الدوحة - الراية:

انطلقت صباح أمس بنادي الضباط بالإدارة العامة للدفاع المدني فعاليات البرنامج التدريبي حول الاستجابة للطوارئ الإشعاعية والذي يُعقد بالتعاون بين باللجنة الدائمة للطوارئ ووزارة البلدية والبيئة ووزارة الطاقة الأمريكية، وبمشاركة الجهات المعنية بالدولة ولمدة خمسة أيام.

وفي افتتاح البرنامج ألقى أحمد محمد السادة وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة بوزارة البلدية والبيئة كلمة قال فيها إن البرنامج يتضمّن تدريباً لمدة خمسة أيام مُقسّمة على مستوى الفصول الدراسية كمحاضرات وعروض تقديمية، وعلى المستوى العلمي إجراء تمرين عملي ميداني لمدة يومين على دورات مختلفة للاستجابة للطوارئ الإشعاعية، وأجهزة الكشف الإشعاعي لعرض وتوضيح متطلبات الاستجابة الإشعاعية مثل توفير الموارد البشرية المؤهلة والإمكانيات التكنولوجية، والتخطيط قبل الحادث، وكيفية إدارة موقع الحادث، والتواصل مع مركز القيادة والسيطرة كمركز وطني لإدارة الطوارئ العامة.

وأضاف: إن هذه البرامج مُصمّمة لفرق الطوارئ المختلفة مثل المسؤولين عن الجانب الإشعاعي والمستجيبين الأوائل والمُخططين والمديرين، وجهات إنفاذ القانون للحصول على خبرة عملية مؤثرة تمكنهم من الاستعداد الكافي لاستجابة مقبولة للطوارئ الإشعاعية. وأضاف إن البرنامج دليل على حرص دولة قطر الدائم على الالتزام بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي تدعم الأمن والسلم الدوليين وتحافظ على الإنسان والبيئة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وتضمن منع تهريب المواد المُشعّة إلى الجهات غير الشرعية. منوهاً إلى أن ذلك يأتي كاستمرار للتعاون الثنائي البنّاء بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية من خلال مكتب (سياسة الحوادث النووية والتعاون فيها) التابع للإدارة الوطنية للأمن النووي بوزارة الطاقة الأمريكية في مجال الطوارئ الإشعاعية والحوادث النووية الشديدة بهدف تطوير وتحسين النظام الوطني المتكامل لإدارة الطوارئ الإشعاعية، معرباً عن ترحيب وتطلع دولة قطر إلى تعاون كبير مع وزارة الطاقة بالولايات المتحدة الأمريكية بخصوص تطوير وتحسين النظام الوطني المتكامل لإدارة الطوارئ الإشعاعية.

وتمنى أحمد محمد السادة للمشاركين تحقيق أقصى استفادة، ليتمكّن الجميع من تطوير وتحسين النظام الوطني المتكامل لإدارة الطوارئ الإشعاعية لتحقيق أقصى مستوى من حماية الإنسان والبيئة بدولة قطر.

من جانبه قال العميد حمد عثمان الدهيمي، مدير عام الدفاع المدني أمين سر اللجنة الدائمة للطوارئ: إن الاستعداد والاستجابة للطوارئ الإشعاعية تتطلب إعداد المستجيبين الأوائل مثل رجال الأمن والدفاع المدني، والطواقم الطبية وغيرها لمواجهة حالات الطوارئ الإشعاعية، فيقوم المستجيبون الأوائل بعمليات التصدي الأوليّ لضمان سلامة عموم الناس والتقليل من عواقب الحوادث. كما عبّر عن شكره للدور الفعّال الذي تلعبه وزارة الطاقة الأمريكية، في دعم الدول في مختلف مجالات الأمن والأمان الإشعاعي من حيث التدريب والتطوير والبرامج التوعوية في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

وتمنى العميد الدهيمي للمشاركين تحقيق كامل الاستفادة، شاكراً خبراء وزارة الطاقة الأمريكية على مساهمتهم المتميزة.

من جانبه ألقى فيليب نيلسون - نائب رئيس البعثة بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بدولة قطر كلمة عبّر فيها عن سعادته بالدعوة الكريمة التي تلقاها للمشاركة في الافتتاح، لافتاً إلى اهتمام دولة قطر بمسائل الأمن القومي ومكافحة التهديدات النووية، منوهاً إلى أن لقاءات جرت بين ممثلين عن وزارة الطاقة الأمريكية ووكالة الأمن القومي لمكافحة الإشعاعات النووية مع الأصدقاء من دولة قطر وتمّت دراسة كيفية إيجاد كثير من الدورات التدريبية في هذا المجال.

وقال: لدى الولايات المتحدة الأمريكية ودولة قطر مصلحة مشتركة في تعزيز السلامة الإشعاعية في قطر والمنطقة. بينما تستعد قطر لاستضافة كأس العالم - فيفا 2022 - تهدف الولايات المتحدة لأن تكون شريكاً وثيقاً للمستجيبين الأوائل، وموظفي إنفاذ القانون، ومسؤولي الصحة والبيئة في جهودكم لعقد كأس عالم آمن، وتدريب (NNSA) هذا الأسبوع هو واحد من بين العديد من التبادلات التي تدعمها سفارتنا على مدار السنوات الأربع القادمة.