• 46٪ زيادة في الطلب على منتجات الشركات المحلية
  • 24٪ من الشركات لم تبلغ عن أي تغيير في حجم الطلب منذ الحصار
  • الصين والهند وتركيا أهم مصادر الاستيراد بعد فرض الحصار
  • الدراسة تُوصي بالتركيز على تطوير قطاعات البناء والمعدات الصناعية
  • الكويت وسلطنة يتصدران وجهات تصدير المنتجات القطرية
  • الدراسة اعتمدت على مسح الشركات الصناعية والمالية في قطر
  • تعزيز مرونة الأعمال للوصول إلى مصادر الاستيراد ووجهات التصدير

 

كتبت - هناء صالح الترك:

كشفت دراسة “ أثر الحصار على مُجتمع الأعمال القطريّ“ عن نجاح الشركات المحلية في مُواجهة تداعيات الحصار، حيث أظهرت زيادة الطلب على مُنتجات 46٪ من الشركات المحليّة، مُقابل انخفاض 30%، في حين أكّدت 24% من الشركات عدم تسجيل أيّ تغيير على حجم الطلب.

واستعرض الدكتور ماجد محمد الأنصاري مُدير إدارة السياسات في معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر، وأستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة نتائج الدراسة، مُؤكداً أن الكويت وسلطنة عُمان تصدّرتا الوجهات الرئيسية للتصدير منذ الحصار، بينما الصين والهند وتركيا أهمّ مصادر الاستيراد.

وأوصت الدراسة التي تمّت بالتعاون مع الشركاء في كلية الإدارة والاقتصاد وأكاديمية قطر للمال والأعمال، بتركز الحكومة على قطاعات البناء والمعدات الصناعية والهامة والداعمة لتنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030، وإعطاء المزيد من الاهتمام لتلك الشركات التي لم تستفدْ من ارتفاع السلع الأساسيّة وعلى صانعي السياسة النظر في قصص النجاح، وكذلك البناء على نقاط القوة والإبداع الموجودة في مُجتمع الأعمال في قطر.

كما دعت صانعي السياسات لمُواصلة البحث عن طرق لتعزيز مرونة الأعمال للوصول إلى مصادر الاستيراد ووجهات التصدير، كما طالبت بتشجيع الاستجابة الفعّالة للاستبيانات المُستقبلية بين مجتمع الأعمال.

وأكّد د. الأنصاري أن المعهد قام بالتعاون مع كلية الإدارة والاقتصاد، ومع أكاديمية قطر للمال والأعمال لإجراء مسح للشركات الصناعية والمالية في قطر. وشرح أنه في هذا المسح، تمّ سؤال 115 شركة من القطاع الصناعي و14 من القطاع المالي.

وأشار إلى أن النتائج الرئيسية، فيما يتعلّق بظروف العمل العامة في قطر، تعدّ الشركات إيجابية بشكل عام ومُتفائلة بشأن المُستقبل، حيث ازداد الطلب على المُنتجات المحلية عموماً بشكل كبير.

ونوّه بأنّ الهدف من إجراء المسوح هو الحصول على تقييم على مُستوى الشركات لبيئة الأعمال في قطر، وأسواق العمل، والتجارة واللوجستيات، وكذلك ظروف التمويل والاستثمار.

وأشار إلى أنّ الشركات واجهت صعوبات جمة في سلاسل التوريد والقدرة على الاستيراد والتصدير من قطر. ومع ذلك، فقد تمكّنوا من العثور على بلدان بديلة في فترة زمنية قصيرة للغاية (أقلّ من 3 أشهر إلى 5 أشهر)، وحسب الدراسة فقد تحسّنت لوائح العمل والبنية التحتية والعبء البيروقراطيّ.

وانطلقت الدراسة من أن مجتمع الأعمال في قطر اليوم يُواجه حصاراً جوياً وبرياً وبحرياً غير مسبوق، ولكن على الرغم من تلك التحديات كان الأداء الاقتصادي جيداً، ولكن هناك حاجة إلى مزيدٍ من المعلومات حول كيفية تأثير الحصار على مجتمع الأعمال في قطر وكيف تمكّنت الشركات من التغلّب على هذه التحديات، حيث إنّ هذه المعلومات قد تخير صنّاع القرار بكيفية قيامهم بمُساعدة الشركات على النجاح، وتحقيقاً لهذه الغاية تمّ التعاون بين المعهد وكلية الإدارة والاقتصاد بالجامعة وأكاديمية قطر للمال والأعمال لإجراء مسح الشركات الصناعية والمالية في قطر.

القطاع الصناعيّ

وتمّ سؤال الشركات أيضاً عن العوامل التي أثّرت على بيئة الأعمال في القطاع الصناعي ولم تذكر الغالبية العُظمى أي تغيير في مُعظم العوامل.. وتناولت الدراسة التأثير على قدرة الاستيراد والتصدير من وإلى قطر، مُقارنة مع ما سبق، أفادت الشركات في جميع القطاعات أنّ الحصار قد أثر سلباً على قدرة شركائها على الاستيراد والتصدير من قطر، ونتيجة لذلك كان على مُعظم الشركات إيجاد بلدان بديلة للاستيراد والتصدير وهذه الصعوبات أثّرت على سلاسل التوريد.

وأظهرت النتائج في هذا الجانب تكيف الشركات بسرعة مع مشكلات سلسلة التوريد، حيث أفادت 66% من الشركات أنّ العمليات عادت إلى طبيعتها خلال 5 أشهر أو أقل. وأوضح بعض المُستجيبين أنّ التعاون الحكومي ساعد في تخفيف عقبات سلسلة التوريد، ونتيجة لذلك تمكنت الشركات من التعامل مع المُشكلة من خلال إيجاد بلدان بديلة وطرق لتخفيف تدفق العمليات في فترة قصيرة، كما تطرّقت الدراسة إلى الطلب على المُنتجات حسب القطاعات وشركات التصدير.

 

د. خالد الحر: تحسين السياسات العامة وإطلاق المبادرات

 

أكّد د. خالد الحر مُدير أكاديمية قطر للمال والأعمال في مداخلته على أهمية الاستفادة من الاختلافات لتحسين السياسات العامة وإطلاق المُبادرات من أجل تحسين بيئة الأعمال في الجوانب المُختلفة، مُبدياً استعداد المؤسّسة للمُشاركة في أي دراسة مُستقبلاً.

ورصدت الدراسة أيضاً تأثير الحصار على بيئة القطاع المالي وحدّدت غالبية الشركات المالية أنّ لوائح العمل 77% من المُستجيبين والبنية التحتية 54% قد تحسّنت منذ ما قبل الحصار، وتعرّضت الدراسة إلى التأثير على إيرادات الأعمال، وذكرت مُعظم الشركات المالية أن تأثير الحصار على عائدات الأعمال التجارية كان محايداً، وتطرقت إلى الطلب على منتجات الأعمال.

واتبعت منهجية الدراسة الاستبيان الإلكترونيّ، كما تمّ التواصل مع الشركات عن طريق الهاتف أو البريد الإلكترونيّ، وتمّ إرسال الاستبيان للقطاع المالي بمُساعدة أكاديمية قطر للمال والأعمال واستغرقت فترة جمع البيانات من سبتمبر 2018 إلى يناير 2019.

 

د. حسن السيد:

تقييم التمويل والاستثمار خلال الحصار

 

استهلّ الدكتور حسن السيد مدير معهد البحوث المسحية، اللقاء بكلمة تحدث فيها عن أهمية إجراء هذه الدراسة بالتعاون مع الشركاء في كلية الإدارة والاقتصاد وأكاديمية قطر للمال والأعمال بهدف الحصول على تقييم على مُستوى الشركات لبيئة الأعمال في قطر وأسواق الأعمال والتجارة واللوجستيات، وكذلك ظروف التمويل والاستثمار خلال الحصار.