الدوحة - الراية:

شهدت فعاليات الدورة الثانية لمهرجان قطر للفنون التشكيليّة التي تحتضنها المؤسسةُ العامّة للحي الثقافي “كتارا”، خلال يومها الثاني جلساتٍ لورش الرسم التفاعلي والحرّ، التي أُقيمت في ساحات وأروقة كتارا، وشارك فيها نحو 225 فنانًا وفنانة تشكيليين، قدّم من خلالها الفنّانون المُشاركون، لوحات تشكيلية تنوّعت أساليبُها بين الكلاسيكيّة والواقعيّة والتجريديّة والتكعيبيّة والسرياليّة، والفنون الحديثة المُعاصرة، كما احتضن مسرحُ الدراما بكتارا حلقاتٍ نقاشيةً، شارك فيها نحو 50 فنانًا وفنانة تشكيليين من قطر والدول العربية والأجنبية، استعرضوا من خلالها خبراتهم وتجاربهم الإبداعية في الرسم والفنّ التشكيلي، هذا، ومن المنتظر أن تُختتم يوم غدٍ الإثنين فعاليات المهرجان الذي يُشارك فيه 225 فنانًا وفنانة يمثلون ٦٥ دولة من مُختلف دول العالم، حيث يجسّدون بأعمالهم التشكيلية التي تعرض في قاعات مبنى رقْم (18)، ومبنى رقْم (19) مُختلف الأساليب والمدارس الفنّية والإبداعيّة.

ويشهد مهرجان قطر الدولي للفنون التشكيلية اليوم (الأحد) عروض أزياء بأسلوبٍ جديد ومبتكر، تبرز التصاميم الفنية وتعكس الأعمال التشكيلية للفنانين المُشاركين الذين سيقومون بالتجوّل بها ضمن قاعات العرض بكتارا، ويُختتم المهرجان يوم (الإثنين) بحفل توزيع الشهادات التقديرية، ويُقام في مسرح الدراما.

من جهته، قال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المُدير العام للمُؤسسة العامّة للحي الثقافي “كتارا” في كلمة له خلال افتتاح النسخة الثانية لمهرجان قطر للفنون التشكيليّة: “إنّ أهمّية المهرجان تكمن في أنه لا يجسّد معرضًا للفنّ والإبداع فحسب بل يمثّل مُلتقى للفنانين التشكيليين من قطر وجميع قارات العالم، يتبادلون من خلاله خبراتهم وتجاربهم في مختلف مدارس الفنّ التشكيلي عبر حلقات وجلسات نقاشية يحتضنها مسرح الدراما بكتارا، ما يعزّز من فرص الحوار والتواصل وتبادل الأفكار بين الفنانين، ويُسهم بإرساء دعائم بنية ثقافية وموروث حضاري يلهم الأجيال المعاصرة بمزيد من الإبداع والابتكار. وكشف د. السليطي عن حرص كتارا على استضافة هذا المهرجان الذي يُسهم بشكل كبير في نشر الفن التشكيلي ويعزّز مكانة كتارا كحاضنة للفنانين والمُبدعين في قطر والعالم.

من جهتهم، عبّر فنانون تشكيليون عن سعادتهم بالمُشاركة في الدورة الثانية لمهرجان قطر الدوليّ للفنون التشكيليّة، مؤكّدين أنّ المهرجان يفتح نوافذ الإبداع التشكيلي على مصراعيها عبر هذا الملتقى الذي يعرض مجموعة واسعة من الأساليب والمدارس الفنية، ويبرز قدرات الفنانين المُبدعين المُشاركين، ويرتقي بمهاراتهم وتجاربهم، ما يمثّل فرصة ثمينة للتعرف على الإبداعات المتميزة، وبطريقة غير مألوفة في المعارض الفنية تمثّلها الجلسات الحية والتفاعلية لورش الرسم الحرّ.

وفي هذا السياق، أعرب الفنان التشكيلي صهيب محمد شوقي (تركيا) الذي يعتبر أصغر فنان مُشارك في مهرجان قطر للفنون التشكيلية عن سعادته بالمُشاركة في ورش الرسم الحر عبر رسم لوحة لحيوان (الوشق) النادر الذي يعكس قيم الشجاعة والإقدام، كما يشارك بعمل فني يمثّل المدرسة اليابانية في فنون الانيميشن الذي يطلق عليه (المانجا)، مُشيرًا إلى أنّ المهرجان يقدّم له تجربة فنية جديدة عبر الالتقاء بمجموعة من الفنانين العالميين والاحتكاك بتجاربهم والاكتساب من خبراتهم ومهاراتهم، بالإضافة إلى التعرّف على تقنيات جديدة تستخدم في الرسوم والألوان، مُؤكدًا أن المهرجان يثري الحركة الفنية القطرية والعالمية.

من جهتها، قالت الفنانة التشكيلية إلسي ثابت (لبنان) إنها تُحاول في عملها التشكيلي أن تجمع بين ثلاث مدارس عالمية للفنّ التكعيبيّ والهندسيّ من خلال المزج بين أساليب موندريان وبيكاسو وكاندنسكي، مشيدة بمبادرة كتارا باحتضانها هذا المهرجان الذي يجمع فنانين دوليين من شتّى أنحاء العالم، ويشكّل جسرًا للتواصل والحوار وتبادل الأفكار الفنية بين مُختلف المدارس والتيارات في الفنّ التشكيليّ.

أمّا الفنانة التشكيلية فوز سيف (قطر) فأوضحت أنّ مشاركتها في مهرجان قطر للفنون التشكيلية تشمل لوحة عن فنّ البورتريه تقوم برسمها في ورش الرسم الحرّ، وأخرى تجسّد صراع الحيوانات مع الطبيعة (النمر والماء)، مؤكدةً أن مشاركتها في المهرجان تشجّعها على المزيد من الإبداع والعمل على تطوير تجاربها ومشاريعها الفنية، عبر الالتقاء بفنانين عالميّين والاطّلاع على تجاربهم وأساليبهم ومدارسهم العديدة والمتنوّعة.

وبدورها، قالت الفنانة التشكيلية منتهى سلات (سوريا) إنّها تشارك بلوحتين تشكيليتَين، الأولى تجسد الفنّ المعماري لحارة سورية بكل ما يعكسه طرازها التقليدي العريق من إبداع وأصالة، والثانية لطفلة يتيمة تعبّر عن القضية السورية وتجسد معاني الإصرار والتحدّي والأمل، مُعبّرة عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان قطر للفنون التشكيلية الذي يجمع نخبة من فنّانين عالميين من مختلف الجنسيات والقارات والحضارات ويجمع مدارس فنية متنوّعة تعكس أساليبهم المُختلفة وتوضّح المُستوى الفني الرفيع لأصحابها.