• البصمـة والخط الثابت أساسيان لجذب العملاء وكسب ثقتهم
  • رمضان والأعياد وبداية الفصل الدراسي الأكثر انتعاشاً
  • أمنح ضمانا سنتين على كل قطعة.. وعباءات الشك الأكثر طلباً
  • براعة المنفذ وجودة العمل يحددان نجاح المشروع

حوار- ميادة الصحاف:

قالت مصممة العباءات روضة المالكي إن التميز بالبصمة وانتهاج خط محدد في العمل، إلى جانب مواكبة كل ما هو جديد وعصري، عوامل أساسية لجذب العملاء وكسب ثقتهم، لافتة إلى أنها تميزت بشغل الشك منذ انطلاقها وحتى الآن، وأنها لا تعتمد الزخارف الجاهزة، بل تستعين برسماتها الشخصية. وأكدت المالكي في حوار مع الراية أن المرأة القطرية لا تتحدد بذوق معين، وتحرص على التصاميم التي تجمع بين الرقي والحشمة، مشيرة إلى أن العباءات المشغولة بالشك الأكثر طلباً على مدار العام، وأن رمضان والأعياد وبداية الفصل الدراسي، الأكثر انتعاشاً.

وأشارت إلى أنها، إلى جانب عملها كمصممة، دخلت مجال تنظيم المعارض لتلبي احتياجات المشاركات، موضحة بأن كثرة المعارض مؤخراً ألقت بظلالها على المعارض الجيدة.. وإلى تفاصيل الحوار:

• كيف دخلت مجال التصميم ؟

منذ صغري وأنا أهوى الرسم، وعندما كنت في الصف الثاني الابتدائي، فزت بالجائزة الأولى في مسابقة للرسم في المدرسة، حيث رسمت فتاة وكتبت عبارة «أحلم أن أكون مصممة أزياء». وبالفعل تحقق حلمي، ودخلت مجال التصميم في سن مبكرة، وكنت أصمم جميع عباءاتي وأنا في المرحلة الثانوية. وعندما دخلت الجامعة، كان الجميع يسألني عن عباءاتي وتعجبهم أفكاري في التصميم، لكن الأولوية كانت لدراستي، وكان احتراف المهنة مؤجلاً لما بعد التخرج.

في عام 2013، كنت أصمم لصديقاتي وقريباتي مجاناً، وقد أحب الناس أعمالي، لدرجة انهم يسألون عنها حتى أثناء السفر. وهكذا بدأت تنتشر تصاميمي، وبرزت في الساحة قبل أن أحترف المهنة أو يكون لي ماركة أو علامة. وفي عام 2014، كان الاحتراف الحقيقي لتصميم العباءات، وأصبح لدي عميلات كثيرات خلال وقت قصير.

نجاح وشهرة

• هل واجهت صعوبات في بداية مشوارك؟

لم أواجه أي صعوبات أو مشاكل في مشواري، بل على العكس تماماً، فقد دعمني والداي مادياً ومعنوياً للمضي قدماً في تحقيق حلمي، لأنهما يؤمنان بموهبتي وقدراتي، علماً بأن والدي هو الممول الرئيسي لمشروعي، بالإضافة إلى دعم زوجي المستمر وتشجيعه لي.

كذلك فقد حققت نجاحاً وشهرة كبيرين بعد فترة وجيزة من احترافي التصميم، وبالرغم من تميزي في شغل الشك، وهو بمثابة بصمتي الخاصة في تصميم العباءات، لكن تردني أيضاً طلبيات عديدة للعباءة السوداء السادة، فقط لأنها تحمل شعاري، وهذا أكبر دافع لتشجيعي واستمراري.

• من أين تستلهمين أفكارك في التصميم؟

الموهبة في أي مجال، هي هبة من عند الله تعالى، لذلك فالشخص الموهوب تتدفق عليه الأفكار فجأة دون تخطيط مسبق، وهذا ما يحصل معي فعلياً، حيث تراودني الأفكار في أي لحظة، فأرسمها، ثم أطبق التصميم على أرض الواقع، من خلال متابعتي للعمل بنفسي مع الخياطين المعتمدين لديّ، علماً بأني لم أدرس مبادئ الخياطة، لكن شغفي الكبير بالمجال وإيماني بعملي، مكناني من تعلمها بسرعة.

الخامات اليابانية

ماهي الخامات التي تعتمدي عليها؟

أعتمد الخامات اليابانية بالدرجة الأولى، أقتني بعضها من السوق المحلي، وأستورد الأنواع غير المتوفرة من دول متنوعة، علماً بأن السوق القطري يزخر بالخامات الجيدة وبأسعار مناسبة.

تميزت بشغل الشك منذ انطلاقتي، واعتبره بصمتي الخاصة في العباءات، لأني لا أعتمد الزخارف الجاهزة، بل أرسم النقشة بنفسي، ثم أنفذها بالخرز والستراس وغيرها من الاكسسوارات الأخرى التي نعتمدها في عمل الشك.

• كم تشكيلة تطرحين خلال السنة؟

في العادة، أطرح تشكيلتين خلال العام، لكني أقدم أربعة أو خمسة تصاميم جديدة بين الحين والآخر، لذلك يبلغ عدد التصاميم التي أطرحها سنويا 40-50 تصميماً.

• هل هناك مواسم معينة لانتعاش بيع العباءات؟

بالتأكيد، فبالرغم من أن العباءة هي الزي الرسمي في قطر، ولا يمكن الاستغناء عنها مطلقاً، لكن هناك مواسم معينة تنتعش فيها المبيعات أكثر مثل الفترة التي تسبق شهر رمضان، والأعياد، بالإضافة إلى بداية الفصل الدراسي.

البراعة والتميز

• برأيك هل تعتبرين تصميم العباءات من المشاريع المربحة؟

يتوقف نجاح أي مشروع، سواء كان في تصميم العباءات أو في أي مجال آخر، على براعة وتميز منفذه، وعلى جودة العمل، فإن تحقق هذان الشرطان، عندها يكون المشروع مربحاً.

وبالنسبة لتصميم العباءات، أعتبره مربحاً، إذا كان للمصممة خط ثابت أو بصمة مميزة تنفرد بها في أي موديل تنفذه، وهي عوامل أساسية لجذب العملاء وكسب ثقتهم، خاصة مع بروز العديد من المصممات في السنوات الأخيرة. لذلك مهما تغيرت الموضة، لابد أن تنتهج المصممة أسلوباً ثابتاً تشتهر به ويميزها عن غيرها.

• ماهي بصمتك المميزة في هذا المجال؟

مثلما ذكرت سابقاً، تميزت بشغل الشك بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى دقة عملي ونظافة الخياطة، وكذلك اختيار الخامات الجيدة. لذلك لدي العديد من العميلات اللاتي أتعامل معهن منذ بداية احترافي المجال ولحد الآن.

الرقي والحشمة

• ما هي أبرز التصاميم التي تفضلها المرأة القطرية؟

المرأة القطرية لا تتحدد بذوق معين، لأنها مواكبة للموضة باستمرار، لكنها تبحث عن الرقي والحشمة في آن واحد.

ومن وجهة نظري، أرى أنه مهما تغيرت صيحات الموضة، تبقى بعض التصاميم المميزة عالقة في الذهن والأبرز على مدار السنين. فبالإضافة إلى نظافة العمل، حافظت على خطي الثابت في شغل الشك، وهو أحد أركان بصمتي المميزة، وهو مرغوب جداً في الحفلات والمناسبات. وغالباً ما تقتني عميلاتي، لاسيما العروس، ست أو سبع قطع دفعة واحدة، وجميعها مشغولة بالشك. كما أعطي ضماناً لمدة سنتين على كل قطعة، وخلال هذه الفترة، أصلح أي ضرر في العباءة مجاناً. لذلك فأنا أواكب الموضة في تصاميمي، لكن يبقى الطلب الأكبر على شغل الشك الذي تميزت فيه منذ البداية.

• وما هو جديدك في عالم التصميم ؟

آخر تشكيلتين طرحتهما كانتا مخصصتين لشهر رمضان وعيد الفطر المبارك، بالإضافة إلى بعض التصاميم التي صممتها لمشاركتي في أحد المعارض.

وحالياً أنا في طور العمل على مجموعتين جديدتين، الأولى مخصصة لعيد الأضحى، والثانية لبدء الفصل الدراسي الجديد.

فرق السعر

• لماذا تعتمد معظم المصممات العارضات الأجنبيات في جلسات التصوير أو المعارض، بينما تعكس العباءة ثقافة وتراث قطر؟

صحيح، غالباً ما نستعين بالعارضات الأجنبيات، لأننا وبحكم العادات والتقاليد، لا نستطيع عرض العباءات علينا، إلا في حالات قليلة ونادرة، فمن بين 40 عباءة ممكن أصور عباءتين أو ثلاثاً فقط على نفسي.

وبالرغم من بروز العديد من المدونات والعارضات الخليجيات ومشاهير السوشيال ميديا في الآونة الأخيرة، إلا أنهن يطلبن أجوراً مبالغاً فيها مقارنة بأجور العارضات الأجنبيات.

• هل تقتدين بمصمم أو مصممة معينة؟

لكل مصممة بصمتها الخاصة، التي تميزها عن غيرها، وهناك العديد من المصممات المبدعات في الساحة. لكني أقتدي بنفسي بالدرجة الأولى، وعندما دخلت المجال كنت بعمر الـ 18 عاماً، وكنت من بين المصممات القطريات القلائل اللاتي احترفن المجال في سن مبكرة.

اجتهدت على نفسي كثيراً، وبفضل الله حققت شهرة وسمعة طيبة في هذا المجال. وليس هناك سقف محدد لطموحي، وحالياً أقوم بتنفيذ بعض الأفكار التي سأنطلق من خلالها للعالمية قريباً.

توفير الاحتياجات

• إلى جانب عملك كمصممة تنظمين المعارض.. ما الذي دفعك لذلك؟

عندما دخلت مجال تصميم العباءات، شاركت منذ البداية في معظم المعارض في الدوحة، لكني وجدت أن هناك أشياء عديدة تنقص المشاركات أثناء تواجدهن في المعرض، وكان هذا الدافع الرئيسي وراء دخولي المجال.

وكوني مصممة، وفرت جميع احتياجات المصممات داخل المعارض، الأمر الذي أدى إلى نجاحي من أول معرض نظمته، لأني أهتم كثيراً بعمل دعاية وإعلان على نطاق واسع قبل كل معرض. كذلك فقد قمت بتصاميم جديدة وذات جودة عالية لأجنحة المشاركات، لم تتوفر سابقاً في المعارض، وأيضاً الموقع الجيد لإقامة المعرض، فضلا عن أني وظفت العديد من المدونات ومشاهير السوشيال ميديا، لشهرة المعرض والمشاركات وعملي أيضاً.

مواسم معينة

• هل تحظى المعارض بإقبال طوال العام ؟

في العادة، تنتعش المعارض كثيراً في مواسم معينة، مثلا الفترة التي تسبق شهر رمضان والأعياد، وكذلك في المناسبات الوطنية، وقبل بدء الفصل الدراسي.

سابقاً، كانت هناك قوانين تحكم تنظيم المعارض، لكن في الفترة الأخيرة، ونتيجة لكثرة المعارض في الدوحة على مدار العام، أصبحنا نواجه مشكلة في هذا الموضوع، وباتت تؤثر المعارض غير الجيدة بشكل سلبي على الجيدة.

• البعض يشتكي من الأسعار المبالغ فيها للمعارض فما تعليقك ؟

المعرض الناجح لا يتحقق إلا بعدة عوامل، وجميعها تتطلب مبالغ كبيرة، مثل تأجير القاعة، وتركيب الديكورات الداخلية، وكذلك الأجور العالية التي تطلبها المدونات والمشاهير على المواقع الإلكترونية لعمل الدعاية، فضلاً عن المصاريف والجهد لإخراج التصاريح وغيرها، وفي النهاية لابد أن يعود ذلك بربح مادي على المنظم.

لكني لا أجد مبالغة في الموضوع، لأن المعرض منبر هام للترويج، ومن خلاله تتعرف المصممات على عميلات جدد يومياً، ويحققن شهرة واسعة خلال فترة قياسية.

• ما هي المقومات التي تجعل المعرض ناجحاً؟

اجتهاد المنظم، حيث لابد أن يعمل دعاية جيدة قبل المعرض، وأن يختار المكان المناسب لإقامة المعرض، بالإضافة إلى توفير جميع الاحتياجات والتسهيلات للمشاركات.