الدوحة- الراية:

احتفلت مكتبة قطر الوطنيّة خلال الفترة من 21 إلى 27 أكتوبر بالأسبوع العالميّ للإتاحة الحرة 2019 عبر إقامة سلسلة من الورش والفعاليات والندوات، شارك فيها عددٌ كبيرٌ من الباحثين واختصاصيي المكتبات ومسؤولي وجهات تمويل البحوث في دولة قطر.

وقد أكّدت هذه الفعاليات والورش على التزام المكتبة الوطنية بدعم الابتكار والبحوث الوطنية من خلال ما تقدمه من خدمات وما تطلقه من مبادرات لدعم نشر البحوث الوطنية على نطاق عالمي ممثلة في برنامج دعم الإتاحة الحرة بالمكتبة.

ركّزت فعاليات الأسبوع العالمي للإتاحة الحرة 2019 هذا العام على قضية “العدالة في المعرفة المفتوحة”، بهدف دراسة مدى شمول الإتاحة الحرة والمعرفة المفتوحة، وناقش الخبراء والمُتخصصون المُشاركون من خلالها مزايا الإتاحة الحرة لقطاع البحث العلمي في قطر، والحاجة الماسّة لمبادرات تضمن إقامة نظام يسهّل تبادل المعرفة في مجتمع متنوّع. ومن الفعاليات التي أُقيمت بمناسبة أسبوع الإتاحة الحرة، ندوة حول مفهوم “علم الهواة”، قدّم فيها كلٌ من مارسن ويرلا، مدير شؤون المحتوى الرقمي واستخداماته بمكتبة قطر الوطنية، وعالمة الأبحاث الدكتورة أورورا كاستيلا شرحًا وافيًا لهذا المصطلح الذي يعني الأبحاث التي يشارك فيها أو يمولها الهواة من أفراد المُجتمع، كما تناولت مُناقشات الندوة تأثير العلوم والبيانات المفتوحة على انتشار علم الهواة الذي يقوم به أفراد المجتمع، وليس يقوم به علماء متخصصون.

في 23 أكتوبر، أُقيمت ورشة حول كتابة ونشر الأبحاث الأكاديمية موجهة للباحثين والمؤلّفين في قطر، عرضت فيها يوهانا كون، مدير التفاعل مع المؤسّسات في دار سبرينجر نيتشر للنشر، العديدَ من النصائح القيمة حول كيفية إعداد مسودات الأبحاث الأكاديمية وتحسين صياغتها اللغوية لزيادة فرصها في الحصول على المُوافقة والنشر.

جدير بالذكر أنّ حركة الإتاحة الحرة هي اتّجاه عالمي يسعى لنشر البحوث العلمية والأكاديمية المُحَكَّمة على نطاق واسع عبر الإنترنت مجانًا وبأقل قدر من القيود أو من دون أي قيود على الإطلاق على النشر وإعادة الاستخدام. ويُساعد برنامج المكتبة لدعم الإتاحة الحرة وقسائم الإتاحة الحرة المؤلفين في قطر على سداد رسوم نشر المقالات والأوراق البحثيّة في الدوريات العالمية التي تنتهج النشر بالإتاحة الحرة، وذلك في إطار حرص المكتبة على توسيع مدى الانتشار العالمي للأبحاث التي تجري في قطر. وقد موّلت المكتبة من خلال هذا البرنامج ابتداءً من 2017 حتى الآن 273 ورقة بحثية للباحثين والمؤلّفين من مُختلف المؤسّسات البحثيّة والأكاديميّة في دولة قطر.