كاراكاس - قنا:

 أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فشل محاولة الانقلاب ضده، متهماً كولومبيا والولايات المتحدة بالوقوف وراء هذه المحاولة التي شهدتها بلاده الثلاثاء. وقال مادورو في كلمة مباشرة متلفزة ألقاها الليلة الماضية بحضور قيادة الجيش:“أعين العالم أجمع كانت على فنزويلا، التي قاومت اليوم محاولات الاستيلاء عليها من قبل الأوليغارشية الكولومبية والإمبريالية الأمريكية”. وأشار إلى أن “مجموعة صغيرة من العسكريين توجهت إلى جسر التاميرا، الذي يحاذي القاعدة العسكرية الجوية لا كارلوتا، حيث أدعى المتمردون الاستيلاء عليها، لكنها كانت كذبة كبيرة، ولم يدخل أحد القاعدة ولم يستولوا عليها ولا على أي قاعدة عسكرية مطلقاً”. وأضاف مادورو أن أكثر من 80% من المشاركين في هذه العملية تم خداعهم بإخبارهم أنهم متوجهون لعملية عسكرية في أحد السجون المتمردة، وتابع قائلاً: “عندما رأوا أن الأمر يتعلق بانقلاب عسكري، انسحبوا، وكانوا يملكون ثماني عربات عسكرية، ولكن نفس أفراد الجيش قادوا هذه العربات وعادوا بها إلى قواعدها الأساسية”. وصرح مادورو أن مجموعة من العسكريين المشاركين في المحاولة الفاشلة، توجهوا للسفارة البرازيلية، وقال: “عندما رأوا فشلهم، توجهوا مع قيادات المعارضة السياسية للبحث عن سفارات تؤويهم”، موضحاً أن تحقيقات فتحت في الأحداث الأخيرة وأنه سيتم تقديمهم للعدالة. ودعا الرئيس الفنزويلي أبناء الشعب لأن “يتواجدوا دوماً في الشارع للدفاع عن السيادة والدستور والديمقراطية والسلام”. وكان زعيم المعارضة خوان غوايدو أعلن أمس عبر فيديو نشر على مواقع التواصل أنه حاز على دعم “جنود شجعان” وذلك من قاعدة عسكرية في كراكاس. وتشهد فنزويلا توتراً متصاعداً، إثر إعلان رئيس البرلمان غوايدو، في فبراير الماضي نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد، وحصل على اعتراف الولايات المتحدة وكندا وكولومبيا والبيرو والإكوادور وباراجواي والبرازيل وتشيلي وبنما والأرجنتين وكوستاريكا وجواتيمالا وجورجيا، فيما تتمسك روسيا والصين ودول أخرى بشرعية نيكولاس مادورو رئيساً  لفنزويلا.