بقلم - مفيد عوض حسن علي:

لا يصبح الإنسان مثقفاً بين ليلة وضحاها، ولكن القراءة هي نتاج قراءات متعمقة ودراسات مثمرة وناقدة على مدى الحياة، فكانت النصائح لمن أراد أو يرغب في التثقيف وإثراء فكره وتوسيع معارفه ومداركه أن يقرأ للمفكرين الأوائل أو القدامى، وعليه فإن الاطلاع على أعمال المفكرين والعرب بالأخص ونذكر منهم وأهمهم المفكر العراقي علي الوردي والذي تأثر بفكر ابن خلدون والمفكر الفلسطيني إدوارد سعيد فهو على اطلاع بالعديد من القضايا الفكرية المهمة وعلى رأسها قضية فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني، المفكر المصري طه حسين ذو الشخصية الشهيرة في عالم الثقافة والأدب العربي، المفكر المصري زكي نجيب محمود حيث كان في أسلوبه منفردا بالوضوح والسهولة، المفكر المصري حسن حفني وهو ممن لهم باع طويل في مجال الفلسفة وتدور مؤلفاته حول فكر الحضارة الإسلامية العربية.

هناك الكثير من المفكرين العرب والمسلمين فمنهم من برع في علم الرياضيات ومنهم من برع في علوم الفيزياء ومنهم من برع في علم الأحياء ومنهم من برع في علم الفلك، كل هؤلاء المفكرين أبدعوا في تخصصاتهم وقام بعض الغربيين بسرقة أفكارهم ونسبوها لهم واعتقد العالم بأنهم هم من أبدعوا في كل هذه العلوم وكل هذه المجالات ولكنهم سرعان ما انكشف أمرهم.

المفكر هو صاحب رؤية مستقبلية وصاحب فكرة لها الدور الكبير في تنشئة الجيل وخلق أفكار أو ولادة أفكار جديدة تنمي عقلية المفكرين والمبدعين الجدد في هذا الزمان.

كل من أمسك بقلمه ونوته وبدأ في كتابة مقال أو قصة أو قصيدة فهو مفكر لأنه فكر في كتابة سطور من مخيلته وهو من يتعمق في التفكير بل ويبحر في أعماق عقله لاستخراج الكلمات أو العبارات التي تليق بتلك المقالة أو تلك القصة أو القصيدة.

 

Mufeed.ali@outlook.com