• رعاية الأبناء والطهي شغفي الكبير واستمتع بالأعمال المنزلية
  • نستخدم الغاز القطري في تشغيل العديد من الصناعات ومحطات الطاقة
  • الحياة الدبلوماسية ترسخ الوعي الثقافي والمعرفي
  • باكستان لديها تاريخ مشرّف في تمكين المرأة

حوار- ميادة الصحاف:

قالت سيدة شاما آرام شاه حرم سعادة السيد سيد أحسن رضا شاه سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الدولة إنها وعائلتها يستمتعون بإقامتهم في قطر، التي ترتبط بعلاقات تاريخية وثيقة مع بلدها منذ القدم، متمنية زيادة التبادل التجاري بين البلدين.

وتوقعت شاه أن تشهد العلاقات الباكستانية- القطرية تطورًا ملحوظًا في المستقبل القريب، لاسيما أنه يتم حاليًا تشغيل العديد من الصناعات ومحطات الطاقة في باكستان باستخدام الغاز الطبيعي المسال المستورد من قطر.

وأكدت في حوار مع الراية أن القطريات والباكستانيات يلعبن دورًا كبيرًا في تطور بلدهن، واقتحمن سوق العمل بجدارة، لافتة إلى أن باكستان لديها تاريخ مشرف في تمكين المرأة ودورها النشط في مجالات متنوعة.

واعتبرت أن الحياة الدبلوماسية تغني الثقافة المعرفية لدى الشخص، بينما يؤثر التنقل باستمرار سلبًا على تعليم أبنائهم ونفسيتهم، مشيرة إلى أنها تستمتع بالأعمال المنزلية، وأن رعاية الأبناء والطهي شغفها الكبير.. وإلى تفاصيل الحوار:

• حدثينا عن حياتك كزوجة للسفير الباكستاني ؟

-- أنا متزوجة منذ أكثر من 20 عامًا، أحمل شهادة البكالوريوس من كلية العلوم والآداب - تخصص قانون.. شاركت في دورة في التدريس، وعملت في هذا المجال لبضعة أشهر فقط، ومنذ ذلك الحين وأنا ربة منزل.

أقضي معظم وقتي في رعاية الأبناء والطهي، وهما شغفي الكبير، كما أحب القيام بالأعمال المنزلية والاستمتاع برعاية أسرتي، وأستمتع بشكل خاص بمساعدة أولادي في واجباتهم المدرسية.

وفي أوقات الفراغ، أعتني بحديقتي، ومشاهدة التلفزيون، بالإضافة إلى الاستمتاع برياضة المشي، لاسيما أن منزلنا في الدوحة الجميلة، يقع على الشاطئ مباشرة، لذلك نقضي وقتا ممتعًا مع العائلة ونحن نمارس هذه الرياضة.

زوجي يعمل في السلك الدبلوماسي في باكستان، وخلال العشرين سنة الماضية، خدم في العديد من البلدان. وتتميز كل دولة عشنا فيها بجمالها الفريد وثقافتها وتقاليدها المثيرة للاهتمام، وقد استمتعنا بشكل كبير في كل مكان زرناه.

وعلى الرغم من وجودنا هنا في الدوحة منذ بضعة أشهر فقط، إلا أننا وقعنا في حب قطر وشعبها المضياف، ونتطلع إلى قضاء وقت مميز لا يُنسى فيها.

• ما انطباعك عن الحياة في قطر.. وما الأماكن المفضلة لديك؟

-- نستمتع أنا وعائلتي بإقامتنا في قطر، لاسيما أنها مكان مناسب تمامًا للعائلات مع وجود الكثير من الأنشطة الخارجية وخاصة خلال فصل الشتاء. تعجبني كتارا وسوق واقف ومتنزه متحف الفن الإسلامي، لكني ما زلت في طور الاستكشاف وآمل أن أرى المزيد من الأماكن الجميلة في قطر خلال الأشهر القليلة المقبلة.

كما أتيحت لي الفرصة لزيارة متحف قطر الوطني الذي افتتح حديثا، ويعد مكانًا رائعًا، يصور الثقافة والتراث الغني لدولة قطر. وقد كانت لديّ تجربة رائعة مماثلة في متحف الفن الإسلامي.. وأستطيع أن أقول إن قطر عامرة بالأجواء التراثية.

• ماذا بشأن العلاقات الثنائية بين قطر وباكستان؟

-- لا تزال العلاقات التجارية والاقتصادية دون المستوى المأمول بين البلدين الشقيقين، اللذين تربطهما علاقات تاريخية وثيقة منذ القدم، مستندة على الدين والثقافة والتراث المشترك، على الرغم من القرب الجغرافي بينهما. ومن المتوقع أن تشهد هذه العلاقات تطورًا ملحوظًا في المستقبل القريب، لاسيما أنه يتم حاليًا تشغيل العديد من الصناعات ومحطات الطاقة في باكستان باستخدام الغاز الطبيعي المسال الذي يتم توفيره من قطر، وهناك فرص كبيرة متاحة لزيادة الاعتماد المتبادل في المجال الاقتصادي بين البلدين.

كما تواصل باكستان لعب دور مهم في قطاع البناء وتطوير البنية التحتية في قطر من خلال توفير عمال ومواد البناء.

أينما ذهبت في قطر، أرى أن هناك إمكانات كبيرة واهتمامًا بمواد باكستانية، مثل الملابس، والحرف اليدوية، والسجاد، ومواد النسيج الأخرى. وينطبق ذلك أيضًا على الكثير من المواد الغذائية من باكستان لأنها تتوافق مع الأذواق القطرية، والأهم من ذلك تم إعدادها وفقا لمتطلبات الحلال للمسلمين. آمل أن أرى المزيد من المواد الغذائية والتموينية في المتاجر ومراكز التسوق في قطر قريبًا.

دور نشيط

• كيف تقيمين المرأة القطرية .. وما أوجه التشابه بينها وبين نظيرتها الباكستانية؟

-- القطريات يلعبن دورًا نشيطًا للغاية في تطور بلدهن وتقدمه، وهن يشبهن الباكستانيات من خلال تكريس جل وقتهن لعائلاتهن. المرأة القطرية واثقة من نفسها ومتمكنة من عملها، وفي الوقت نفسه متمسكة بالقيم الإسلامية المطلوبة منها.

كذلك فإن الجيل الجديد من النساء القطريات، شأنهن شأن نظيراتهن الباكستانيات، يدخلن بشكل متزايد إلى سوق العمل ويساهمن في النمو الاقتصادي في قطر.

• كيف تصفين الحياة الدبلوماسية؟

-- الحياة الدبلوماسية تمنح فرصًا رائعة للتعرّف على العديد من الأماكن والأشخاص والثقافات المختلفة التي تزيد الوعي الثقافي والمعرفي. ومع ذلك، فهي تحمل في طياتها بعض التحديات والمصاعب، حيث إن التنقل المتكرر من بلد إلى آخر يلقي بتبعاته السلبية على تعليم الأطفال، وتغير المناهج الدراسية بحسب البلد. كذلك فإن عدم الاستقرار في مكان معين، يؤثر على نفسية الأبناء بسبب فراق أصدقائهم والبحث عن صداقات جديدة في أماكن جديدة كل ثلاث سنوات.

• كيف تعرّفين ثقافة بلدك؟

-- باكستان لديها الكثير لتقدمه للعالم، ويوجد في بلدنا أعرق المواقع الأثرية في العالم وأكثر المواقع السياحية جمالا أيضا. كما لدينا أفضل أنواع الفواكه في العالم مثل المانجو والعنب. إضافة إلى ذلك، لدينا الأرز البسمتي الباكستاني ذو الشهرة العالمية والرائحة المميزة.

وتخطط السفارة الباكستانية لتعريف سكان دولة قطر بثقافاتها، من خلال ترتيب مهرجان المانجو والبرياني الذي يتم العمل عليه حاليًا.

كما تشرفت أن أكون جزءًا من رابطة «سوهوم» الخاصة بزوجات رؤساء البعثات الدبلوماسية في قطر، فعلى عكس العديد من الدول الأخرى التي خدمنا فيها، تعتبر هذه الرابطة نشيطة للغاية، ولديها عدد من العضوات الرائعات. وأنا ممتنة حقا لمساعدتهن وتوجيههن، وآمل أن أعمل معهن لتنظيم أحداث وفعاليات ثقافية مهمة.

تمكين المرأة

• حدثينا عن دور المرأة الباكستانية ؟

-- على عكس ما يعتقده الكثير من الناس، فإن باكستان لديها تاريخ مشرف من ناحية تمكين المرأة ودورها النشط في تقدم وتطور البلد. وقبل أي دولة غربية، كانت لدينا السيدة فاطمة جناح، جرّاحة أسنان، وكاتبة سير ذاتية، بالإضافة إلى أنها سياسية بارزة وإحدى القيادات المؤسسة لباكستان، حيث ترشحت للرئاسة في الستينيات.

كذلك في عام 1988، كان لدينا أول رئيسة وزراء مسلمة في العالم، السيدة بناظير بوتو.

وتلعب النساء دورًا مهمًا ليس في المجال المهني فحسب، ولكن أيضًا في السياسة والتجارة الأعمال والرياضة والفنون والثقافة، إلى جانب أدوارهن كأمهات وبنات وأخوات. ولدينا عدد من النساء في البرلمان أكثر من العديد من الدول الغربية.

وكما هو الحال في بعض المجتمعات الأخرى، لا تزال المرأة تواجه عوائق في بعض أنحاء البلاد. ولكن بشكل عام، النساء الباكستانيات هن عضوات نشيطات إلى حد كبير في المجتمع، ويلعبن دورًا مؤثرًا بشكل متزايد في شؤون الدولة، مع تمسكهن في الوقت ذاته بالقيم والتقاليد الإسلامية.

• تشتهر باكستان بأزيائها التقليدية المتميزة.. هل تأثرت بصرعات الموضة؟

-- تتنوع الملابس التقليدية الباكستانية من منطقة لأخرى، ومن أشهرها قمصان الشالوار الفضفاضة، والتي يتم ارتداؤها في معظم أنحاء البلاد. وفي الأعوام الماضية، برز مصممو الأزياء الباكستانيون من خلال تصاميمهم التي تدمج التراث مع الحداثة في عواصم الأزياء مثل باريس ولندن وروما، حيث غالبا ما يتم متابعة اتجاهات الموضة الخاصة بالقميص الباكستاني، ونسخها في البلدان المجاورة لجنوب آسيا.

وبما أن الفساتين التقليدية الباكستانية تنقسم إلى رسمية وغير رسمية، فإنني غالبا ما أرتدي أزياء تقليدية في المناسبات الرسمية.

المطبخ الباكستاني

• عرفينا عن المطبخ الباكستاني .. وهل تعدين الطعام بنفسك لعائلتك؟

-- المطبخ الباكستاني مرغوب في جميع أنحاء العالم لمذاقه الفريد ونكهته المميزة، ويشمل مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأطعمة، والتي تعكس التنوع العرقي والثقافي للبلد، وتتراوح بين المطبخ المغولي التقليدي المعروف بأطعمته الحارة وتوابله القوية في المناطق الشرقية للبلاد إلى مطبخ المناطق الغربية والشمالية في كشمير وخيبر وبلوشستان المتميزة بتوابلها الخفيفة. أما مقاطعة السِّند فتتميز بطبق البرياني السِّندي المميز، وهناك أيضًا أنواع أخرى من موائد المشاوي المتنوعة. وكما ذكرت مسبقا، اعتبر الطبخ لعائلتي هواية وشغفًا وأستمتع به كثيرا.

• ماذا عن تقاليد الزفاف في باكستان؟

-- تهتم الأسر الباكستانية كثيرًا بتنظيم حفلات الزفاف التي ترتبط ارتباطًا وثيقاً بالعادات والتقاليد، وتكون احتفالات ملونة مبهجة وطويلة بشكل لا يصدق، حتى أنها قد تدوم لأكثر من أسبوع.