بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني - الأردن ..

أمريكا كانت هي الآمر الناهي في كل كبيرة وصغيرة في العالم، وكل من يرفض أي قرار من قراراتها يقابل بالحرب أو الحصار المدقع أو غيره. وكانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة تسير على نفس النهج، والهدف هو حماية الكيان الإسرائيلي المحتل لدولة فلسطين وأجزاء من الدول العربية.

في هذه الفترة حاولت أمريكا الضغط على إيران من أجل إضعافها، والقيام بعمل البلطجة على إيران، والهدف الحقيقي هو إضعاف أي دولة من الممكن أن تعارض صفقة القرن المشؤومة.

إيران واجهت أمريكا بقوة موازية للقوة الأمريكية إن لم تكن أكبر منها بأن قامت بإرسال رسائل إلى العالم بأن منطقة الخليج وما تحويه من نفط هو في مرمى الصواريخ الإيرانية؛ أو أي قوة معادية وتحديداً الجيش الأمريكي المتواجد في منطقة الخليج الذي أصبح فريسة سهلة وقريبة على الصواريخ الإيرانية، هذه الرسالة فَهِمَتْها أمريكا، وبدأت بتخفيف الضغط على إيران وأعلن ترامب بأنه لا يريد حرباً معها، بل قام بإرسال رسائل إلى دولة محايدة مثل سويسرا بأن هذا رقم هاتف أرسلوه لإيران لأن أمريكا تريد التفاوض مع إيران وهذا ما ترفضه الأخيرة وترفض التفاوض بهذه الطريقة، وكان طلب إيران بأن أمريكا هي من يتصل بإيران إذا كان هناك أي نوع من التفاوض مع أمريكا.

هذه الأحداث جاءت بعد الفشل الأمريكي الواضح في حماية أي دولة في منطقة الخليج، بعدما قامت اليمن بقصف مواقع نفطية مهمة في السعودية، بطائرات مسيرة وصغيرة الحجم وسعرها زهيد جداً بالنسبة لأي صاروخ ممكن أن يطلق عليها من أي مضاد أرض – جو، وحققت الضربة الغاية التي انطلقت من أجلها بكل دقة.