بقلم : محمد ساتي حمد  ..

ربما تغمض عينيك وتعيد قراءة العنوان مرة أخرى للتحقق من الحرف الأول والتساؤل أهو خاء أم قاف؟، لن يستغرق تعجبك فترة طويلة إذ سرعان ما تأتيك الإجابة فالعلاقة الأخوية بين الدولتين جعلت منهما بلد واحدا لا ينفصلان عن بعضهما البعض بحكم الصلات غير القائمة على مصلحة بعينها، فعندما مدت قطر أياديها البيضاء للسودان في وقت الشدة والاحتراب والتناحر القبلي في دارفور لم تكن تسعى من وراء ذلك إلى أي مغنمة ظاهرة أو مصلحة خجولة مختبئة وراء دهاليز السياسة المعقدة.

ما أثير من عدم استقبال الوفد القطري في الأيام القليلة الماضية وإن سلمنا جدلاً بحدوث الرفض لم يحدث أبدا بدليل نفي السودان لهذا الأمر، بالإضافة إلى حقيقة يشهد بها العالم بأن ليس من شيمة أهل السودان الرفض لأي كان، فالبلدان تربطهما صلات أخوية وصداقات فريدة تقازمت أمامها التطاولات والنعوت القائمة على أسس متهاوية والتي لم ولن تقف أمام طوفان العلاقات الهادر الكفيل بجر زبد البحر إلى اليابسة وتحويله إلى جفاء.

مرحبا دولة قطر.. فقلوب سوداننا مفتوحة لكم فأنتم ونحن سواء وهذا الأمر ليس بغريب عنكم فقد خبرناكم في الشدائد، وتشهد لكم في الجانب الآخر قرى دارفور التي شهدت رمالها حضوركم البهي وافتراشكم الأرض في بساطة وعفوية تنم عن دعوات نقية لبلدنا بكل خير.

 

mhmmdsatti@yahoo.com