كتب- هيثم الأشقر:

أكّدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسُ التنفيذي لمؤسّسة الدوحة للأفلام أنّ النسخة الرقمية من «ملتقى قمرة السينمائي» والتي أُسدل الستارُ على فعالياتها أمس، كانت تجربةً إيجابيةً ومميزةً بالنسبة لصنّاع الأفلام، وأيضًا لخبراء قمرة الذين أبدوا ترحيبًا كبيرًا بفكرة التواصل مع المُخرجين ومُناقشة سبل تطوير مشاريعهم السينمائيّة عبر الإنترنت، الأمر الذي أثمر عن تقديم أكثر من 220 جلسةً استشاريةً، وعقد حوالي200 اجتماعٍ في أكثرَ من 30 دولةً حول العالم.

وقالت الرميحي في تصريحات خاصة ل الراية إنّ «قمرة السينمائي» من ثاني الفعاليات الثقافية التي تمّ إلغاؤها على مُستوى دولة قطر بعد تفشّي فيروس «كورونا» على نطاق عالمي، ومن أول المُلتقيات السينمائية التي أعلن عن إلغائها حفاظًا على سلامة المُشاركين، وكانت هذه واحدة من التحديات التي واجهتنا في إطار سعينا إلى الاستمرار في دعم وخلق فرص للمشاريع ال46 المختارة لهذا العام، لذلك كان القرار من قبل مجلس أمناء مؤسّسة الدوحة للأفلام تحت قيادة سعادة الشّيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس المجلس، بضرورة إيجاد حلول بديلة باستخدام التكنولوجيا الرقمية، حيث قمنا بالبحث مع فريق العمل الخاص بنا عن الأشياء التي من الممكن تنفيذها على أرض الواقع، والتي تُمكن صنّاع الأفلام من الحصول على الدعم والإرشاد.

وحول إمكانية تَكرار هذه التجربة مُستقبلًا، قالت: على الرغم من نجاح التجربة في نسختها الأولى، إلا أننا نُؤمن «بسحر المكان» وأهميته في إلهام كل المُشاركين في المُلتقى، وهو ما يتحقّق من خلال المقابلات الشخصية، والمحادثات الجانبية بين صنّاع الأفلام والخبراء. ولكننا الآن نعمل على تقديم الورش والدورات التدريبية الخاصة بنا «أون لاين»، وكذلك نسعى خلال الفترة المُقبلة لتقديم عروضنا السينمائية للجمهور في قطر من خلال الإنترنت.

وأشارت الرميحي إلى أنّ مؤسسة الدوحة للأفلام تتعاون حاليًا مع وزارة التعليم والتعليم العالي لتطبيق إستراتيجية «التعليم عن بُعد»، وذلك من خلال إنتاج فيديوهات تعليميّة يشرف عليها المخرج القطري يوسف المعضادي، ويأتي ذلك في إطار دورنا كمؤسّسة ثقافية محلية تسعى لدعم وخدمة المُجتمع في مثل هذه الظروف الراهنة. وصرّحت بأنّ المؤسّسة تفتح أبوابَها لجميع صنّاع الأفلام من قطر لتقديم أفكار إبداعية عن فيروس «كورونا»، حيث ستقوم «الدوحة للأفلام» بدعم وتطوير هذه المشاريع.

من جهة أخرى، أوضحت أنّ المؤسّسة أوقفت جميع الإنتاجات السينمائية الخاصة بها منذ مطلع فبراير الماضي، وتلك الخاصّة بصندوق الفيلم القطري، والمنح التمويلية السنويّة، وسوف تقوم «الدوحة للأفلام» خلال هذه الفترة بالعمل على تطوير مهارات صنّاع الأفلام في مجالات الإخراج والكتابة.