الدوحة - الراية:

 نظمت كلية الهندسة في جامعة قطر الدورة الأولى المُتخصّصة للتطبيقات الصناعية والمصانع البتروكيماوية ومنصّات النفط والغاز والمواقع الزراعية باستخدام الطائرات المُسيّرة (الدرونز). وتأتي الدورة بمشاركة مُتخصّصين من قطر وخبراء عالميين في مجال الرفع المساحي الثنائي الأبعاد باستخدام التصوير الجوي بواسطة الطائرات المُسيّرة عن بعد (الدرونز)، وذلك بمشاركة كُلٍ من: مركز نظم المعلومات الجغرافية بوزارة البلدية والبيئة ومُتخصّصين وهيئة الأشغال العامة (أشغال).

وتأتي محاور الدورة لتحقيق ثلاثة أهداف وهي: التعريف بآليات الرفع المساحي الجوي، وتعريف مُختصر عن أهم التقنيات الحديثة المُستخدمة من خلال استخدام الدرونز المُسيّرة عن بعد لالتقاط صور جوية عالية الجودة لأغراض الرفع المساحي الثلاثي الأبعاد، مثل: المنشآت والأبنية والجسور وأعمدة الإنارة وأية منشآت فوق سطح الأرض، والمصانع البتروكيميائية ومنصات النفط والغاز والمواقع الزراعية. كما سيعمل البرنامج التدريبي على تمكين المتدرّبين من الحصول على أبعاد حقيقية للبنية التحتية بدقة تصل إلى 3-4 سم، وهو ما يعد رقماً عالي الجودة في الرفع المساحي الجوي.

كما أن من أهداف البرنامج التدريبي استخدام نتائج الرفع المساحي الجوي لتحويل المنشآت المصوّرة إلى نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد (أي مرقمنة) ما يسهل استخدامها فيما بعد للربط مع أنظمة نمذجة المباني الهندسية أو ما يُعرف بالبيم BIM، وهذا الربط والتحويل إلى نماذج ثلاثية الأبعاد يُعد الخطوة الأولى المهمة نحو سياسة التحوّل الرقمي التي تتبعها دولة قطر والوصول إلى إنشاء مدن ذكية حيث لابد في المستقبل من رفع كافة البنية التحتية بالدولة إلى نماذج رقمية لتسهيل عملية ربط هذه النماذج الثلاثية الأبعاد بأنظمة إدارة المباني والمنشآت وصيانتها.

كما يركز المحور الثالث على استعراض أهم تطبيقات الطائرات المُسيّرة (الدرونز) في الصناعة، مثل: الرفع الجوي باستخدام الكاميرات الحرارية للتعرّف على عيوب المنشآت الخرسانية أو التسريب في خطوط البترول والغاز، وكذلك التعرّف على العيوب في المحطات الكهربائية والمولّدات وأعمدة الاتصالات وغيرها من التطبيقات المهمة المفيدة في مجالات الصناعات المختلفة.

ويأتي تنظيم هذا البرنامج التدريبي تحت إشراف عميد كلية الهندسة الدكتور خالد كمال ناجي والذي سبق أن أشرف على رسالة ماجستير مُتخصّصة ضمن نفس المجال العام الماضي باستخدام أساليب الرفع المساحي التصويري الداخلي باستخدام تقنيات التصوير بكاميرات الليزر للمساحات الداخلية والطائرات المُسيّرة للأبنية والطائرات المُسيّرة للأبنية والمنشآت الخارجية.

وقال الدكتور خالد كمال ناجي عميد كلية الهندسة: «تم تدريب مجموعة مُتخصّصة من المهندسين والفنيين بكلية الهندسة على كيفية استخدام هذه التقنيات الحديثة من عدة أقسام علمية والإعلان عن مبادرة كلية الهندسة (ديجيتال قطر) أو رقمنة قطر والذي يُعد مشروعاً مهماً للتحول الرقمي بجامعة قطر، وهو المشروع الذي ستتبناه كلية الهندسة بالتعاون بين أقسام الكلية المختلفة مثل قسم العمارة والتخطيط العمراني والهندسة المدنية والميكانيكية والصناعية والكهربائية».

وأضاف الدكتور ناجي: «سيعمل البرنامج التدريبي على توفير نموذج رقمي عالي الجودة لجامعة قطر ثلاثي الأبعاد يسهل عملية صيانة المنشآت داخل الجامعة والربط فيما بينها وبين أنظمة إدارة المنشآت وتوفير خرائط ثلاثية الأبعاد لجميع منتسبي الكلية والطلاب وعدد كبير من التطبيقات المستقبلية».