جنيف - قنا

وجه السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، اليوم، دعوة للتحرك بوجه "تعديات" متزايدة على حقوق الإنسان في أنحاء العالم، مسلطا الضوء على اضطهاد أقليات و"مستويات مقلقة من جرائم قتل النساء".

وقال غوتيريش، في افتتاح الجلسة السنوية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن "حقوق الإنسان تتعرض لتعديات"، مضيفا "لا يوجد بلد بمنأى عن هذا الاتجاه".

وأعلن أن "المخاوف تزداد" و"حقوق الإنسان يعتدى عليها" من كل الأنحاء، داعيا المجتمع الدولي إلى "التحرك" لقلب هذا المسار.

ولم يسم الأمين العام للأمم المتحدة أي دولة بعينها خلال كلمته، وذلك برغم أنه ألمح إلى النزاع في سوريا أو مصير المهاجرين الراغبين بالوصول إلى أوروبا، مشيرا في هذا السياق إلى "المدنيين المحاصرين في جيوب تمزقها الحرب، جوعى ويتعرضون للقصف على رغم القانون الدولي"، كما ندد بـ"الاتجار بالبشر الذي يؤثر على العالم أجمع".

وأبدى غوتيريش قلقه حيال "تراجع حقوق المرأة والمستويات المقلقة من جرائم قتل النساء، وأيضا حيال الاعتداءات على المدافعين عن حقوق المرأة واستمرار القوانين والسياسات التي تكرس الخضوع والإقصاء"، لافتا إلى أن "العنف ضد المرأة والفتيات هو الانتهاك الذي يعرف أكبر انتشار".

كما أوضح أن "القوانين القمعية تتكاثر في ظل بروز قيود متزايدة على حريات التعبير والمعتقد والمشاركة والتجمع وتكوين جمعيات"، قائلا إن "الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين البيئيين، بالأخص النساء، يتعرضون لتهديدات متزايدة في الوقت الذي يعد فيه التزامهم لا غنى عنه في سياق تحقيق العدالة".

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة أن التكنولوجيات الجديدة "أتاحت بما لا شك فيه تنظيما أفضل للمجتمع المدني، ولكنها منحت للسلطات في الوقت نفسه وسائل غير مسبوقة للتحكم بتحركات كل واحد ولتقييد الحريات"، مضيفا أن "الأزمة المناخية تعد أكبر تهديد على بقاء الجنس البشري وتضع بالفعل حقوق الإنسان في خطر في أرجاء العالم كافة".