جاكرتا - وكالات:

يخضع بركان آناك كراكاتوا الذي يرجح أنه تسبب بتسونامي هائل اكتسح ساحل إندونيسيا مؤخراً مُخلفاً الخراب والموت، لمراقبة دقيقة منذ عشر سنوات.

تشكل هذا البركان من أجزاء من بركان كراكاتوا الشهير وبرز فوق سطح الماء قبل تسعين عاماً ويعني اسمه حرفياً “طفل” كراكاتوا باللغة الإندونيسية.

وهو يشهد نشاطاً متزايداً منذ يونيو نافثاً بين الحين والآخر أعمدة دخان عالياً في السماء، وفي أكتوبر، كادت مقذوفاته أن تأتي على مركب فيه سياح.

وبحسب الخبراء، تشكّل آناك كراكاتوا بحدود العام 1928 في كالديرا كراكاتوا، وهو حوض بركاني تشكّل نتيجة ثوران أدى إلى انهيار فوهة بركان كراكاتوا الشهير الذي شهد سنة 1883 انفجاراً أودى بحياة 36 ألف شخص.

تكوّن “كراكاتوا الصغير” بداية في قاع البحر قبل أن تبرز فوهته وتعلو فوق سطح المياه قرابة العام 1928، وهو بات جزيرة بركانية صغيرة يبلغ ارتفاعها 300 متر.

وهو، منذ نشأته، في حالة شبه دائمة من النشاط البركاني ويتّسع نطاقه على مرّ الانفجارات التي تحدث كلّ سنتين أو ثلاث سنوات، بحسب ما قال العالم المتخصص في البراكين راي كاس من جامعة موناش الأسترالية، مشيراً إلى أن أغلبية الانفجارات تكون خفيفة.

وأوضح أن ما حدث السبت الماضي هو انفجار بركاني خفيف نسبياً لكنه إما تزامن مع ظاهرة أخرى في قاع البحر، كانزلاق أرضي أو هزّة، أو أنه تسبّب بها، ما ولّد بدوره هذا التسونامي الجارف.

ولا يعيش أحد على هذه الجزيرة البركانية لكنها مقصد يستقطب السيّاح ومحطّ دراسات واسعة متعددة يجريها العلماء المختصون بالبراكين. وهذا البركان جزء من متنزّه أوجونج كولو الوطني المدرج في قائمة اليونسكو للتراث لسحره الطبيعي وثروته النباتية والحيوانية الشديدة التنوّع التي تشهد على التطوّر الجيولوجي المتواصل.

عندما دخل كراكاتوا في حالة ثوران في 27 أغسطس 1883، وصلت مقذوفاته من الرماد إلى ارتفاع يتخطّى 20 كيلومتراً خلال سلسلة من الانفجارات القوية سمع دويّها في أستراليا وعلى بعد 4500 كيلومتر بالقرب من جزر موريشيوس.

وأدى الرماد الكثيف المتصاعد من البركان إلى حجب نور الشمس عن المنطقة لمدّة يومين، وكان لهذه الكارثة تأثير على الأحوال الجوية لسنوات طويلة.

ويعدّ التسونامي الناجم عن هذا الانفجار البركاني إحدى أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدها الكوكب.

وإندونيسيا أرخبيل يتألف من 17 ألف جزيرة تختلف مساحاتها ويقع على “حزام النار” في المحيط الهادئ حيث يؤدّي احتكاك الصفائح التكتونية إلى زلازل متكررة ونشاط بركاني كبير.