الدوحة - هناء صالح الترك:

أكّدت جامعة قطر أنّ العمل، لا سيما على الصعيدين الإداري والأكاديمي، يسير بكفاءة عالية مع استمرار التنسيق التام بين مختلف الإدارات والكليات، بما يؤكد نجاح الجامعة في تطوير بنية تحتية لنظام العمل عن بُعد المطبق حالياً في ضوء الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا «كوفيد  19».

ونوّه عددٌ من الأساتذة والأكاديميين بالجامعة، في تصريحات ل  الراية، بقرار مجلس الوزراء تقليص عدد الموظفين المتواجدين بمقر العمل بالجهات الحكومية إلى 20% من إجمالي عدد الموظفين لكل جهة لإنجاز الأعمال الضرورية لسير وانتظام المرافق العامة، بينما يباشر 80% من الموظفين أعمالهم عن بُعد من منازلهم أو عند الطلب بحسب الأحوال، اعتباراً من الأحد الماضي.

وأشاروا إلى أن قرار تقليص أعداد الموظفين وتطبيق نظام العمل عن بُعد يأتي انطلاقاً من حرص الدولة على مواصلة الجهود المبذولة للحد من انتشار فيروس كورونا، ويصب في صالح جميع أفراد المجتمع.. مشددين على ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة والصحة العامة وتجنب الاختلاط والابتعاد عن التجمعات للسيطرة على الوباء.

وقال الدكتور خالد ناصر الخاطر نائب رئيس جامعة قطر للشؤون الإدارية والمالية، في تصريح صحفي، إن الجامعة تعاملت مع الحدث بمنهجية من خلال تفعيل دور اللجان المختلفة وعقد الاجتماعات الدورية والتحول الشامل لتقديم الخدمات الإلكترونية وتطبيق نظام العمل عن بُعد بشكل كامل، بالتنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة مستجدات التعامل مع فيروس كورونا واتخاذ القرارات المناسبة في ضوئها، وذلك لضمان كفاءة سير العمل بالجامعة في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

وأكّد أن كل هذه الإجراءات تأتي في إطار الحرص على حماية صحة الطلاب والطالبات والهيئة الإدارية والأكاديمية وضمان سلامتهم، مع حثهم على الالتزام باتباع التعليمات والإرشادات الصحية للعمل على منع انتشار الفيروس، وأخذ المعلومات من مصادرها الصحيحة عبر المنصات الرسمية.

وأشار إلى أن الجامعة قامت بجهود متميزة في السابق لتوفير الموارد والعمل على تطوير الإمكانات والقدرات التكنولوجية مما ساعد على إنجاح تطبيق نظام التعليم عن بعد واستخدام البرامج المختلفة مثل (Blackboard) و(Microsoft teams) و (WebEx) .. منوهاً بالتفاعل الواضح والتنسيق المستمر بين إدارة خدمات تقنية المعلومات والجهات الأكاديمية المختلفة بالجامعة لمتابعة سير العمل وتنفيذه بكفاءة عالية وعقد الورش والدورات التدريبية المختصة والمكثفة للأساتذة والإداريين، مع توفير خط ساخن للرد على جميع تساؤلات واستفسارات الطلاب والهيئة الإدارية والأكاديمية.

وأشار الدكتور الخاطر إلى الخطوات التي قامت بها الجامعة في إطار إنفاذ قرار مجلس الوزراء الذي ينص على: «تقليص عدد الموظفين في مقر العمل بالجهات الحكومية إلى 20 بالمئة من إجمالي عدد الموظفين لكل جهة لإنجاز الأعمال الضرورية لسير وانتظام المرافق العامة، بينما يباشر 80 بالمئة من الموظفين أعمالهم عن بُعد».

وأوضح أن الجامعة استفادت من نجاح تجربتها في التطبيق التجريبي لممارسة «العمل عن بُعد» بشكل كامل الأسبوع الماضي وقامت بتطبيق قرار مجلس الوزراء بما يضمن استمرارية العمل وإنجاز المهام المطلوبة من خلال خطط عمل تمت مناقشتها والاتفاق عليها مسبقاً.

وأشاد بإنجاز كليات الجامعة وإداراتها المختلفة كافة الأعمال بالصورة المناسبة في ظل الظروف الراهنة والجهود الواضحة والمميزة من إدارة المرافق والأمن في تنظيم وترتيب الأمور داخل الأروقة الجامعية.. مؤكداً استعداد الجامعة لتنفيذ أي توجيهات مستقبلية بتطبيق نظام (العمل عن بُعد) بالشكل المطلوب والمناسب.

وحثّ جميع منتسبي الجامعة على التقيّد باللوائح والنظم التي تصدرها الجامعة أولاً بأول في ضوء تقييمها لحالة البلاد العامة وتماشياً مع ما تقره الجهات المختصة بالأزمة.

من جانبها، قالت الدكتورة لطيفة المغيصيب الأستاذ بكلية التربية إن العمل عن بُعد يصب في مصلحة المجتمع وعلى الجميع الحرص على اتباع التعليمات والإرشادات التي تصدرها الجهات المعنية.. مشيرة إلى أن أعضاء هيئة التدريس بدأوا في التفاعل مع الطلاب عن بُعد ومراجعة سير العمل بالصوت والصورة وعقد الاجتماعات الدورية إلكترونياً. وأكّدت أن الكثير من الأكاديميين وموظفي الجامعة لديهم الإلمام الكافي بالتقنيات الحديثة، إذ يتواصلون طول العام الأكاديمي عبر البريد الإلكتروني والتقنيات الحديثة لإرسال التقارير والبرامج والفعاليات.

بدورها، أكّدت الدكتورة عائشة الكعبي العميد المساعد لشؤون الطلاب بكلية التربية جاهزية جامعة قطر المسبقة بسبب اعتمادها التقنيات الحديثة واستخدامها لبرامج التعليم الإلكتروني من خلال برنامج «بلاك بورد» بأحدث نسخة وتدريب أعضائها وجميع منتسبيها على استخدامه.

بدوره، قال الدكتور صلاح زين الدين أستاذ القانون إن الجامعة زودت جميع منتسبيها بكافة الأدوات التي تمكنهم من أداء العمل بطريقة سهلة وممتعة.. مشيراً إلى أن انتشار الفيروس فرض تحديات على الدولة والمجتمع، وهذه التحديات في مجملها رفعت أعلى درجات الجاهزية لمكافحة هذا الوباء، داعياً جميع أفراد المجتمع والمراجعين إلى التكاتف وتفهم الإجراءات الاحترازية لتجاوز هذه الظروف المؤقتة.