واشنطن - وكالات:

 قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشار الأمن القومي جون بولتون المقال اختلفا حول سياسة واشنطن تجاه خمسة ملفات، كان آخرها خطة السلام مع حركة طالبان بأفغانستان. وذكر تقرير بالصحيفة أن تباين وجهات النظر بين الرجلين بشأن التحديات الخارجية الكبرى التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية تعود إلى آراء بولتون، الذي يفضّل انتهاج سياسة «متشدّدة» تجاه بعض الدول، تقوم على فرض العقوبات والعمليات العسكرية الاستباقية، حتى وإن فضّل ترامب التعاطي معها من خلال القنوات الدبلوماسية. وسلّطت الصحيفة الضوء على ملفات تتعلق بخمس دول كانت مصدراً للخلاف بين ترامب المتردّد في توسيع الوجود العسكري الأمريكي في الخارج وبولتون، وهي أفغانستان وكوريا الشمالية وإيران وروسيا وفنزويلا. وقال السيناتور لينزي جراهام إن ترامب عرض أمامه عدة أشخاص مرشحين لخلافة جون بولتون. وأضاف جراهام، وهو حليف لترامب، لشبكة «فوكس نيوز» أن ترامب عرض ترشيح كيث كيلوج، مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس مايك بنس، وبرايان هوك ، المستشار السياسي لوزير الخارجية مايك بومبيو، وريك واديل، مسؤول الأمن القومي السابق.

أفغانستان

كان بولتون هو الصوت المُعارض الأبرز لخطة السلام مع حركة طالبان، وهي الخطة التي يدعمها ترامب ووزير خارجيته مايك بومبيو، والرامية إلى سحب القوات الأمريكية من أفغانستان، ووضع حد للحرب التي استمرت 18 عاماً. وأشارت إلى أن بولتون عارض خطة ترامب لعقد اجتماع للتفاوض مع قادة الحركة كان مقرراً أن يجري في منتجع كامب ديفيد خلال عطلة عيد العمال الأمريكي الذي يوافق أول اثنين في سبتمبر كل عام، وجادل بأن ترامب يستطيع الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه خلال الحملة الرئاسية بإنهاء الحرب من خلال انسحاب جزئي للقوات الأمريكية من أفغانستان دون إبرام اتفاق مع قادة «جماعة إرهابية»، حسب وصفه. وأعلن ترامب السبت إلغاء اجتماع كامب ديفيد مع قادة طالبان عبر سلسلة تغريدات في حسابه بتويتر، وألقى المؤيدون للتفاوض مع الحركة باللوم في ذلك على بولتون، وفقاً للصحيفة.

كوريا الشمالية

وحسب نيويورك تايمز، يرى ترامب أن أحد أهم إنجازاته في السياسة الخارجية هو ذوبان التوترات بين بلاده وكوريا الشمالية. وبينما ظل يقول إنه غير سعيد بإجراء كوريا الشمالية تجارب لصواريخ في مايو الماضي، فقد قلل من أهميتها، وقال إن الاختبارات لم تخفف تفاؤله بأن البلدين يمكنهما مواصلة المفاوضات بشأن العقوبات الأمريكية وجهود كوريا الشمالية لنزع السلاح النووي، لكن بولتون لم ير منطقة رمادية في تلك الاختبارات، وأعلن أنها تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

إيران

وأشارت الصحيفة إلى أن الملف الإيراني يُعد من أبرز الملفات التي اختلف فيها ترامب وبولتون، المعروف بالدفاع عن فكرة تبني الخيار العسكري ضد إيران حتى قبل توليه المنصب. وقالت إن ترامب - الذي يسعى لتسوية دبلوماسية مع إيران - رفض خطة قدّمها مستشارون بقيادة بولتون لتوجيه ضربات عسكرية لإيران رداً على إسقاط طهران طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة في مياه الخليج في يونيو الماضي، واعتبر ترامب حينها أن الرد المقترح لم يكن متناسباً مع حجم الاعتداء الإيراني.

فنزويلا

بعد أن أعلنت الولايات المتحدة والدول الحليفة لها أن حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو غير شرعية، وأعلنت دعمها لحركة المعارضة بقيادة خوان غوايدو؛ شعر ترامب بالإحباط من أن الجهود المبذولة للإطاحة بمادورو لم تحقق نجاحاً فورياً. وترى الصحيفة أن إدارة ترامب علمت بعد ذلك أن نفوذها في المنطقة أقل مما كان متوقعاً، تاركة المُعارضة المدعومة من البيت الأبيض في مأزق مع حكومة مادورو لعدة أشهر، وتساءل ترامب عن إستراتيجية إدارته هناك، بينما استمر بولتون يدعو لمزيد من الضغط الأمريكي على مادورو، وقال في أغسطس الماضي «الآن هو وقت العمل».

روسيا

في الآونة الأخيرة، أكد بولتون للأوكرانيين أنهم سيحصلون على الدعم في نزاعهم مع الانفصاليين الروس، لكن نيويورك تايمز ترى أن البيت الأبيض لم يفعل الكثير لتلبية هذا الوعد، بل أخبر ترامب مساعديه سراً أنه يعتبر أن أوكرانيا لديها حكومة فاسدة. وواجه بولتون روسيا بسبب تدخلها في الانتخابات، وهو موضوع مثير للحساسية بالنسبة لترامب، الذي يرى أن مناقشته تقوض شرعيته، حسب نيويورك تايمز