بقلم / حمد محمد فهد السويدي :

يقصد بالبيئة في أبسط تعاريفها بأنها كل ما يحيط بالكائن الحي ويؤثر فيه وتتعدد أنواع البيئة طبقًا لهذا التعريف فتوجد البيئة الطبيعية والبيئة المجتمعية والبيئة الصناعية بل وتصل أيضًا إلى بيئة العمل والصف الدراسي، وهو ما يجعل البيئة متعددة الأنواع والأشكال طبقًا لما يحيط بالإنسان ويؤثر ويتأثر به. وتعتبر تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف من أهم مبادئ وأسس الحفاظ على البيئة حتى أن القوانين البيئية الحالية لا تصل لدرجة ما حثنا عليه ديننا الإسلامي فيقول الله عز وجل في سورة الأعراف (يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) وهي دعوة وأمر صريح للبشرية جميعها بعدم الإسراف في موارد البيئة من طعام وشراب بل يكون الطعام والشراب بالاعتدال والاقتصاد بما لا يؤثر على صحتنا وعلى البيئة، كما حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الاهتمام بالبيئة والعناية بها وغرس الشجر يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة، وهو ما يوضح أهمية المساهمة في الزراعة والتشجير والعناية بالبيئة.

إن العناية بالبيئة أضحت ضرورة حياتية للحفاظ على الكرة الأرضية وقبلها بيئتنا المحلية وهو ما يتطلب منا جميعًا التكاتف والتعاون وغرس ثقافة حب البيئة في نفوس طلابنا وأبنائنا وكافة فئات المجتمع ويجب أن نتضامن مع دعوات الحفاظ على البيئة وجعل قطر خضراء بما يحقق الحفاظ على بيئتنا من كل سوء.