الدوحة – الراية :

 «بيت التشكيليين الكبير ما عاد يتسع للجميع» عبارة ترددت كثيرًا على ألسنة مجموعة من الفنانين تعكس الحالة التي وصلت إليها الجمعية القطرية للفنون التشكيلية. ويؤكد عدد من المبدعين ل  الراية  أن سياسة الإقصاء باتت عنوان الجمعية. لافتين غياب العدالة، وطغيان مبدأ المحاصصة. واعتبروا أن الجمعية جرفت عن مضامينها وأهدافها التي أنشئت من أجلها، فأما فعالياتها فالفوضى سمتها، وأما معارضها فالاهتمام للأجنبي، ولا عزاء لأبناء الوطن وأصحاب الدار. تلك كانت نفثة مصدور ملتهبة زفرتها قلوب عدد من الفنانين ترجموا بها حالة استياء عارمة في الوسط الفني حول أساليب إدارة الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وارتفعت أصواتهم هادرة تطالب بضرورة الإصلاح، ووجوب التغيير حتى تعود أبواب الجمعية لتستقبل أبناءها بالأشواق، وتصبح من جديد حاضنة الجميع وبيتا للتشكيليين. ذلك غيض من فيض المشاعر التي بثها الفنانون لجريدة  الراية  مواصلين في هذا الجزء التعبير عن حالة الاستياء العامة التي تسود الوسط التشكيلي.

 

إيمان الهيدوس:

الجمعية لا تشكل إضافة للمشهد

 

الفنانة إيمان الهيدوس أكدت أن فعاليات الجمعية القطرية للفنون التشكيلية تحتاج إلى التنظيم الجيد، خاصة أنها لا تتم من خلال جدول مدروس، وتتسم بالفوضى، مشيرة إلى أن انتظام الجدول الخاص بالفعاليات ينحصر في إقامة ملتقيين أحدهما عربي والآخر خليجي، وهي فعاليات لا تهتم بالمنتج الفني المحلي، حيث توجه الجمعية كل اهتمامها للفنانين والإعلاميين القادمين من الخارج، ولا تلقى بالاً لأبنائها من الفنانين، في حين تقيم الجمعية معرضا للفن التشكيلي القطري وتوجه الدعوة إلى عدد محدد من الفنانين، والذين تربطهم علاقة مع الإدارة، مؤكدة على تجاهل الجمعية لأغلب التشكيليين المتميزين، بل وتعسفها ضد الكثيرين وإلغاء عضوياتهم دون أي مبرر، وواصلت: في ظل ازدحام الساحة بالمؤسسات المعنية بالتشكيل أعتقد أن الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في ظل إداراتها الحالية لا تمثل أي إضافة للمشهد التشكيلي أو تقدم جديد للمشهد الفني، ولا تدري أنها هي الخاسرة في ذلك، لأن هؤلاء الفنانين يبدعون مع من يقدر إبداعهم ولن يتوقفوا عن إثراء الساحة بإبداعهم، وخدمة وطنهم بكل ما يملكون، وفي ختام حديثها عبرت عن استيائها العام عن كل ما يحدث بالجمعية، مؤكدة أن عدد الفنانين المستائين كثر، لكن بعضهم لا يريدون التحدث.

 

جاسم الكعبي :

خطط الجمعية غير واضحة

 

وصف جاسم الكعبي خطط الجمعية القطرية للفنون التشكيلية بأنها لا تتسم بالوضوح أو الاتزان، مشيرا إلى أن عدد الفعاليات والمعارض التي تقام قليلة، وأوضح أن كل الفنانين يطالبون بأن تقام معارضهم في الموسم الذي يضمن وجود الجمهور، فجدول المعارض تجده مزدحما في موسم المدارس، وهو ما يؤثر على نشاط المعارض في فترة الصيف سلبا، وفي المقابل أشاد بحسن تنظيم الفعاليات التي تنظمها بالفعل، قائلاً بأن الجمعية إذا نظمت فعالية فنية تخرج على أكمل وجه، وطالب أن يحصل الفنانون القطريون على نصيب عادل من المشاركة بالفعاليات التي تنظمها الجمعية، لأن أهم أهداف الفعاليات هي إظهار وإبراز أسماء قطرية جديدة، كما طالب بعقد الكثير من الورش الفنية. يقدمها عدد من ألمع الأسماء في قطر والوطن العربي مع مراعاة أن يكون الأغلبية من المحاضرين من قطر.

 

 

المطاوعة: تعمد إقصاء الرواد عن المجال الفني

 

الفنان عبد الرحمن المطاوعة أوضح أنه ظل عضوًا في الجمعية لمدة 28 عاماً، ثم ألغيت عضويته في عام 2012 دون أن يعلم السبب، حتى إنه ذهب للمشاركة في انتخابات مجلس الإدارة وعلم حينها أنه لم يعد عضواً في الجمعية ولا يحق له المشاركة في الانتخاب، وأضاف: من هنا قررت الاكتفاء بالعمل مع من يحرصون على الاعتناء بالفنان ويقدمون له الدعم، وبالفعل وجدت الكثير من المساعدة عن طريق هيئات ومؤسسات أخرى تقدم الدعم الحقيقي للفنان، وأكد أن ما حدث معه بالجمعية حدث مع فنانين آخرين، حيث كانت الإقصاءات تتم بالجملة، بل إن بعض من تم إقصاؤه عانى من آثار نفسية سيئة نتيجة لطرده من مقر الجمعية، وقال: أدركت مبكراً أن ما حدث من استغناء عن الكثير من الفنانين لن يؤثر على الفنانين أنفسهم لكنه يؤثر على الساحة الفنية نفسها بافتقادها لفنانين متميزين، خاصة بعد أن انصرف البعض عن المجال التشكيلي نتيجة لهذا التعنت الذي اتسمت به الجمعية، وأضاف أن هذا التعنت وصل لدرجة الاستغناء عن الأعضاء من الرواد في مجال الفن التشكيلي، مشيراً إلى أنه كان من الأجدر للجمعية أن تتواصل مع الفنانين وتجذبهم إليها، وأكد أن انقطاع التواصل بين الجمعية والفنانين أمر يجب تلافيه إذا أرادت الجمعية أن تحقق النجاح والتفوق، لأن دورها الأساسي هو لم شمل الفنانين، ودعمهم وتذليل الصعاب والمشاكل وليس العكس.

 

 

منى بوجسوم:

مطلوب تعزيز دور الجمعية كملتقى للفنون

الفنانة منى بوجسوم أعربت عن أسفها لقلة الفعاليات التي تقدمها الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، حيث تقتصر على معرض للفنانين القطريين إلى جانب ملتقيين أحدهما خليجي والآخر عربي، وأكدت على أن الجمعية تحتاج لأن تضيف على جدول أعمالها المزيد من الفعاليات، كما يجب أن تهتم بالورش وإقامة الفعاليات التي تستهدف جميع الفنانين من أجل تبادل الخبرات، كما يجب أن تعزز دورها كملتقى للفنون ولإشراك الفنانين في مزيد من الفعاليات على المستويين المحلي والدولي، وأكدت منى بوجسوم أن الانطباع العام عند كثير من الفنانين أن الجمعية القطرية للفنون التشكيلية لا تقوم بدور مهم على الساحة التشكيلية، وأضافت: ربما يكون هذا الانطباع خطأ، حيث لا نعلم ما يحدث في كواليس الجمعية، لكن الظاهر لنا أن لا شيء مهمًا يحدث داخل الجمعية، بينما تلعب الجاليريات والمراكز الخاصة دورًا مهمًا على الساحة التشكيلية، كما تولي اهتمامًا كبيرًا بالفنانين في وقت لا يلقى هؤلاء الفنانين من الجمعية الدعم الكافي، واقترحت بوجسوم على الجمعية الاستعانة بالفنانين من ذوي الخبرة وخاصة من الشباب الذين لهم مشاركات مهمة على المستوى المحلي والدولي للمشاركة في تنويع فعاليات الجمعية.