غزة - قنا ووكالات :

 دعت حركة حماس أمس إلى “برنامج وطني فلسطيني” لمواجهة إسرائيل على إثر “ضربها بعرض الحائط بكل ما تدعيه من التزامات” بموجب الاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية. وقال عضو المكتب السياسي لحماس حسام بدران، في بيان، إن اقتحام الجيش الإسرائيلي مدن الضفة ومحاصرة مقر للأمن الفلسطيني في نابلس وإطلاق النار عليه “يستوجب وقفة جدية من السلطة للبدء بوحدة وطنية شاملة تقوم على أساس حماية الحقوق الفلسطينية ومواجهة الاحتلال الذي يحاصر الكل الفلسطيني”. وأضاف بدران “إننا اليوم أمام تصعيد إسرائيلي يحمل رسائل سياسية الهدف منها التهديد بأنه لا مكان محصن، ولا وجود لاتفاقيات أمنية، وأن الاحتلال يضرب عرض الحائط بكل ما يدعيه من التزامات”. واعتبر أنه يتوجب “العودة لخيار الشعب الفلسطيني في المقاومة والوحدة وتحصين الجبهة الداخلية أولوية وطنية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية”. وطالب بدران السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل “كرد فعل أولي ومنطقي على استباحة مدن الضفة ومقرات السلطة الأمنية وهو مقدمة ضرورية للبدء ببرنامج وطني لمواجهة الاحتلال”. من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن واقعة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على مقر جهاز الأمن الوقائي في مدينة نابلس اليوم، تمثل امتداداً للحرب المفتوحة التي تشنها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ومدنه، وقراه، وبلداته، ومخيماته، و”دعوة صريحة للفوضى”. وقالت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان لها، إن الهدف من وراء هذا الاعتداء هو تكريس الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان عبر محاولات النيل من صمود الشعب الفلسطيني وإرادته في التمسك بحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وضرب هيبة مؤسسات دولة فلسطين وصولاً لخلق حالة من الفوضى الأمنية والسياسية كمناخات مناسبة لتمرير ما تُسمى “صفقة القرن” التصفوية لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته، ومقدمة لفرض القانون الإسرائيلي على الضفة. وأسفر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على مقر جهاز الأمن الوقائي في نابلس عن إصابة أحد أفراد الجهاز برصاص جيش الاحتلال، وهو الاعتداء. وصباح أمس أفادت مصادر فلسطينية وإسرائيلية بوقوع تبادل لإطلاق النار بين عناصر من الأمن الفلسطيني وقوة من الجيش الإسرائيلي في الضفة. وأعلنت المصادر الفلسطينية إصابة عنصر أمن فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي لدى محاصرة قوة منه مقر جهاز الامن الوقائي في نابلس. وقال الجيش الإسرائيلي إنه “خلال نشاط لقوات الجيش لاعتقال نشطاء اندلع تبادل لإطلاق النار بين القوات وبين من رصد من قبلهم كمشتبه فيهم حيث اتضح فيما بعد أنهم عناصر في الأجهزة الأمنية الفلسطينية”.