّز في التدريس لعام 2019 من الجامعة الأم، والحاصل على لقب أفضل عضو هيئة تدريس في قسم هندسة البترول عام 2019، أنه يعمل على مشروع بحثي حول تطوير طريقة تدريس مناهج العلوم والرياضيات عن طريق المشاريع البحثية والتعليمية لطلاب المدارس.

وقال الدكتور نايف اليافعي في حوار ل  الراية  إن لديه العديد من المشروعات البحثية منها دراسة الخواص البتروفيزيائية عند طريق التصوير الإشعاعي، ودراسة حول تدفق السوائل في الأجسام المسامية، ودراسة في تخزين ثاني أكسيد الكربون في مكامن البترول لزيادة الاستخلاص والحفاظ على البيئة والكثير من الأبحاث الأخرى، كما يعمل حالياً على عده مشروعات منها دراسة الأجسام المسامية المجهرية وطباعة الأجسام المسامية عن طريق الطابعات ثلاثية الأبعاد، كما يجري دراسة مُحاكاة تدفق السوائل ومُقارنتها بالتجارب المختبرية .

ولفت إلى كونه من الأصغر عمراً بين أعضاء هيئة التدريس، وهذا يعطيه مزايا عديدة بالتواصل مع الطلبة بشكل أفضل، ومن السهل عليه فهم احتياجاتهم الأكاديمية، وبالفعل ساهم تواجده في هذا المنصب على تشجيع الطلبة وتطوّر توجهاتهم الملحوظ لينضموا لهيئة التدريس في الجامعة وبعضهم بالفعل على وشك إتمام دراستهم العليا ويرغبون في السير على نفس الخطى. وتخرّج «اليافعي» من جامعة تكساس إي أند أم في قطر عام 2009، وانضم في خريف عام 2015 إلى هيئتها التدريسية بعد نيله درجة الدكتوراه من كلية أمبريال كوليدج لندن بالمملكة المتحدة، وحصل اليافعي على العديد من الجوائز خلال السنوات الماضية، ففي عام 2018 حصل على جائزة أفضل خريج للعام من جامعة تكساس إي أند أم في قطر، لتميّزه في مجال التدريس والتوجيه، وحصل مؤخراً على جوائز التميز في التدريس، كما حصل على جائزة رابطة الطلاب السابقين في التدريس ٢٠١٩ على مستوى الجامعة بقطر.

وإلى نص الحوار..

 

بداية حدثنا عن فوزك بجائزة أفضل دكتور في التدريس باختيار جامعة تكساس الأم؟

- سعدت كثيراً بهذه الجائزة فهي تعد من أكثر الجوائز تميزاً في جامعة تكساس أي أند أم، والأجمل من ذلك أنني حصلت على الجائزة في بداية مسيرتي الأكاديمية كأستاذ مساعد وكنت أصغر من يفوز بهذه الجائزة المرموقة.

وكيف وقع عليك الاختيار؟

- تعلن إدارة الجامعة في كل عام عن فتح باب الترشح والتقديم لهذه الجائزة ومن ثم يتم إعداد ملف الترشح ويحتوي على إنجازات عضو هيئة التدريس وتقوم لجنة ممثلة من بعض طلبة وأساتذة الجامعة من مختلف الأقسام برفع توصيتهم لإدارة الجامعة في قطر ومن ثم للجامعة الأم في الولايات المتحدة والتي جاءتني الجائزة منها مع رسالة موقّعة من رئيس الجامعة هناك.

متى انضممت لهيئة التدريس في الجامعة في قطر وكيف تم اختيارك؟

- انضممت إلى هيئة التدريس في أغسطس 2015 وذلك بعد إتمامي مرحلة الدكتوراه في جامعة أمبريال كوليدج لندن في هندسة البترول. كانت إدارة الجامعة تسعى لتوظيف أعضاء هيئة تدريس بقسم هندسة البترول وقامت لجنة التوظيف بجولة في أوروبا وأمريكا بحثاً عن أعضاء هيئه تدريس جدد. قابلتني لجنة التوظيف في أمبريال كوليدج وأنا على مشارف الانتهاء من دراسة الدكتوراه وسعد أعضاء اللجنة بلقائي وشجّعوني على التقدم للوظيفة، ثم أجريت عدة مقابلات مع إدارة الجامعة وأعضاء هيئة التدريس في قطر والولايات المتحدة، كما قمت بإلقاء مُحاضرة تجريبية بالجامعة ليتم تقييم مهارات التواصل والتدريس ومن بعدها وقع الاختيار عليّ للانضمام لهيئة التدريس.

بما أنك الأصغر عمراً بين أعضاء هيئة التدريس ما هو شعورك تجاه هذه الأمر؟

- شعور جميل جداً فهذا يعطيني مزايا كثيرة منها أنني أستطيع التواصل مع الطلاب بشكل أفضل فأنا قريب منهم في العمر ولذلك من السهل التواصل معهم وفهم احتياجاتهم الأكاديمية ونظرتهم التعليمية، كما أنني أكتسب خبرات من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

وهل وجودك في هذا المكان يُحفّز الشباب القطري بأنهم قادرون على تحقيق شيء؟

- هذا ما أسعى إليه دائماً فما أجمل من أن تؤثر إيجابياً على من حولك والحمد لله بالفعل رأيت تطوراً ملحوظاً في توجّهات الطلاب خلال فترة تدريسي بالجامعة فالكثير منهم الآن يريد أن يسير على نفس الخطوات وبعضهم الآن يعمل على الانضمام إلى مجال التدريس وعلى وشك إتمام دراستهم العليا.

ما هي أبرز المشروعات البحثية التي عملت عليها الفترة الماضية؟

- لقد نفذت وشاركت في الكثير من الأبحاث العلمية منها دراسة حول الخواص البتروفيزيائية عند طريق التصوير الإشعاعي، ودراسة تدفق السوائل في الأجسام المسامية، ودراسة تخزين ثاني أكسيد الكربون في مكامن البترول لزيادة الاستخلاص والحفاظ على البيئة والكثير من الأبحاث الأخرى.

وما هي أبرز المشروعات البحثية في مجال البترول التي تقوم بالعمل عليها حالياً؟

- أقوم الآن بالعمل على عده مشاريع أخرى منها دراسة الأجسام المسامسية المجهرية وطباعة الأجسام المسامية عن طريق الطابعات ثلاثية الأبعاد، كما أقوم بدراسة مُحاكاة تدفق السوائل ومقارنتها بالتجارب المختبرية.

ما هي أهم الإنجازات التي تفخر بتحقيقها بشكل عام؟

- من أكثر الإنجازات التي أفتخر بها صدور كتابي الأول «أساسيات خواص الصخور البترولية» بالتعاون مع دار حمد بن خليفة للنشر.

ما هي أهم العوامل التي ساعدتك على تحقيق النجاح؟.

- وما توفيقي إلا بالله، أشكر الله أولاً وأخيراً على هذه العطايا. كما أن دعم أسرتي ومن حولي وبالأخص جدي رحمه الله خلال فتره دراستي كان له أكبر الأثر. كان جدي رحمه الله يشجّعني على العلم وأهمية التعليم والاجتهاد، وكان دائماً يسرد لي قصص النجاح، وبفضل تشجيعه المُستمر لي أتى اليوم الذي تحقق حلمه بأن يروي قصة نجاحي لأحفاده الأصغر مني سناً قبل وفاته. وكطالب بذلت كل جهدي لتحصيل العلم والاجتهاد حتى أتمكن من تحقيق حلمي والالتحاق بكلية الهندسة.

كما أن دعم الدولة كان له أكبر الأثر فقد وفّرت لي البعثات الدراسية لدراسة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.

وأيضاً تواجد جامعات عالمية في المدينة التعليمية والتحاقي بكلية الهندسة بجامعة تكساس آي آند إم والتي حصلت منها على شهادة البكالوريوس في هندسة البترول والتي من ثم أهّلتني للحصول على شهادة الماجستير والدكتوراه من أمبيريال كوليدج لندن.

وما هي أهم الجوائز والتكريمات التي حصلت عليها؟

- حصلت على العديد من الجوائز خلال الأربع سنوات الماضية منها جائزة التميز في التدريس 2019 وأفضل عضو هيئة تدريس في قسم هندسة البترول عام 2019، أفضل خريج في جامعة تكساس أي أند أم عام 2018، وجائزة رابطة الطلاب السابقين في التدريس ٢٠١٩ على مستوى جامعة بقطر التي حصلت عليها مؤخراً، كما أن مشاريع الطلاب البحثية التي أشرفت عليها حصدت المراتب الأولى من صندوق قطر الوطني للبحوث في ٢٠١٩، التصوير العلمي، كما حصل فريقي من طلبة المرحلة الثانوية في برنامج الأكاديمية الصيفية لتعلم مهارات ال STEM (العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات) على جائزة أفضل مشروع.

هل هناك مُبادرات مجتمعية تقوم بها بجانب العمل الأساسي؟

- أسعى كل عام أن أتواصل مع أكبر عدد من طلبة المدارس في قطر وذلك لنشر الوعي وأهمية التعليم كما أشارك مع الجامعة في دعم المنظمات والجماعات الطلابية في مشاريعهم وأهدافهم. كما أقوم كل عام بتدريب عدد من طلاب الثانوية في البحث العلمي من خلال الأكاديمية الهندسية الصيفية وممثلاً عن قسم هندسة البترول، وبفضل الله خلال مشاركتي في الأربع سنوات الماضية حصل فريق هندسة البترول على المركز الأول ثلاث مرات وعلى المركز الثاني مرة واحدة.

ما هي نصيحتك للشباب في قطر؟

 

- نصيحتي للشباب والفتيات أن يجتهدوا وينظروا للتعليم بصورة إيجابية جميلة فالتعليم ليس شهادة نحصل عليها، بل هو كنز من المعرفة يفيدني أينما كنت، فالتعليم هو اللبنة الأساسية التي تغيّر مستقبل الإنسان إلى الأفضل.

وما هي خطتك المستقبلية؟

- أقوم بالعمل حالياً على إصدار كتابي الثاني، كما سأقوم بالتجهيز لتدريس متطلبات أخرى في قسم هندسة البترول. هناك أيضاً مشروع بحثي سأعمل عليه وهو عن تطوّر تدريس مناهج العلوم والرياضيات عن طريق المشاريع البحثة والتعليمية لطلاب المدارس.

وهدفك الذي تسعى لتحقيقه؟

- هدفي أن أؤثر إيجابياً على أكبر عدد من أبنائنا وبناتنا وغرز أهمية التعليم في نفوسهم. كما أهدف لتطوير مناهج علمية متطوّرة ومبتكرة لدولة قطر تكون ممتعة ومفيدة.

كيف كانت ردود أفعال الطلبة بوجودك معهم خاصة أن عمرك قريب منهم؟

- كانت ردود إيجابية والحمد لله لأبعد الحدود فالعديد منهم يعاملني كأخ أكبر لهم يحرص على تعليهم ويهتم بمستقبلهم.

وما هي أهم التحديات التي واجهتك وحاولت التغلب عليها؟

- أكبر تحدٍ هو أنني أول قطري في هيئه التدريس في جامعة تكساس أي أند أم في قطر، كما أنني كنت من الأصغر سنناً، فمنذ بدايتي والأضواء مُسلّطة عليّ، فحرصت أن أعمل بجد واجتهاد لتكون مسيرتي مّشرّفة للشباب القطري ودولة قطر.