الدوحة - منال عباس:

أعلن سعادة المهندس علي بن عبداللطيف المسند، عضو مجلس إدارة غرفة قطر، إطلاق مبادرة باسم غرفة قطر لتدريب وتأهيل ذوي الإعاقة، تتضمن تشكيل لجنة تضم ممثلين عن جميع الأطراف المعنية بتوظيف ذوي الإعاقة من القطاعين الحكومي والخاص، وأن يتم توقيع وثيقة تعاون بين هذه الأطراف تضمن استمرارية العمل على تأهيل وتوظيف ذوي الإعاقة في القطاع الخاص. وأوضح أن المبادرة تشمل إنشاء محفظة يدعمها القطاعان الحكومي والخاص لتمويل البرامج التدريبية لذوي الإعاقة، مشيراً إلى أن غرفة قطر عقدت دورات تدريبية عديدة لتأهيل ذوي الإعاقة وتسهيل التحاقهم بالعمل. ونوّه بأهمية توسيع مثل هذه البرامج، بحيث تكون الغرفة حاضنة تدريبية لهذه الفئة من المجتمع وبدعم من المؤسسات الحكومية والخاصة.

 

وأكّد المسند، خلال ورقة قدّمها في جلسة «نحو التوظيف الضمني للإعاقة» ضمن اليوم الأول لمؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية، أن تحقيق التنمية التضمينية للإعاقة يُعتبر مسؤولية مشتركة من كافة جوانب المجتمع وينضوي على تضافر الجهود بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني لخدمة ذوي الإعاقة وبث الثقة في نفوسهم وتقديم الدعم المناسب لهم وتوفير الاحتياجات التي تنهض بهم وتحقق لهم التمكين والاندماج الإيجابي في المجتمع.

وأشار إلى أن قطر دائماً سباقة في دعم هذه الفئة إيماناً منها بضرورة تحسين مستوى حياتهم، ودعم استقلاليتهم، وإزالة العراقيل والصعاب التي تعترضهم للوصول إلى مستوى حياة أفضل.

تنمية اجتماعية

وشدد على أهمية هذا المؤتمر الذي يُلقي الضوء على جانب مهم من الجوانب الإنسانية والاجتماعية، وهو دعم ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع ومساعدتهم على القيام بدورهم في التنمية. وأعرب، نيابة عن رئيس وأعضاء الغرفة وجميع منتسبي القطاع الخاص، عن خالص الشكر لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، مؤسس المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي على دعم سموها لهذا المؤتمر، مُرحباً بالمشاركين والمتحدثين والمنظمين، وكل من ساهم في إنجاح هذا المؤتمر الذي يبحث أهمية تسخير قوة التنمية الاجتماعية للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لا سيما في ظل الاهتمام العالمي وحجم التوعية المتزايد بأهمية تلك الفئة من المجتمع والحرص على إبراز إنجازاتهم وإطلاق مواهبهم.

خطط وبرامج

وأضاف أن ذلك يتجلى بوضوح من خلال اهتمام الدولة بالتشريعات والاتفاقيات التي صادقت عليها، وكذلك في الخطط والبرامج التي تُراعى المساواة بين كافة أفراد المجتمع دون تمييز في مختلف المجالات (التعليمية، والرعاية الصحية، والعمل، والمسكن المناسب، والمرافق العامة والخاصة، والثقافة والرياضة) وغيرها.

ونوّه بأن قطر كانت من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في العام 2008، ومنذ ذلك الوقت قطعت شوطاً كبيراً في مجال تعزيز وحماية حقوقهم، ودمجهم الكامل في المجتمع وإشراكهم في عملية التنمية، وقد ضمنت ذلك في الرؤية الوطنية 2030، والتي من ضمنها تحقيق المساواة والعدالة لجميع فئات وقطاعات المجتمع، ويوجد في قطر الكثير من الجهات التي تقدم خدماتها التخصصية لذوي الإعاقة بمختلف إعاقاتهم.

تواجد إيجابي

وأوضح أن القطاع الخاص، باعتباره شريكاً في التنمية التي تشهدها الدولة، اضطلع بمسؤوليته ودوره في دعم وتشجيع ذوي الإعاقة من خلال إفساح المجال لهم للعمل في وظائف تستوعب مهاراتهم وإمكاناتهم ومن خلال المشاركة في المبادرات التي تسعى إلى تعزيز تواجدهم الإيجابي في المجتمع.

وأضاف أن غرفة قطر أخذت على عاتقها القيام بنشر الوعي بأهمية توظيف ذوي الإعاقة في القطاع الخاص، حيث بادرت الغرفة بتعيين عدد من أصحاب الإعاقة، كما قامت بعقد ندوات وورش عمل ودورات تدريبية لذوي الإعاقة لإلحاقهم بسوق العمل.

دعم التوظيف

ونوّه بأن غرفة قطر توّجت جهودها في هذا المجال بعقد فعاليات «اليوم المهني لتوظيف ذوي الإعاقة» بالتعاون مع اللجنة التطوعية لتوظيف ذوي الإعاقة، وذلك كمبادرة من الغرفة للمساهمة في دعم توظيف هذه الشريحة المهمة في المجتمع وإدماجهم في سوق العمل المحلي، وتم استقطاب 16 شركة قطرية أبدت استعدادها لتوظيف ذوي الإعاقة، وأجرى ممثلو الشركات مقابلات عمل معهم، وتم إقرار بعض التعيينات وفتح الباب لمزيد من التعيينات في وقت لاحق.

وأكّد ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل تحقيق هذه الغاية، وشدد على حرص الغرفة على دعم الجهود الهادفة إلى دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل بوصفهم طاقة إيجابية ينبغي الاستفادة منها، وذلك بما يتفق مع اهتمام ودعم القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة لهذه الطاقات وضرورة استيعابها في كافة المجالات حتى لا تكون طاقة معطلة. وقال: نشجع شركات القطاع الخاص على توظيف ذوي الإعاقة والاستفادة من خبرتهم، كما ندعو كلاً من القطاعين الحكومي والخاص إلى خلق فرص عمل لهذه الفئة.