كتب - علي بدور

شهد اليوم الثاني من فعاليات مؤتمر قطر الدولي الأول للعناية بالقدم لمرضي السكري سلسلة من المحاضرات وورش العمل التي تناولت آخر الأبحاث والابتكارات وطرق العلاج والعناية بالقدم لدي مريض السكري وتلك المتعلقة بتقرحات القدم وطرق العناية بها وعلاجها في أولي محاضرات اليوم الثاني من المؤتمر كان الإقبال كبيراً من قبل الأطباء وذوي الاختصاص للمشاركة في المحاضرات وورش العمل التي ترأسها مجموعة من الأطباء والاخصائيين والرواد علي مستوي العالم في هذا المجال حيث أشار د. محمود علي زرعي عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر الي ذلك بالقول: شهد المؤتمر اقبالاً كبيراً خلال جلسات وورش العمل لهذا اليوم الأمر الذي يعكس مدي الاهتمام بالقضايا التي يطرحها المؤتمر، وأضاف د. زرعي: ان فعاليات المؤتمر انطلقت بمحاضرة عن تشريح القدم للدكتورة باتريشيا تطرقت فيها الي تركيب القدم وأهم الأجزاء فيها.

ومن جهته د. ديفيد ارمسترونغ أخصائي القدم الأمريكي تحدث في محاضرتين الأولي كانت حول مشاكل القدم والعناية بها في العالم حيث بين ان تأثر القدم بالسكري ظاهرة منتشرة في كل أنحاء العالم، وأشار الي ان العناية بالقدم في العالم ليست بالمستوي المطلوب الأمر الذي يعكس ان قطر تتميز باهتمامها بهذه النقطة حيث يوجد وحدة متكاملة للاهتمام بالقدم.

أما المحاضرة الثانية فقد تناول فيها د. ديفيد كيفية علاج جروح وتقرحات القدم ومنع عدم ظهورها مرة أخري واستعرض طرق العلاج الحديثة.

كما شهد المؤتمر محاضرة هامة حول الدورة الدموية في القدم للجراح البريطاني كرياكدليس وتحدث فيها عن أهمية الدورة الدموية، مشيراً الي ان حدوث نقص في الدم بالقدم يؤدي الي الاصابة بالغرغرينا وبالتالي بتر القدم.

ومن المحاضرات التي شهدت اقبالاً كبيراً تلك التي تناولت تأثير السكري علي الأعصاب خاصة التي تغذي القدم وعامل الخطورة لإصابة القدم بتقرحات حيث يتمثل عامل الخطورة بالسكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين وارتفاع نسبة الكولسترول واختلال تركيب القدم وأشكالها وقد تحدث في هذه المحاضرة الطبيب البريطاني أندروبولتن حيث أشار الي طرق الوقاية لعدم اصابة القدم بالتقرحات من خلال اختيار الحذاء المناسب وتجنيب القدم أية مواد تؤدي الي التقرحات. ومن جهته تحدث د. ستيفان لاندس عن التهابات القدم مشيراً الي ان الاصابة بالتقرحات يؤدي الي التهاب القدم والاصابة بالغرغرينا في حال عدم العلاج.

أدوية السكري

وتحدث د. جورج فيتريانو عن الأدوية المستخدمة لعلاج تأثير السكري علي الأعصاب الحسية.

هذا وأكد د. محمود علي زرعي ان المؤتمر يركز علي معرفة أسباب اصابة القدم ومحاولة منعها وكيفية العلاج.

ورش العمل

كما ترافق المؤتمر بمجموعة من ورش العمل تناولت أحدها سبل العناية بالقدم للمريض والمعالج مع بيان كيفية قيام كل منها بذلك وتناولت ورشة أخري كيفية التئام الجروح وطرقها وكذلك كيفية اختيار المضادات الحيوية لعلاج تقرحات القدم الملتهبة.

هذا وكانت مجموعة العمل الدولية علي القدم السكرية قد وزعت كتيباً خلال المعرض المقام علي هامش المؤتمر تضمن شرحاً للقواعد الأساسية للوقاية والعلاج وفقاً للمستند المسمي الإجماع الدولي حول القدم السكرية تضمن العديد من القواعد وكانت بداية الكتيب قد تناولت فسيولوجية المرض حيث تشير المعلومات الي أنه بالرغم من أن أنواع تقرحات القدم تتفاوت من منطقة إلي أخري حول العالم، إلا أن سبل الإصابة بالتقرحات عادة من تكون متطابقة تماماً بين أغلبية المرضي. وتقرحات القدم السكري عادة ما تكون نتيجة عدة مخاطر تحدث في آن واحد. وفي أكثر الحالات بين مرضي السكري، نجد أن اعتلال الأعصاب الطرفية (Peripheral Neuropoithy)، يلعب دوراً رئيسياً. وقد تصل نسبة الإصابة باعتلال الأعصاب الطرفية لدي مرضي النوع الثاني من السكري إلي 50%، وتكون أقدامهم مهددة بالخطر. ويؤدي اعتلال الأعصاب الطرفية إلي قدم عديم الحس ومشوه فيما بعد، بالإضافة إلي نمط غير طبيعي في المشي. وهؤلاء المرضي قد يصابون بتقرحات مزمنة في أقدامهم نتيجة لحادث صغير، مثل لبس حذاءغير ملائم أو المشي حافياً أو الإصابة بجروح أو خدوش طفيفة. إن فقدان الإحساس بالقدم وحدوث تشوه بها وقصور في حركة المفاصل يؤدي إلي تحميل حيوي ميكانيكي (Biomechonical) غير طبيعي علي القدم، أي اكتساب نمط غير طبيعي في المشي. وكنتيجة طبيعية، يتكون الثفن (أو الجلد السميك الناشف) )ثمْفَُُّّي( في أسفل القدم، مما يؤدي إلي نزيف داخلي تحت طبقة الجلد الطبيعية، ثم تكوين التقرحات. ومهما يكن السبب الأساسي للإصابة، فعادة ما يستمر المريض في المشي علي هذه الأقدام عديمة الإحساس، وهذا يسبب الاستمرار في تعطيل التئام التقرحات أكثر فأكثر.

أما من يعانون من اعتلال الأوعية الدموية الطرفية (Peripheral Vascular Disease)، فقد يصابون بقرحة قدم واحتباس مؤلم إذا حدث لهم جرح صغير بالقدم (ناتج عن فقر دم موضعي). ولكن بالنسبة للمرضي الذين يعانون من اعتلال الأعصاب بالإضافة إلي احتباس الأوعية الدموي فقد يتكون لديهم تقرح احتباسي، ولكنه عديم الإحساس، وبذلك لا يكون هناك أعراض أو آلام. كما أنه لا يمكن اعتبار الاعتلال في الأوعية الدموية الصغيرة سبباً رئيساً لأي نوع من التقرحات.

ويذكر الكتيب أن هناك خمس قواعد أساسية للعناية بالقدم السكري هي:

التفقم والفحص المنتظم للقدم المهدد بالخطر والتعرف علي القدم المهدد بالخطر وتوعية المريض وعائلته ومزودي الرعاية الصحية والأحذية الملائمة للمريض وكذلك علاج الأمراض غير التقرحية. أما بالنسبة إلي التفقد والفحص المنتظم للقدم المهدد بالخطر: يجب فحص كل مريض بالسكري علي الأقل مرة واحدة سنوياً لكشف مشاكل القدمين المحتملة، أما المرضي الذين لديهم مؤشرات خطر ظاهرة، فهؤلاء لا بد من فحصهم بشكل متكرر كل شهر أو كل ستة أشهر علي الأقل. وانعدام الأعراض لا يعني أن الأقدام في حالة صحية جيدة، حيث قد يكون المريض مصاباً باعتلال عصبي أو مرض اعتلال الأوعية الدموية أو حتي وجود قرحة، دون أن يكون لديه أي شكوي. ويجب فحص أقدام المريض وهو مستلق علي ظهره، وأيضً وهو واقف علي قدميه، كما يجب أن يتم فحص الجوارب والأحذية.

وفيما يتعلق بالتعرف علي القدم المهدد بالخطر: فإنه بعد فحص الأقدام، يتم توزيع مرضي السكري إلي فئات حسب أصناف الخطر علي القدم، والتي ستحدد اتجاه العناية بالمريض.

توعية المريض وعائلته ومزودي الرعاية الصحية فيؤكد الكتيب أن تقديم التوعية بصورة منظمة يلعب دوراً هاماً في منع الاصابة، ويكون الهدف هو زيادة الحوافز والمهارات لدي المريض، لذا يجب أن يدرب المريض علي كيفية التعرف علي مشاكل القدم المحتملة والخطوات التي يجب عليه أن يتخذها نحو ملاحقة العلاج، ويجب علي المدرب أن يوضح عمليات كيفية الاعتناء بالاقدام، ابتداء من كيفية تقليم الاظافر بالشكل الملائم، ويجب أن يتم التدريب علي عدة جلسات علي مراحل مع استخدام أساليب مختلفة في التعليم، ومهم جدا أن يقيم المريض لمعرفة مدي استيعابه للرسالة وأن لديه الحافز للتصرف ولديه المهارات الكافية للعناية الذاتية.وفيما يلي أمثلة للتعليمات الخاصة بالمرضي المهددين بالخطر وأفراد عائلاتهم كما انه يجب علي الاطباء والمتخصصين في الرعاية الصحية أن يتلقوا دروس توعية وتدريب دورية لتحسين العناية بالاشخاص المهددين بالخطر.

النقاط التي يجب تغطيتها عند تدريب المريض المهدد بالخطر فهي:

- فحص الأقدام وما بين الاصابع يوميا.

- غسل القدمين بصورة منتظمة مع تجفيفها بدقة خاصة ما بين الاصابع ويجب أن تكون درجة حرارة الماء أقل من 37 درجة مئوية وكذلك تجنب المشي حافيا سواء في داخل المنزل أو في الخارج، مع عدم ارتداء الاحذية بدون جوارب وعدم استخدام المواد أو اللصقات الكيميائية لإزالة مسامير القدم أو الجلد الثامن والفحص بالنظر والحس لباطن الاحذية بصورة يومية، وأشار اذا كان المريض يعاني من قصر في النظر، فيجب ألا يعتمد عليه في تقليم الاظافر، والعناية بالقدم دون مساعدة وكذلك يمكن استخدام المرطبات والزيوت لترطيب الجلد الناشف مع تفادي المناطق التي بين الاصابع وتغيير الجوارب يوميا ولبس الجوارب مقلوبة بحيث تكون الخياطة من الخارج ويفضل لبس الجوارب الخالية من الخياطة الظاهرة، وتقليم الاظافر وقصها بشكل مستقيم. وألا يقوم المريض بقص المسامير والجلد الميت نفسه، بل يجب اللجوء الي اخصائي الاقدام (PODIATRIST) ويجب علي المريض أن يحرص علي فحص قديمه دوريا من قبل الطبيب، كما يجب علي المريض اشعار الطبيب فوراً عند حدوث وتطور أي جراح أو قرحة أو خدش أو بثرة في القدم. وحول القاعدة الرابعة المتعلقة.

الأحذية الملائمة للمريض

فيذكر الكتيب انها من أهم أسباب حدوث التقرحات في القدم، هو ارتداء الاحذية غير الملائمة وغير الصحية، أما الاحذية التي يتم تفضيلها خصيصا لحالات تشوهات القدم ونمط المشي غير الطبيعي، فهي ضرورية جدا لمنع حدوث التقرحات وبالنسبة للمرضي الذين لا يعانون من انعدام الاحساس في أقدامهم فانهم يستطيعون انتقاء الاحذية الملائمة من السوق بأنفسهم ولكن بالنسبة للمرضي الذين يعانون من اختلال الاعصاب أو من انحباس الاوعية الدموية، فيجب أن يتم اختيار الاحذية لهم بعناية فائقة خاصة في حالة وجود تشوهات أو بروزات عظمية في القدم كما يجب ألا يكون الحذاء ضيقا ولا واسعا سعة زائدة عن اللزوم ويجب أن يكون مقاس الحذاء من الداخل أطول من القدم بحدود الي 2 سنتمتر والعرض الداخلي يجب أن يكون متساويا مع عرض القدم عند المفاصل السلامية لمشط القدم كما يجب أن تكون هناك مساحة متسعة للأصابع.. وعند اختيار الحذاء المناسب، يأخذ مقاس القدم عندما يكون المريض واقفا، والافضل أن يتم ذلك في آخر النهار اذا كان الحذاء ضيقا نظرا لوجود تشوهات أو لعدم الاتزان في توزيع الضغط علي مناطق القدم سوف يكون هناك احمرار في نقطة معينة أو ثفن أو تقرحات فيجب أن يتم تفصيل أحذية طبية خاصة للمريض بالاضافة الي وضع بطانات داخلية خاصة وأدوات التقويم لتعديل الانحراف بالقدم.

أما القاعدة الخامسة والمتعلقة بعلاج الامراض غير التقرحية بانه بالنسبة للمرضي من ذوي الخطورة العالية يجب معالجة أمراض القدم مثل الثفن ومشاكل الأظافر والجلد بصورة منتظمة.. ويفضل ذلك عند اخصائي العناية بالاقدام، كما يستحب عند الامكان علاج تشوهات القدم بدون اللجوء الي الجراحة مثلا باستخدام أدوات التقويم .

تقرحات القدم

من الضروري اتباع استراتيجية قياسية وثابتة لتقييم الجروح والتقرحات، وذلك لتوجيه أسلوب العلاج المناسب فيما بعد، لذا يجب الانتباه إلي أنه من أكثر أسباب تقرحات القدم شيوعا ارتداء الأحذية غير الملائمة، وذلك صحيح حتي لدي المصابين بالتقرحات المصاحبة لاحتباس الأوعية الدموية، لذا يجب فحص أحذية جميع المرضي بدقة شديدة.

أما أنواع التقرحات فنستطيع أن نصنفها إلي اعتلالي عصبي واحتباسي وعصبي احتباسي. وتصنيفها سوف يساعد علي توجيه العلاج الاضافي. كما أن تقييم الشجرة الوعائية مهم جدا في علاج التقرحات إذا لم يكن هناك نبضات قدمية، أو كان مؤشر الكاحل العضدي أعلي من 9,0 أو إذا لم تتحسن حالة التقرحات بالرغم من اتباع العلاج الملائم، يجب تقييم الشجرة الوعائية بصورة شاملة وأكثر دقة أما إذا كان هنالك احتمال البتر، فيجب التفكير أولا في احتمالات اجراء عملية لاعادة توصيل الأوعية الدموية قبل أي اجراء آخر والأسلوب الأكثر شيوعا للتشخيص وتحديد مدي احتباس الأوعية الدموية، هو قياس ضغط الكاحل، علما بأنه قد يكون مرتفعا علي سبيل الخطأ، وذلك نظرا لتكلس الشرايين (انظر الرسم التوضيحي رقم (5) لرؤية مقارنة الأساليب المختلفة في القياس.

أما بالنسبة إلي المنطقة المصابة وعمقها فإن التقرحات الاعتلالية العصبية عادة ما تتكون عند السطح الأخمصي للقدم، أو في مناطق التشوهات العظمية. وتتكون التقرحات الاحتباسية والعصبية الاحتباسية علي أطراف الأصابع والمحيط الخارجي للقدم وقد يصعب تحديد عمق القرحة إذا ما وجد ثفن أو أنسجة ميتة علي سطحه، لذلك يجب إزالة الثفن الذي يوجد عادة علي سطح التقرحات الاعتلالية العصبية، وفي أسرع وقت، ومن الممكن عمل ذلك جراحيا بدون تخدير عمومي، أما في حالة التقرحات الاحتباسية والعصبية الاحتباسية فلا يجب تنظيفها جراحيا إلا في حالة وجود التهاب أو تعفن.

وحول علامات الانتان

فإن وجود الانتان (التعفن) في القدم السكرية يمثل خطرا مباشرا علي الطرف المصاب، ويجب معالجته فورا وباصرار. وعلامات أو أعراض الانتان مثل السخونة، أو الألم، أو ارتفاع نسبة كريات الدم البيضاء ط ، أو ارتفاع معدل ترسب كريات الدم الحمراء سز عادة ما تكون معدومة عند مريض السكري، ولكن إذا وجدت هذه المؤشرات فقد تكون انعكاسا لوجود كمية كبيرة من العفن والأنسجة التالفة أو حتي تكوين خراج داخلي.

كما يجب أن يقرر وجود تسوس في عظام القدم أم لا، وذلك عن طريق محاولة ادخال مسبار وتمريره إلي العظم قبل عملية تنظيم الجرح، فإن أمكن ذلك فهذا مؤشر خطر علي وجود تسوس عظمي.

أما الالتهابات السطحية فتكون عادة نتيجة وجود بكتريا ايجابية الغرام، وفي حالة وجود انتان عميق، ينصح بعمل صباغ غرام Gram Staiَ ، ومزرعة Cuiturez من أعمق نسيج مصاب، ويجب ألا يعمل مسح سطحي في هذه الحالات، وعادة ما تكون هذه التعفنات متعددة الميكروبات، ومن ضمنها ميكروبات لا هوائية، وبكتريا ايجابية، وسلبية الغرام.

وفيما يخص العلاجات فإنه من الممكن الوصول الي 80-90% نسبة شفاء إذا تم العلاج باتباع القواعد التالية، ولكن مع الأخذ بالاعتبار ان أفضل أنواع علاج الجروح لا تنفع في حالات الاصابات المتكررة، أو احتباس في الأوعية الدموية، أو إنتان في الأنسجة، كما يجب علاج المرضي الذين يعانون من التقرحات العميقة، بشدة واصرار، وحسب الموارد المتوفرة في البلد والبنية التحتية المهيأة، وقد يستحسن اللجوء الي تنويم المريض في المستشفي.

أما القواعد الأساسية لعلاج التقرحات فتتمثل بتخفيف الضغط علي منطقة التقرح من خلال عدم تحميل الوزن الزائد علي الأقدام ضروري جدا وذلك بواسطة القليل من الوقوف والمشي واستخدام العكازين وما شابه ذلك، يجب إزالة الحمولة ميكانيكيا بواسطة القولبة التامة أو أي أسلوب آخر من القولبة (التجبيس) واستخدام أحذية خاصة مؤقتة وتفصيل قوالب داخلية للأحذية.

القاعدة الثانية هي اعادة التروية للجلد بواسطة عمليات اعادة توصيل الشرايين (لا تختلف النتائج عن المرضي غير المصابين بالسكري ولكن الحاجة لعمليات توصيل الشرايين الطرفية تكون اكثر بكثير لمرضي السكري) مع الاشارة الي انه لم يثبت عمليا أي فائدة للعلاج بالعقاقير لتحسين تروية الجلد حتي الآن، كما يجب معالجة التدخين وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الدهون.

أما القاعدة الثالثة فهي علاج الانتان حيث يوجد تقرحات سطحية مصحوبة بانتان الأنشطة وهنا يجب التنظيف الجراحي لإزالة الأنسجة الميتة واستخدام المضاد الحيوي عن طريق الفم مصوبة نحو علاج المكورة العنقودية الصفراوية والمكورات العقدية Staphylococcus Aureus and Streptococci وعدم استخدام المضاد الحيوي الموضعي، أما بالنسبة الي تقرحات وانتان عميق تشكل خطرا علي الاطراف فيجب التصريف الجراحي كحالة طواريء مع إزالة الأنسجة الميتة أو الأنسجة السيئة بما في ذلك العظم المسوس وإعادة توصيل الشرايين إذا لزم الأمر واستخدام مضاد حيوي واسع الطيف Broad Spectrum بواسطة الحقن الوريدي، مصوبة نحو الجراثيم الايجابية والسلبية الغرام واللاهوائية.

كما يجب السيطرة علي الاستقلاب والأمراض المصاحبة من خلال المراقبة والتحكم في معدل السكري مع استخدام الأنسولين عند اللزوم وان يكون معدل السكر في الدم اقل من 10ممول/لتر أو أقل من 180 ميلجرام/دلتر وعلاج الاوديما (الخزب) وسوء التغذية.

أما العلاج الموضعي للتقرحات فيكون بالتنظيف الجراحي للتقرحات بصورة منتظمة (باستخدام المشرط مرة في الاسبوع مثلا) ومراقبة الجروح بصورة منتظمة واستخدام الضمادات الماصة وغير اللاصقة ذات المسامات الواسعة وهرمونات النمو اظهرت فعاليتها بالنسبة للتقرحات الاعتلالية العصبية في اسفل القدم ولكن حتي الآن لم يتبين موقعها المضبوط في العلاج كما لا ينصح بنقع الاقدام في الماء حيث انه يسبب التعطن وزيادة الرطوبة في الجلد.

وحول توعية وتدريب المرضي وأقاربهم فيؤكد الكتيب علي توعية وتدريب المرضي وأقاربهم علي كيفية العناية الذاتية، وكيف يتعرفون علي أعراض الانتان أو تفاقمها مثل السخونة أو تغير حالة الجرح، أو زيادة نسبة السكر في الدم وعند وجود هذه الاعراض يجب عليهم افادة الطبيب المختص فورا.

كما يؤكد علي تحديد اسباب الاصابة ومنع تكرارها من خلال تحديد اسباب حدوث الجروح والتقرحات حيث انها عادة ما تكون اصابات متكررة ومنع حدوث التقرحات في القدم الأخري وحماية الاعقاب والكعوب اثناء النوم كما يجب وضع المريض علي برنامج شامل للعناية بالقدم مع المراقبة الدقيقة مدي الحياة.

التنظيم

التنظيم الفعال الي الأنظمة والتوجيهات الخاصة بالتوعية، مثل: الفحص الطبي وتخفيض المخاطر والي العلاج بالاضافة الي التدقيق والمراجعة وان الاختلافات المحلية في الحصول علي الموارد والعاملين في مجال الرعاية الطبية عادة ما يقرران الطرق المتاحة لتنفيذ برامج العناية، لذا فإن البرنامج المثالي للعناية بالقدم يجب ان يتواجد فيه مقومات برنامج العناية بالقدم مثل توعية وتعليم مرضي السكري، ومزودي العناية الطبية، وموظفي الرعاية الصحية في المستشفيات بل وكل المجتمع وعمل نظام يكشف ويلاحظ جميع المرضي المعرضين لخطر الاصابة، مع الفحص السنوي لجميع هؤلاء المرضي واتخاذ الاجراءات اللازمة لتخفيض نسبة خطر الاصابة وذلك عن طريق اطباء القدم، واختيار الاحذية المناسبة للمرضي والعلاج الفوري والفعال لحالات الاصابة والتدقيق ومراجعة جميع نواحي هذه الخدمة الطبية وذلك للتأكد من فعالية تنفيذ برامج الرعاية وانها تتوافق مع المعايير المحددة من قبل التطبيق المحلي لهذه الارشادات العملية وتطوير هيكل عام يصمم لمواجهة حاجات المرضي الذي يحتاجون الي العناية المزمنة والمستمرة، بدلا من الاستجابة للمشاكل الحادة والعاجلة فقط وقت حدوثها. هذا بالاضافة الي الفحص الحسي للقدم حيث يمكن التعرف علي اعتلال الاعصاب الطرفية في القدم باستخدام شوكة رنانة مقاس 128 HZ والشعيرة الاحادية 07,5 Semmes- Weinstein Monofilament مقاس 10/ أو خصلة قطنية، وكذلك استخدام الشعيرة الأحادية والشوكة الرنانة.