الدوحة - الراية :

أعلنت وزارة الصحة العامة عن تطعيم 105 آلاف مُواطن ومُقيم ضد الأنفلونزا الموسمية منذ انطلاق الحملة الخاصة بالتطعيم، وحتى نهاية الأسبوع الماضي، وذلك بالتعاون مع مؤسستَي الرعاية الصحية الأولية وحمد الطبية والعيادات شبه الحكومية والخاصة، حيث يتم توفير التطعيم ضد الأنفلونزا مجانًا لجميع السكان حرصًا من وزارة الصحة العامة على ضمان سهولة توفير هذا التطعيم لكافة أبناء المُجتمع.

وقال الدكتور حمد عيد الرميحي، مُدير إدارة حماية الصحة ومُكافحة الأمراض الانتقالية في وزارة الصحة العامة: تحيط بالتطعيم مفاهيم خاطئة ومن أكثرها شيوعًا هو أنه يسبب الأنفلونزا، مُشيرًا إلى إمكانية ظهور بعض الأعراض الجانبية البسيطة من ألم أو احمرار أو تورّم في منطقة حقن التطعيم، أو ارتفاع في درجة الحرارة، وصداع ووجع في العضلات، غير أنّ هذه الأعراض لا تستمرّ سوى يوم أو يومَين.

وأضاف الدكتور الرميحي إنّه عقب تلقي التطعيم، قد يحتاج الجسم إلى أسبوعَين لتكوين عددٍ كافٍ من الأجسام المُضادة لمُكافحة الأنفلونزا، لهذا السبب من المُمكن أن يُصاب الشخصُ بالنزلة الوافدة في حال ملامسته العدوى الفيروسية خلال هذه الفترة. ما يعني أنه من الأفضل تلقّي التطعيم في أقرب وقت مُمكن».

وأشار إلى أنّ الأنفلونزا تعدّ حالة صحية على درجة عالية من الخطورة يمكن أن تؤدّي مضاعفاتُها إلى دخول المُستشفى أو حتى الوفاة، ومن المُمكن أن يلتقط أي شخص العدوى، غير أنّ الأشخاص ذوي الجهاز المناعي الضعيف يكونون أكثر عرضةً للإصابة بها، وفي حين أن معظم الأشخاص يتعافون في غضون أيام قليلة، ومن المُمكن أن يعاني البعض من مضاعفات قد تؤدّي إلى الوفاة.

وقالت الدكتورة سهى البيات، رئيس قسم التطعيمات في وزارة الصحّة العامة، إن التطعيم الخاص بالأنفلونزا آمنٌ للنساء الحوامل وينبغي عليهنّ تلقّي التطعيم في أقرب وقت مُمكن قبل حلول فصل الشتاء، مؤكدةً ضرورة حصول النساء الحوامل بشكل خاص على التطعيم المضاد للنزلة الوافدة لأنّ جهازهنّ المناعي يكون أكثر ضعفًا من سواهنّ، ما يجعلهنّ أكثر عرضةً لدخول المُستشفى، في حال إصابتهنّ بالأنفلونزا، مقارنة بالنساء غير الحوامل في سنّ الإنجاب. لذا، من المهم تلقي التطعيم في أقرب فرصة ممكنة».

وأوضحت الدكتورة البيات أنّ المرأة الحامل التي تتلقى التطعيم تُسهم أيضًا في حماية جنينها، ولدى حصول المرأة الحامل على التطعيم، تعبر الأجسام المضادة التي تكافح العدوى الفيروسية إلى المشيمة لتوفّر الوقاية اللازمة للطفل خلال الأشهر الأولى الحرجة التي تلي الولادة، حيث يكون صغيرًا جدًا، ويتعذّر تطعيمه ضد الأنفلونزا.