موروني- أ ف ب:

 فرقت قوات الدرك أمس في موروني بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، مئات المحتجين من أنصار المعارضة كانوا يتظاهرون غداة الانتخابات الرئاسية التي قالت المعارضة والمجتمع المدني إنه شابتها عمليات تزوير وإخلالات كثيرة، بينما أصيب شخصان على الأقل بجروح. ونقل متظاهر بسيارة أسعاف في حين تولى الدرك إجلاء زميل للمُتظاهرين. وكان 12 مرشحاً معارضون للرئيس المنتهية ولايته غزالي عثمان، نددوا قبل غلق مكاتب الاقتراع، بـ “مهزلة” الاقتراع ودعوا “الشعب إلى المقاومة”.

كما أعلنوا أنهم لن يعترفوا بنتائج الانتخابات مُتهمين معسكر الرئاسة بتنفيذ “انقلاب” انتخابي. كما ندّدت منظمات المجتمع المدني بالاقتراع الذي يتواصل فرز الأصوات فيه. وأبلغ عن مكاتب تمّ تخريبها وغلقها قبل الموعد الرسمي لغلق المكاتب يوم الأحد من قبل قوات الأمن، وحشو صناديق ومنع مراقبي المُعارضة.

ويذكر أن الأمور متوترة في أكثر من مدينة هناك، في أعقاب التزوير والخروقات الانتخابية، وكانت صحيفة «ماسيوا كمور» قد نشرت وقائع التزوير التي جرت في أكثر من بلدة بجزيرة أنجوان من بينها تسِيمْبِيهُو حيث قام المواطنون القمريون باقتحام اللجنتين الانتخابيتين فيها بعد أن فوجئوا بوجود أوراق الاقتراع مملوءة في الصناديق قبل شروع الناس في الإدلاء بأصواتهم فقاموا بتلف باقي أوراق التصويت وكسر صناديق الاقتراع وجميع المعدات في كلتا اللجنتين، وأدّى ذلك إلى تدخل قوات الدرك واستخدام القوة لفض الاشتباك وجرح ثلاثة مواطنين في بلدة بوموني بجزيرة أنجوان، اثنان منهم بالرصاص الحي، وآخر بقنبلة غاز مسيل للدموع، وفي بلدة لينجوني تدخلت قوات الدرك واستخدمت الرصاص لكن لم تسجل أي إصابات، وفي بلدة بامباو- امتسانجا تم مهاجمة بعض مراكز الاقتراع وإغلاق الطرق، وفي كوكي وهي منطقة تقع على مقربة من بازميني تمّ إدخال عددٍ من أوراق الاقتراع في صندوق الاقتراع، وذلك بعد أن تقدم شخص واحد للانتخاب ولم يتأخر المُواطنون في إغلاق مركزي الاقتراع في المنطقة بعد اكتشاف هذا التجاوز وكسروا صناديق الاقتراع، وتمّ على إثر ذلك استدعاء تعزيزات من قوات الدرك لإعادة النظام.

ولنفس السبب خرج أهالي بلدة امريماني وهاجموا مركز الاقتراع ورشقوه بالحجارة ولم تسجل أي إصابات. ويشكو مُمثلو مرشحي المعارضة من عدم السماح لهم بالتواجد في مراكز الاقتراع، بينما ممثلو مرشح الائتلاف الحاكم يتواجدون بأريحية في المراكز.