بقلم : عبدالرزاق العنزي ..

بزغ فجر الانتصار، وأشرقت أنوار المجد، وبانت أولى ثمرات الصبر، وعلت أهازيج السماء بأنغام العطاء، وأتت أولى قطاف الثمار، لتقطف ثمرة من أجمل ثمار المونديال، ثمرة الجهد والتعب والعمل الدؤوب، في ليلة بدرية عانق ضوء القمر فيها أنوار ملعب الجنوب في الوكرة بأبهى حُلة وأزهى ألوان زخرفت السماء، ليصغي سمع الدنيا وأذن التاريخ إلى صيحات الجماهير من داخل ثاني ملعب من ملاعب مونديال ٢٠٢٢، لتقول للعالم وعدنا ووفينا الوعد في افتتاح ملعب الجنوب، ثاني منشأة رياضية من منشآت المونديال الذي تم تسليمه وافتتاحه في مباراة نهائية بين نادي السد ونادي الدحيل على نهائي كأس سمو الأمير المفدى ٢٠١٩.

وبحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في ليلة ازدانت بالبهجة والسرور لترسل رسالة إلى كل العالم أننا هنا لم ننكسر، ولم نُمحى ونزول بل صامدون أقوياء بإرادة حكومتنا الشامخة وسواعد شبابنا المخلص ، مهما حاول المغرضون والعابثون ثني عزيمتنا وكسر قوتنا والتشكيك بعزتنا، فهمم الرجال لا يستطيعها إلا الرجال.

جاء هذا الافتتاح صفعة على خد المتخاذلين القابعين في دار المؤامرات والدسائس ليقول لهم إن الدول والأوطان لا تقاس بمساحاتها بل بأفعالها، وقطر فعلت ما عجز عن فعله الكبار، لتصطف في مقدمة الكبار.

إن هذا الافتتاح حكاية وقصة تروى للأحفاد والأجيال القادمة ليعلموا ما حققته النفوس العالية والهامات الكبيرة، لتستمر العطايا من تاريخ الأجداد حتى الأحفاد، وقطر شامخة في عزة وكبرياء ، مستمدة قوتها من تمسكها بدينها وتراثها.

جاء هذا الافتتاح وقائد المسيرة والنهضة سمو الأمير الشاب يستقل قطار المترو مع المواطنين والمقيمين ليذهب إلى ملعب الجنوب في الوكرة، ليُفهم العالم أننا جاهزون ومستعدون لتنظيم المونديال وما هو أكبر من المونديال، في أمن وأمان بين شعبه والمقيمين على أرضه، يأمن فيها الغني والفقير، وصاحب الدار والغريب، وعابر السبيل والمستجير، الكل فيها سواسية، لا تفرقة ولا تمييز عنصري.

فشكراً لكل القائمين على هذه إلانجازات، والقائمين على لجنة المشاريع والإرث، وإلى كل من ساهم ولو بالقليل في هذا الافتتاح المتميز .. شكراً لهم جميعاً وهنيئاً لهم ولنـا هذا النجاح.

Bnlafianazi@gmail.com